احمد وائل عمر - القاهرة في الاثنين 26 يناير 2026 02:24 مساءً - أكد محمد ربيع الديهي، خبير العلاقات الدولية، أن الدور المصري في قطاع غزة يمثل نموذجًا متكاملًا يجمع بين التحرك الإنساني والدبلوماسي والسياسي، بما يرسخ مكانة القاهرة كفاعل إقليمي رئيسي في إدارة الأزمات المعقدة.
وأوضح الديهي، أن مصر لم تكتفِ منذ بداية الأزمة بتسهيل دخول المساعدات الإنسانية، بل حرصت على أن تكون هذه الجهود جزءًا من رؤية أوسع تستهدف تثبيت الاستقرار وتهيئة الأجواء للانتقال إلى المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار.
وأشار إلى أن التحركات المصرية الأخيرة تعكس إدراكًا عميقًا لطبيعة الصراع، حيث عملت القيادة السياسية على التواصل المستمر مع الأطراف الدولية والإقليمية، لضمان التزام جميع الأطراف ببنود الاتفاق، ومنع أي تصعيد قد يعرقل المسار السياسي.
وأضاف أن القاهرة لعبت دور الوسيط النزيه القادر على الجمع بين متطلبات الأمن وضرورات الإغاثة الإنسانية، وهو ما عزز الثقة الدولية في الرؤية المصرية.
وأوضح الديهي، أن الحديث عن إعادة إعمار غزة لا يمكن فصله عن ضرورة وجود إدارة مدنية فاعلة داخل القطاع، وهو ما تسعى إليه مصر من خلال دعم فكرة تشكيل لجنة لإدارة شؤون غزة بعيدًا عن الاستقطاب السياسي.
واختتم بالتأكيد على أن الدور المصري يهدف في جوهره إلى حماية القضية الفلسطينية، ومنع محاولات فرض حلول أحادية أو مؤقتة لا تضمن حقوق الشعب الفلسطيني.
أخبار متعلقة :