احمد وائل عمر - القاهرة في الأحد 15 فبراير 2026 03:30 مساءً - في محطة دبلوماسية برلمانية بارزة، اختتم وفد البرلمان العربي برئاسة محمد بن أحمد اليماحي زيارة رسمية إلى جمهورية أذربيجان، تلبيةً لدعوة من معالي السيدة صاحبة غفاروفا رئيسة الجمعية الوطنية الأذرية، حيث شهدت الزيارة زخمًا سياسيًا مكثفًا ومباحثات رفيعة المستوى عكست تقاربًا في الرؤى حيال القضايا الإقليمية والدولية، وفتحت آفاقًا جديدة للتعاون الثنائي ومتعدد الأطراف.
وجاءت الزيارة في إطار توجه البرلمان العربي نحو توسيع شبكة علاقاته الدولية، وتفعيل أدوات الدبلوماسية البرلمانية بما يعزز الدفاع عن القضايا العربية في المحافل الدولية، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية.
دعم ثابت للقضية الفلسطينية
وتصدّرت القضية الفلسطينية جدول أعمال اللقاءات التي عقدها الوفد مع فخامة الرئيس إلهام علييف، ومع معالي السيد جيهون بايراموف وزير الخارجية الأذري.
وأكد الرئيس علييف استمرار دعم بلاده لمبدأ حل الدولتين، ووقوفها إلى جانب الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني في مختلف المحافل الدولية، معلنًا عزم أذربيجان تقديم مزيد من الدعم المالي للأشقاء في قطاع غزة، والمساهمة في تمويل عدد من المشروعات الاجتماعية ضمن جهود إعادة الإعمار.
من جانبه، شدد وزير الخارجية الأذري على رفض أي محاولات للتهجير القسري، مؤكدًا أن إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وفق قرارات الشرعية الدولية تمثل المسار العادل والدائم لتسوية النزاع.
وأظهرت المباحثات اتفاقًا واضحًا على أولوية منع التصعيد في منطقة الشرق الأوسط، والتأكيد على أن الحوار والدبلوماسية يظلان السبيل الأمثل لتسوية الأزمات، بما يحقق الأمن والاستقرار الإقليميين، ويحفظ مصالح شعوب المنطقة.
خطوة نحو تعزيز الحضور الدولي
ومن أبرز نتائج الزيارة، تأكيد دعم أذربيجان حصول البرلمان العربي على صفة مراقب لدى الشبكة البرلمانية التابعة لـحركة عدم الانحياز، والتي تُعد ثاني أكبر تجمع برلماني عالمي بعد الاتحاد البرلماني الدولي.
وأكدت السيدة صاحبة غفاروفا، بصفتها رئيسة الشبكة البرلمانية للحركة، دعمها لاعتماد هذه الصفة رسميًا خلال المؤتمر العام المقبل، بما يعزز التنسيق بين البرلمانات في دول الجنوب، ويمنح البرلمان العربي منصة أوسع للدفاع عن القضايا العربية.
تضامن عربي إسلامي في مواجهة التحديات
كما عكست اللقاءات توافقًا بشأن احترام سيادة الدول ووحدة أراضيها وعدم التدخل في شؤونها الداخلية، مع التشديد على أن التضامن العربي الإسلامي يمثل ركيزة أساسية لمواجهة التحديات الراهنة. وأكد الجانبان أهمية تكامل الأدوار بين البرلمانات العربية والإسلامية في المحافل الدولية، بما يخدم مصالح الدول النامية ويعزز حضورها في صياغة السياسات العالمية.
وضم وفد البرلمان العربي عددًا من رؤساء اللجان وأعضائه، في رسالة تؤكد جدية التحرك البرلماني العربي نحو بناء شراكات استراتيجية قائمة على الحوار والتنسيق المشترك.
وبذلك، تشكل زيارة باكو محطة متقدمة في مسار العلاقات العربية – الأذرية، وخطوة نوعية نحو تعزيز الدور البرلماني العربي على الساحة الدولية، في ظل مرحلة إقليمية تتطلب مزيدًا من التكاتف والعمل المؤسسي المشترك.
أخبار متعلقة :