احمد وائل عمر - القاهرة في الاثنين 19 يناير 2026 01:27 مساءً - أكد وزير الأوقاف الدكتور أسامة الأزهري أن السيرة النبوية الشريفة قدمت نموذجًا متكاملًا للحياة والعمل، حيث عرفت في زمن الرسول صلى الله عليه وسلم العديد من المهن التي لا تزال قائمة حتى يومنا هذا، مشيرًا إلى أن أخلاقيات تلك المهن وآدابها كانت جزءًا أصيلًا من هدي النبي وتشريعه.
وأوضح الوزير في كلمته نيابة عن رئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي في الجلسة الافتتاحية للمؤتمر الدولي الـ٣٦ للمجلس الأعلى للشؤون الإسلامية تحت عنوان " المهن في الإسلام اخلاقياتها وأثرها ومستقبلها في عصر الذكاء الاصطناعي" والذي عقد اليوم بحضور الدكتور محمد الضويني وكيل الأزهر الشريف والدكتور نظير عياد مفتي الجمهورية والدكتور محمد مسلم الخلايلة وزير الأوقاف الأردني- ان السنة النبوية كشفت عن وجود مهن متعددة، منها الكاتب كأبي سعيد الخدري، والمترجم كزيد بن ثابت، والطبيبة كالسيدة عائشة رضي الله عنها، فضلًا عن أدوار تشبه موثق الشهر العقاري، والوزير، والسفير، وغيرها من المهن، وهو ما يكشف عن جانب مهم من هدي النبوة في بناء العمران وخدمة المجتمع.
وأشار الأزهري إلى أن نفع الناس يمثل مقصدًا عظيمًا من مقاصد الشريعة الإسلامية، مستشهدًا بقوله تعالى "والفلك التي تجري في البحر بما ينفع الناس" موضحًا أن الله سبحانه وتعالى ربط بين حركة السفن وما تحمله من عشرات المهن وبين تحقيق النفع العام للبشر.
وأضاف أن الآية الكريمة "إن في خلق السماوات والأرض واختلاف الليل والنهار والفلك التي تجري في البحر بما ينفع الناس"
تحمل دعوة صريحة إلى التدبر والعمل والتعلم، وبناء الحياة وعمارة البلاد، بما يحقق مصالح الناس، ويؤدي إلى أداء العبادات على بصيرة، من صلاة وزكاة وغيرها.
وأكد وزير الأوقاف أن الشريعة الإسلامية تحث على العمل والإنتاج والعمران، مستشهدًا بقول النبي صلى الله عليه وسلم: «خير الناس أنفعهم للناس»، مشيرًا إلى أن هذه التوجيهات النبوية تشكل أساسًا لبناء الحضارة من خلال المهن والحرف والصناعات، والمؤسسات التي تنظمها.
وأشار إلى أن مواجهة الإرهاب والعنف والتدمير لا تتحقق إلا بالفهم الصحيح لمقاصد الشريعة، التي تهدف في جوهرها إلى محاربة الفقر وتحقيق الكفاية، لافتًا إلى قول النبي صلى الله عليه وسلم: «اللهم إني أعوذ بك من الكفر والفقر».
واشار إلى أنه سيتم إطلاق وثيقة القاهرة للبناء والعمران في الجلسة الختامية ويتم إرسال ما تم الاتفاق عليه من خلال العلماء إلى باقي العالم الإسلامي والانطلاق بها بالتنسيق مع مؤسسات الدولة إلى الأمم المتحدة لنقدم للعالم خطابا ملهما للإنسانية يعظم قيمة المهن ويحارب الفقر ويؤكد أن مصر كانت وستظل مؤتمنة على الشرع الشريف.
واختتم الدكتور أسامة الأزهري كلمته، التي ألقاها نيابة عن الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، بالتأكيد على أن الشريعة الإسلامية تدعو إلى الرخاء والازدهار والتقدم، وترسخ لقيم العمل والبناء وخدمة الإنسان.
أخبار متعلقة :