أخبار اليمن : رئيس المؤتمر يكتب عن 30 نوفمبر: يوم انتصار جسد وحدة اليمنيين

صادق‮ ‬بن‮ ‬أمين‮ ‬أبوراس -
رئيس المؤتمر يكتب عن 30 نوفمبر: يوم انتصار جسد وحدة اليمنيين
الثلاثون من نوفمبر 1967م يوم مجيد في تاريخ شعبنا اليمني المعاصر، فيه توّج نضاله وكفاحه الطويل بنَـيْل الاستقلال الناجز وطرد آخر جندي استعمار بريطاني من الأرض اليمنية المباركة.

وهنا تكمن أهمية احتفال شعبنا بذِكْـراه الـ"58" معـبّراً عن أرقى معاني الوفاء لدماء الشهداء ولتضحية المناضلين الأبطال الذين تصدَّروا الصفوف لمواجهة أعتى وأخبث امبراطورية استعمارية عرفتها البشرية، ولطالما كانت تتفاخر بأن الشمس لا تغيب عنها، فغيَّبها اليمانيون لتشرق شمس الحرية والاستقلال والوحدة في سماء وطنهم من جديد..

إنه يوم رحيل الغُزاة والمحتلين يجرون خلفهم أذيال الهزيمة.. يوم الانتصار الذي جسَّد وحدة الشعب اليمني، وإرادته وروحه التوَّاقة إلى الحرية والتحرُّر والكرامة، فكانت هـبَّـته للدفاع عن ثورة السادس والعشرين من سبتمبر 1962م في أيامها الأولى والانطلاق صوب تفجير براكين ثورة 14 أكتوبر 1963م، وبهذه الوحدة انتصر شعبنا لنظامه الجمهوري وطرد المستعمر في لحظة فارقة كانت تمر بها الأمة العربية بعد نكسة يونيو 1967م، ليمثّل هذا الانتصار اليمني نقطة مضيئة أعادت الأمل بأن هناك في هذه الأمة مَنْ هو قادر على قهر المستحيل، وأثبت من جديد - في معركة إسناد غزة والانتصار لفلسطين وللمقدسات نيابةً عن الأمة كلها - أنه شعب عربي أصيل وعظيم..

لقد قدَّم شعبنا أغلى التضحيات وقوافل الشهداء في مسيرته الوطنية التحرُّرية ضد الاستعمار البريطاني.. ومثلما أسقَطَ أبناء اليمن الأحرار الشرفاء مؤامرات ورهانات الغُزاة والمحتلين في الماضي، سيُسقِطونها في الحاضر والمستقبل..

مع ذلك لم يتوقف الإنجليز عن أضغاث أحلام مطامعهم ولا مخططاتهم التآمرية بأساليبهم الماكرة، مستخدمين أدواتهم وتحالفاتهم الإقليمية والدولية ليعودوا من النافذة بعد أن طُردوا من الباب، متوهّمين أن خِبرتهم في التلاعب بعقول الشعوب ستحقق لهم ما عجزوا عنه قبل أكثر من خمسة عقود؛ وسلاحهم الأهم مبدأهم القديم (فَرّقْ تَسُدْ).. حضور البريطاني - تخطيطاً وشراكهً - في العدوان الذي استهدف اليمن 2015م بواجهة سعودية إماراتية صهيونية، لا يخرج عن هذا السياق، والدور الذي تلعبه بريطانيا في ما يُسمى بالرباعية الدولية، وإمساكها بما يُسمى قلم اليمن في مجلس الأمن يؤكد هذه الحقيقة..

أدوار بريطانيا تمظهرت بأشكال مختلفة يصعب تمويهها أو إخفاؤها بأغطية أمريكية أو سعودية أو إماراتية أو عبْر أطراف داخلية تعيد إنتاج نفسها عبْر مشروعها التمزيقي القديم الذي وأده شعبنا قبل أن يولَد، أو بعناوين وشعارات أصبحت اليوم مكشوفة ومفضوحة لدى أبناء شعبنا في المحافظات المحتلة واليمن عموماً..

مسيرة الثلاثين من نوفمبر مستمرة، ودروس ماضي هذا الشعب الحضاري العريق كافية ليتعلم الغُزاة والمحتلون الجُدُد والقُدامى أنه لا يقبل أن تُدنَّس أرضه من أي مستعمر؛ وحان الوقت ليستعيد أبناؤه وعيهم ويخوضون معركتهم التحرُّرية الثانية مُوحَّدين لاستعادة كل شِبر من الأرض في بَرهم وبحرهم، وهو ما يستدعي مغادرة المصالح الأنانية والرؤى الضيّقة، والذهاب إلى اصطفاف يمني يمتد من أقصى الشمال إلى أقصى الجنوب، ومن أقصى الشرق إلى أقصى الغرب، ينطلق فيه الجميع من وعي مسئول يضع التباينات والخلافات الغبية والحمقاء جانباً، واستيعاب أن قوة اليمن وانتصاره في وحدة أبنائه، لا سيما وأن المخططات الخارجية أصبحت مكشوفة وواضحة حتى لأولئك الذين سقطوا في مستنقع العمالة والارتزاق، وذهبت أوهامهم أدراج الرياح، وفهموا أن حصادهم سراب..

وهنا علينا إدراك أن عالم اليوم متغيّراته متسارعة وأحداثه عاصفة ويختلف كُـلّياً عما كان عليه قبل 58 عاماً، ولا مكان فيه للضعفاء، وقوتنا في تماسكنا والنظر إلى تعقيدات وصعوبات وتحدّيات وأخطار المرحلة بأفق واسع يتجاوز المشاريع المناطقية والمذهبية والفئوية الجهوية الضيّقة، وإدراك أن اليمن وطنٌ لكل أبنائه، وبهم جميعاً يستعيد سيادته ووحدته واستقلاله، ويصنع حاضره ومستقبله.. وهكذا تتحقق المكانة التي يستحقها شعب حضاري عريق وعظيم.

* رئيس‮ ‬المؤتمر‮ ‬الشعبي‮ ‬العام

عرضنا لكم زوارنا الكرام أهم التفاصيل عن خبر أخبار اليمن : رئيس المؤتمر يكتب عن 30 نوفمبر: يوم انتصار جسد وحدة اليمنيين على دوت الخليج فى هذا المقال ونتمى ان نكون قدمنا لكم كافة التفاصيل بشكل واضح وبمزيد من المصداقية والشفافية واذا اردتكم متابعة المزيد من اخبارنا يمكنكم الاشتراك معنا مجانا عن طريق نظام التنبيهات الخاص بنا على متصفحكم او عبر الانضمام الى القائمة البريدية ونحن نتشوف بامدادكم بكل ما هو جديد.

كما وجب علينا بان نذكر لكم بأن هذا المحتوى منشور بالفعل على موقع المؤتمر نت وربما قد قام فريق التحرير في دوت الخليج بالتاكد منه او التعديل علية اوالاقتباس منه او قد يكون تم نقله بالكامل ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر من مصدره الاساسي.

أخبار متعلقة :