احمد وائل عمر - القاهرة في الخميس 15 يناير 2026 04:27 مساءً - أعلنت الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، أن إجمالي التمويلات التنموية الميسرة التي تم الاتفاق عليها مع شركاء التنمية متعددي الأطراف والثنائيين لدعم الموازنة العامة للدولة بلغ نحو 9.5 مليار دولار خلال الفترة من 2023 إلى 2026، في إطار تنفيذ البرنامج الوطني للإصلاحات الهيكلية.
جاء ذلك عقب موافقة الاتحاد الأوروبي على الشريحة الأولى من المرحلة الثانية لآلية مساندة الاقتصاد الكلي ودعم الموازنة العامة بقيمة مليار يورو. وأوضحت الوزيرة أن هذه التمويلات مرتبطة بإصلاحات هيكلية شاملة اقتصادية واجتماعية وقطاعية وفق إطار زمني واضح، بهدف الحفاظ على زخم الإصلاح، وإطلاق إمكانات الاقتصاد المصري، وزيادة تنافسيته، مؤكدة أن استمرار الإصلاح هو السبيل الوحيد لتعزيز ثقة مجتمع الأعمال والمستثمرين والبناء على التحسن الاقتصادي الذي شهدته البلاد خلال عام 2025.
وأكدت المشاط أن التمويلات الميسرة تُعد من أقل أدوات التمويل تكلفة في الأسواق الدولية، وتسهم في توسيع الحيز المالي للموازنة العامة وإطالة آجال الدين، بما يتسق مع جهود الدولة لتعزيز استدامة الدين وخفض أعبائه قصيرة الأجل. وأضافت أن هذه الحزمة تتضمن نحو 795 مليون دولار ضمانات لإصدار سندات «الباندا» و«الساموراي» بواقع 200 مليون دولار من البنك الآسيوي للاستثمار في البنية التحتية و595 مليون دولار من البنك الأفريقي للتنمية، بما يعزز تواجد مصر في الأسواق الدولية عبر أدوات تمويل منخفضة العائد لتمويل مشروعات التنمية المستدامة وتنويع مصادر التمويل.
وأشارت الوزيرة إلى أن الحزمة تشمل كذلك 4 مليارات يورو ضمن آلية مساندة الاقتصاد الكلي ودعم الموازنة من الاتحاد الأوروبي، و1.3 مليار دولار من البنك الدولي لتمويل سياسات التنمية ودعم موازنة التأمين الصحي الشامل وبرنامج «تكافل وكرامة»، و557 مليون دولار من الوكالة اليابانية للتعاون الدولي لدعم موازنة التأمين الصحي الشامل وتطوير القطاع الخاص وتعزيز التنوع الاقتصادي.
كما تتضمن التمويلات 221 مليون دولار من الوكالة الفرنسية للتنمية لدعم موازنة برنامج التأمين الصحي الشامل، و300 مليون دولار من البنك الآسيوي للاستثمار في البنية التحتية لتمويل سياسات التنمية، و572 مليون دولار من البنك الأفريقي للتنمية لدعم الأمن الغذائي والصمود الاقتصادي وتمكين القطاع الخاص.
وأكدت المشاط أن هذه التمويلات تأتي في إطار تنفيذ البرنامج الوطني للإصلاحات الهيكلية الذي يستهدف تعزيز استقرار الاقتصاد الكلي، وزيادة القدرة التنافسية وتحسين بيئة الأعمال، ودعم التحول إلى الاقتصاد الأخضر. ولفتت إلى أن إجراءات الإصلاح المرتبطة بدعم الموازنة، والبالغ عددها نحو 150 إجراءً، تمثل جزءًا من إطار أوسع للإصلاحات الشاملة، يجري تنفيذها بالتنسيق بين أكثر من 40 جهة وطنية، وتشمل مجالات الإصلاحات الضريبية، وتسهيل التجارة، وحوكمة الاستثمارات العامة، والحماية الاجتماعية، وتعزيز مشاركة القطاع الخاص، ودعم فرص العمل اللائقة، وتمكين الشركات الناشئة والابتكار، وتعزيز التنافسية الصناعية.
واختتمت الوزيرة بالتأكيد على أن تمويلات دعم الموازنة المشروطة بالإصلاحات تمثل أداة رئيسية لتخفيف الأعباء المالية قصيرة الأجل، وإطالة آجال الدين، وتوفير موارد مستدامة لتمويل أولويات الدولة الاقتصادية والاجتماعية خلال السنوات المقبلة.
أخبار متعلقة :