محمد الشوادفى: منتدى دافوس ينعقد في ظل ظروف دولية استثنائية

Advertisements

احمد وائل عمر - القاهرة في الأربعاء 21 يناير 2026 06:30 مساءً - أكد الدكتور محمد الشوادفي أستاذ الإدارة والاستثمار، أن مصر دائمًا ما تلعب دورًا قياديًا ومرشدًا في التعامل مع القضايا الاقتصادية العالمية، مشيرًا إلى أن العالم يعاني منذ سنوات من اضطرابات عنيفة وتصدير أزمات متعددة، وهي مرحلة لم تنتهِ بعد، إلا أن التجربة المصرية نجحت في العبور من هذه الأزمات بثبات ووعي.

 

وأوضح محمد الشوادفي ، خلال مداخلة هاتفية بقناة اكسترا نيوز، أن الشعب المصري، بوعيه الشديد وقيادته الحكيمة، استطاع أن يصنع حالة من الاستقرار وسط أمواج متلاحقة من الأزمات التي ضربت المنطقة، ما جعل مصر أحد مفاتيح الحل للأزمات الإقليمية، مؤكدًا أن استقرار الاقتصاد المصري منح الدولة الحق في الترويج لتجربتها وتسويق خطتها التنموية للعالم.

 

وأشار أستاذ الإدارة والاستثمار إلى أن الدولة المصرية، خلال السنوات العشر الماضية، استطاعت بفضل الاستقرار أن تبني بنية تحتية قوية، إلى جانب بناء تحالفات استراتيجية مع قوى إقليمية كبرى ومؤسسات تمويل دولية، وهو ما انعكس في حصول مصر على اعترافات مهمة من المؤسسات المالية العالمية بنجاح برامجها الاقتصادية والتنموية.

 

وأضاف أن مصر حافظت في الوقت ذاته على علاقات قوية مع صناديق التنمية والتمويل العالمية، وهو ما عزز قدرتها على الصمود في ظل التحديات الاقتصادية الدولية، مؤكدًا أن هذه العلاقات تمثل ركيزة أساسية في دعم خطط التنمية المستدامة.

 

دافوس منصة لإنقاذ النمو العالمي

وأكد محمد الشوادفي أن انعقاد منتدى دافوس يأتي في ظروف استثنائية، في ظل عالم يقف على شفا أزمات اقتصادية كبيرة، مشيرًا إلى أن كلمة مصر في هذا التوقيت تكتسب أهمية خاصة، باعتبار أن المنتدى يمثل منصة لالتقاء العالم من أجل تحفيز التنمية ومعدلات النمو التي تراجعت منذ عام 2018.

 

وأوضح أن الرؤية المصرية تنطلق من قناعة راسخة بأن العالم لا يمكنه تحقيق التنمية أو النمو بدون تكامل حقيقي بين المؤسسات والدول، خاصة في ظل الفجوة القائمة بين الدول المتقدمة والاقتصادات الناشئة، مؤكدًا أن معالجة تباطؤ النمو العالمي تتطلب تعاونًا دوليًا حقيقيًا.

 

وأشار محمد الشوادفي إلى أن الدولة المصرية اعتمدت بشكل واضح على تعزيز الشراكات الاستراتيجية والتفاعل الإيجابي مع الدول الأخرى، موضحًا أن هذه السياسة انعكست في توطين الصناعة، وجذب الاستثمار الأجنبي، وفتح مجالات أوسع أمام القطاع الخاص من خلال تحالفات استراتيجية مدروسة.

 

وأكد أن العالم في ظل العولمة لا يمكنه التقدم دون تكامل بين المؤسسات والدول، مشددًا على ضرورة قيام الدول الكبرى بدورها التنموي في دعم الاقتصادات الناشئة، وعدم الاكتفاء بصناعة الأزمات أو تصديرها، خاصة في الأقاليم التي تعاني من توترات مزمنة.

 

ولفت إلى أن الدولة المصرية تعمل باستمرار على تحفيز الدول المتقدمة والمؤسسات الدولية لتمويل مشروعات التنمية في الدول النامية، وعلى رأسها الدول الأفريقية والعربية، باعتبار أن التنمية شراكة عالمية وليست مسؤولية دولة بعينها.

 

وأكد محمد الشوادفي أن مصر حققت خلال العقد الأخير معدلات نمو لافتة، وأن الإصلاحات الاقتصادية في البنية التحتية والتشريعية، وتنمية المهارات البشرية، وتطوير قطاعات السياحة والصحة، كانت بمثابة تمهيد حقيقي لجذب الاستثمارات الأجنبية وإقامة صناعات وتحالفات مع شركات كبرى متعددة الجنسيات.

 

وأوضح أن الدولة المصرية تستهدف من خلال التصنيع والإنتاج تحقيق ثلاثة أهداف رئيسية، هي تعظيم الصادرات والوصول بها إلى 100 مليار دولار، وإحلال المنتج المحلي محل الواردات لتقليل الضغط على النقد الأجنبي، وتصنيع منتجات تحمل هوية مصرية واضحة تحت شعار «صنع في مصر».

 

وأشار إلى أن جذب الاستثمارات الحالية هو نتيجة جهود ممتدة لسنوات، شملت إنشاء مجمعات صناعية ومناطق اقتصادية كبرى، وتطبيق استراتيجية واضحة لتوطين الصناعة وتعميق المكون المحلي.

 

وأوضح أستاذ الإدارة والاستثمار أن تطوير البنية التشريعية والسياسات المالية والنقدية أسهم بشكل مباشر في تسهيل دخول المستثمرين، وخلق بيئة أكثر حوكمة وشفافية في التعامل مع المشروعات والاستثمارات الأجنبية.

 

وأضاف أن التحول للإدارة الإلكترونية، وتيسير الإجراءات الضريبية، وتطوير المنظومة الجمركية لتقليص زمن الإفراج وتوسيع النطاق الاستراتيجي، كلها عوامل عززت ثقة المستثمر المحلي والأجنبي في الاقتصاد المصري.

 

وأكد محمد الشوادفي أن هذه السياسات انعكست على المؤشرات الكلية للاقتصاد، مع توقعات بوصول معدل النمو إلى 5.5%، وزيادة الاحتياطي النقدي لأكثر من 50 مليار دولار، إلى جانب تراجع معدلات التضخم.

 

واختتم تصريحاته بالتأكيد على أن الاقتصاد المصري يقوم حاليًا على ثلاث فلسفات رئيسية، هي اقتصاد خلق القيمة القائم على الإنتاج، والاقتصاد التنافسي القادر على تقديم منتجات متميزة، والتعاون مع المستثمر الأجنبي والقطاع الخاص في إطار دور حكومي محايد يضمن المنافسة ويمنع الاحتكار.

 

 

 

 

 

 

 

Advertisements

أخبار متعلقة :