احمد وائل عمر - القاهرة في الأربعاء 14 يناير 2026 03:30 مساءً - نظّم مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء الجلسة السادسة والعشرين من المنتدى الفكري بعنوان "دور الاقتصاد السلوكي في صياغة السياسات العامة ودعم فعالية الأداء الحكومي"، بمقر المركز بالعاصمة الجديدة، بحضور قيادات حكومية وخبراء وأكاديميين.
افتتح الجلسة الدكتور أسامة الجوهري، مساعد رئيس مجلس الوزراء ورئيس المركز، مؤكدًا على أهمية دمج الأبعاد السلوكية في عملية صنع السياسات العامة لتعزيز الكفاءة واستجابة القرارات للواقع المجتمعي، مستعرضًا وجود 367 وحدة للرؤى السلوكية حول العالم لدعم صناع القرار.
وشدد الدكتور ياسر صبحي، نائب وزير المالية للسياسات المالية، على أن الثقة هي حجر الزاوية لنجاح أي سياسة مالية، وأن السياسات المالية الأخيرة أسهمت في زيادة استثمارات القطاع الخاص، كما أشار إلى إمكانية إنشاء وحدة للرؤى السلوكية لتعزيز تصميم السياسات المالية.
وفي المجال الصحي، أوضح الدكتور حسام عبد الغفار، مساعد وزير الصحة للشؤون المؤسسية، تأثير القناعات والتحيزات السلوكية على استجابة المواطنين للسياسات الصحية، مؤكدًا أن فهم هذه العوامل يعزز فعالية الأداء الحكومي.
وأكدت الدكتورة جيهان صالح، مستشار رئيس الوزراء للشؤون الاقتصادية، أن مفهوم "الرشادة" يختلف بين الأفراد وفق عوامل شخصية وبيئية، ويعكس مدى قبول الفرد للقرارات بناءً على السياق والمعطيات المتاحة، ما يؤثر على سلوكياته.
وتناول المنتدى كذلك تجارب وخبرات عالمية في الاقتصاد السلوكي، وعرضت منى البدري، مدير الإدارة العامة للإصدارات الاستراتيجية بالمركز، مقارنة بين الاقتصاد التقليدي والسلوكي، وتطبيقاته في مصر، بما في ذلك تقاطع الذكاء الاصطناعي مع فهم السلوك البشري.
كما اقترح الدكتور محمد الكومي، أستاذ الاقتصاد بالجامعة الأمريكية، إنشاء وحدة مركزية للرؤى السلوكية تحت رئاسة مجلس الوزراء، تليها وحدات متخصصة داخل كل وزارة لتوحيد الجهود وتحسين اتخاذ القرارات.
وختم المنتدى بعدد من التوصيات، أبرزها:
دمج الاقتصاد السلوكي مع الاقتصاد التقليدي في تصميم السياسات العامة.
مراعاة البعد الأخلاقي والثقافي في التدخلات السلوكية.
إنشاء وحدات متخصصة للرؤى السلوكية في المؤسسات الحكومية.
توظيف أدوات هندسة الاختيار وآليات التذكير لتحسين فعالية السياسات العامة.
وأكدت التوصيات على ضرورة تعزيز الثقة بين الدولة والمواطنين، وقياس أثر التدخلات السلوكية علميًا قبل تعميمها، لضمان استدامتها ونجاحها في تحسين الأداء الحكومي وجودة الخدمات العامة.
أخبار متعلقة :