رسائل حاسمة من وزير الداخلية عيد الشرطة: ضربات استباقية للإرهاب وتجفيف منابع التمويل

Advertisements

احمد وائل عمر - القاهرة في السبت 24 يناير 2026 10:31 مساءً - وجه اللواء محمود توفيق وزير الداخلية رسائل حاسمة خلال احتفالية عيد الشرطة، مؤكدًا أن الدولة تواجه تحديات أمنية معقدة في ظل محيط إقليمي مضطرب وعالم تتصاعد فيه حدة الأزمات والمتغيرات، بما يفرض أنماطًا جديدة من المخاطر تهدد أمن واستقرار الدول.

 

 

وزير الداخلية يكشف بالأرقام: إحباط مخططات إرهابية وضبط مخدرات بـ27 مليار جنيه خلال عام

وأوضح وزير الداخلية أن الاستراتيجية الأمنية المصرية ارتكزت على الرصد والتقييم المستمر للمخاطر، والتعامل الاستباقي معها من خلال تخطيط علمي يواكب التطور المتسارع في أنماط الجريمة بمختلف صورها، مع الاعتماد على الوسائل التكنولوجية الحديثة، واتخاذ زمام المبادرة للحفاظ على أمن المجتمع وصون مقدراته.

 

وأشار إلى أن الإرهاب يأتي في مقدمة التحديات، لافتًا إلى المحاولات المستمرة لجماعة الإخوان الإرهابية لنشر الشائعات واختلاق الأكاذيب، وادعاء الشعبية الزائفة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، بهدف تصدير حالة من الإحباط بين المواطنين، والنيل من حلة الاستقرار التي تنعم بها البلاد.

 

وأكد أن وزارة الداخلية تقف بالمرصاد لتلك المخططات، عبر توجيه ضربات أمنية استباقية لهياكل الجماعة وتجفيف منابع تمويلها، حيث تمكنت أجهزة المعلومات بالوزارة، على مدار العام الماضي وبمساندة شعبية واعية، من إحباط محاولات إعادة إحياء الجناح المسلح للجماعة بتكليف من قياداتها بالخارج، وضبط القائمين على تلك المخططات، وإفشال مساعي استهداف مقدرات الدولة الاقتصادية.

 

وأضاف أن الأجهزة الأمنية نجحت في توجيه ضربات نوعية للجان الإعلامية والكيانات التجارية التي تستخدم كواجهات لتمرير الدعم المالي، والتي قدرت قيمتها بنحو 2.9 مليار جنيه، بالتوازي مع تفنيد الادعاءات الكاذبة وتبصير الرأي العام بالحقائق، والتوسع في برامج التوعية بمخططات إسقاط الدول عبر حروب الجيلين الرابع والخامس.

 

وأوضح وزير الداخلية أن الجهود الأمنية تمتد إلى الرصد المبكر لتحركات التنظيمات التكفيرية التي تسعى لاستغلال مناطق الصراعات الإقليمية للتوسع في نشاطها واستعادة قدراتها، مؤكدًا اتخاذ الإجراءات الاحترازية لمنع تسلل تلك العناصر إلى البلاد، وإحباط محاولاتها لاستقطاب الشباب عبر شبكة الإنترنت وبث الأفكار المتطرفة بينهم.

 

وأشار إلى إخضاع من تأثروا بتلك الأفكار لبرامج متكاملة للتأهيل الفكري وتصحيح المفاهيم، يشرف عليها علماء دين ومتخصصون في علم الاجتماع والصحة النفسية، بهدف حمايتهم من الانزلاق إلى دوائر التطرف والإرهاب.

 

وفي ظل تنامي صور الجريمة المنظمة، وعلى رأسها الاتجار بالمخدرات، أكد وزير الداخلية أن أجهزة المكافحة تولي اهتمامًا بالغًا بمتابعة مصادر التصنيع ومسارات التهريب، وتوجيه ضربات أمنية نوعية للعناصر الإجرامية، حيث بلغت قيمة المضبوطات غير المسبوقة خلال عام نحو 27 مليار جنيه.

 

وأضاف أن الأجهزة الأمنية تمكنت من إحباط محاولات جلب مواد مخدرة تخليقية لإعادة تهريبها إلى دول أخرى، قدرت قيمتها بنحو 34 مليار جنيه في الدول المستهدفة، إلى جانب ضبط قضايا غسل أموال متحصلة من هذا النشاط الإجرامي تجاوزت قيمتها 19 مليار جنيه، مؤكدًا أهمية التعاون والتكامل المعلوماتي مع القوات المسلحة لمنع إغراق البلاد بتلك المواد القاتلة أو تصنيعها داخل الأراضي المصرية.

 

وأوضح أنه تنفيذًا لتوجيهات القيادة السياسية، تتواصل الجهود الأمنية لمكافحة الهجرة غير الشرعية، وإحباط مخططات العصابات الإجرامية التي تستغل الأوضاع الأمنية ببعض الدول المجاورة، مشيرًا إلى نجاح الوزارة في تشديد الإجراءات الأمنية على المنافسذ الشرعية، وتحديد المسارات والأساليب المستحدثة للمهربين، وكشف محاولات تهريب القصر، وهو ما حظي بإشادة دولية واسعة.

 

وأكد وزير الداخلية أن ترسيخ دعائم الاستقرار الأمني وتحقيق مفهوم الأمن الشامل يأتيان على رأس أولويات الوزارة، من خلال تطوير آليات مكافحة الجريمة الجنائية، وتوظيف منظومة القيادة والسيطرة باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، وهو ما أسفر عن القضاء على العديد من البؤر الإجرامية والتشكيلات العصابية، والتصدي للجرائم الإلكترونية والجرائم المضرة بالاقتصاد الوطني.

 

وأشار إلى أن معدلات الجريمة شهدت انخفاضًا متتاليًا وفق الإحصائيات السنوية، حيث بلغت نسبة التراجع هذا العام 14.4 في المئة، نتيجة الجهود المتواصلة لأجهزة البحث الجنائي، والتفاعل الإيجابي للمواطنين في الإبلاغ عن الجرائم عبر الوسائل التكنولوجية، بما يعكس حالة الثقة والتلاحم بين الشرطة والشعب، والتي تجسدت في تصدر الصفحة الرسمية للوزارة المركز الثاني عالميًا بين الحسابات الحكومية الأكثر تفاعلًا.

 

وأوضح أن الوزارة تواصل تطوير الخدمات الأمنية المقدمة للمواطنين، عبر التوسع في المنافذ الثابتة والمتحركة بمناطق التجمعات، وإتاحة العديد من الخدمات إلكترونيًا دون التقيد بمحل الإقامة أو الحاجة للتردد على المواقع الشرطية.

 

وفيما يتعلق بتطوير المنظومة العقابية، أكد وزير الداخلية أن تحويل السجون إلى مراكز إصلاح وتأهيل وفقًا لأعلى المعايير الدولية أثمر عن نتائج إيجابية خلال ست سنوات، حيث ارتفعت نسب نجاح برامج الإصلاح وإعادة دمج المفرج عنهم في المجتمع بمعدلات فاقت التوقعات.

 

وأشار إلى تمكين نحو عشرة آلاف نزيل من استكمال دراستهم الجامعية والدراسات العليا، ومحو أمية أكثر من ثمانية آلاف نزيل، بالتنسيق مع الجهات المعنية بالدولة، لافتًا إلى أن التجربة المصرية حظيت بإشادة واسعة من منظمات دولية، كما اعتمدتها الأمم المتحدة كنموذج لتدريب الكوادر المشاركة في بعثات حفظ السلام على إدارة مراكز الإصلاح والتأهيل.

 

ووجه وزير الداخلية التحية لأعضاء هيئة الشرطة، مؤكدًا تقديره لجهودهم وتضحياتهم في حماية أمن الوطن والمواطن، كما وجه التحية لشهداء الشرطة والقوات المسلحة، داعيًا بالشفاء العاجل للمصابين.

 

وجاءت من ضمن رسائل وزير الداخلية للرئيس، أن القيادة السياسية تمثل نموذجًا للريادة الوطنية في مواجهة التحديات، وأن رجال الشرطة سيظلون على عهدهم في أعلى درجات الجاهزية واليقظة، مستعدين للتضحية بأرواحهم دفاعًا عن أمن الوطن ومكتسباته.

 

 

Advertisements

أخبار متعلقة :