سويلم: محطة أغادير نموذج ناجح للربط بين المياه والغذاء والطاقة وتطبيق منظومة الري 2.0

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث تفاصيل خبر سويلم: محطة أغادير نموذج ناجح للربط بين المياه والغذاء والطاقة وتطبيق منظومة الري 2.0 في المقال التالي

أحمد جودة - القاهرة - أكد الدكتور هاني سويلم وزير الموارد المائية والري أن محطة أغادير لتحلية مياه البحر بالمملكة المغربية تُعد نموذجًا ناجحًا في مجال “التحلية للإنتاج الكثيف للغذاء”، وأحد أهم محاور الجيل الثاني من منظومة الري المصرية 2.0، مشيرًا إلى أن المشروع يجسد مبادئ الترابط بين المياه والغذاء والطاقة والنظم البيئية WEFE NEXUS، ويعكس تعاونًا عربيًا مهمًا يمكن الاستفادة منه في مواجهة تحديات ندرة المياه وتغير المناخ.

جاء ذلك خلال زيارة الوزير للمحطة قبل مشاركته في فعاليات الكونجرس العالمي التاسع عشر للمياه الذي تنظمه الرابطة الدولية لموارد المياه (IWRA) بالشراكة مع وزارة التجهيز والماء المغربية، تحت عنوان “المياه في عالم متغيّر: الابتكار والتكيّف”.

وخلال الزيارة، أوضح الوزير أن ربط التحلية بالطاقة المتجددة يساهم في خفض التكلفة التشغيلية للمتر المكعب وتقليل الانبعاثات الكربونية، لافتًا إلى أن ضمان استدامة المشروعات الضخمة يتطلب إدارة رشيدة للتكاليف والاستثمارات، وفصلًا آمنًا للرجيع الملحي، ودعم التشغيل والصيانة وبناء القدرات المحلية.

وأشار الدكتور سويلم إلى أن محطة أغادير تمثل تجربة متميزة للشراكة بين القطاعين العام والخاص PPP، موجّهًا التحية لوزارة التجهيز والمياه المغربية وفريق عمل المحطة على هذا النجاح.

وتفقد الوزير — برفقة السفير أحمد نهاد عبد اللطيف سفير مصر لدى المغرب — الأقسام المختلفة للمحطة، والتي تُعد من أكبر مشروعات التحلية في المملكة، حيث توفر مياه شرب لنحو 2 مليون نسمة بمدينة أغادير والمراكز المحيطة، إضافة إلى توفير مياه ري لمساحة 35 ألف فدان من الأراضي الزراعية عالية القيمة الاقتصادية بمنطقة سهل شتوكة، وهي منطقة تُعد قلب الإنتاج الزراعي التصديري في المغرب، خاصة محاصيل الخضر داخل الصوب.

وأشاد فريق تشغيل المحطة بأثر المشروع في دعم الأمن المائي والغذائي والاقتصادي بالمغرب، وتعزيز قطاع الصادرات الزراعية وخلق فرص عمل مباشرة وغير مباشرة.

وتعتمد المحطة على تقنية التناضح العكسي RO مع نظم معالجة مسبقة فعّالة، إلى جانب تشغيل جزء كبير من المنظومة بالطاقة المتجددة عبر محطة رياح بقدرة 150 ميجاوات، ما يساهم في تقليل البصمة الكربونية وخفض تكلفة التشغيل.

وتُنقل المياه المنتجة من المحطة إلى المناطق الزراعية عبر خطوط عالية الضغط، ثم إلى خزانات تنظيمية لضبط التصريف وفق الطلب، قبل توزيعها عبر شبكات ري بالتنقيط مزوّدة بعدادات ذكية لكل مزرعة، وهو ما يحقق حوكمة دقيقة وكفاءة عالية في إدارة المياه.

أخبار متعلقة :