احمد وائل عمر - القاهرة في الثلاثاء 27 يناير 2026 01:23 مساءً - أكد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، أن القطاع الطبي يحظى بأولوية متقدمة ضمن أجندة عمل الحكومة، في إطار السعي المستمر لتطوير منظومة الرعاية الصحية وتحسين مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين في مختلف أنحاء الجمهورية.
جاء ذلك خلال تفقده، صباح اليوم، مشروع إنشاء مستشفى هليوبوليس الجديدة، يرافقه الدكتور خالد عبدالغفار، نائب رئيس مجلس الوزراء للتنمية البشرية ووزير الصحة والسكان، والدكتور إبراهيم صابر، محافظ القاهرة، واللواء معتز الفار، رئيس أركان إدارة الأشغال العسكرية، والدكتور شريف مصطفى، مساعد وزير الصحة للمشروعات القومية.
وأوضح رئيس الوزراء أن هذه الزيارة تأتي استكمالًا لسلسلة من الجولات الميدانية التي قام بها خلال الشهر الجاري لمتابعة عدد من المشروعات القومية في القطاع الصحي، مؤكدًا أن المتابعة المستمرة تهدف إلى تسريع وتيرة التنفيذ والانتهاء من هذه المشروعات في التوقيتات المحددة، بما يعزز من كفاءة منظومة الرعاية الصحية.
وأشار مدبولي إلى أن تفقد مشروع مستشفى هليوبوليس الجديدة يهدف إلى متابعة نسب التنفيذ على أرض الواقع، والدفع نحو الانتهاء منه في أقرب وقت، ليشكل إضافة مهمة لمنظومة الخدمات الطبية المقدمة لسكان القاهرة والمناطق المحيطة.
وخلال الجولة، استمع رئيس الوزراء إلى شرح تفصيلي من ممثل الهيئة الهندسية للقوات المسلحة حول مكونات المشروع، حيث أوضح أن المستشفى يُقام على مساحة تقدر بنحو 42 ألف متر مربع، بطاقة استيعابية تتجاوز 400 سرير، لخدمة ما يقرب من مليون مواطن، ومن المقرر الانتهاء من تنفيذه بحلول يناير 2027.
ويضم المشروع مبنى رئيسيًا لتقديم الخدمات الطبية، إلى جانب مبنى مستقل لسكن الأطباء وهيئة التمريض بواقع 50 سريرًا لكل فئة، فضلًا عن غرفة لإدارة الأزمات متصلة بالشبكة الوطنية لخدمات الطوارئ، كما تم عرض فيلم تسجيلي يتضمن لقطات جوية توضح التصميمات الهندسية وحجم الأعمال المنفذة.
وأشاد رئيس الوزراء بمعدلات التنفيذ الحالية والقدرات الاستيعابية الكبيرة للمستشفى، مؤكدًا أهمية الإسراع في الانتهاء من المشروع، مع دراسة خطط مستقبلية للتوسع في ضوء توافر مساحات محيطة، بما يسهم في خدمة عدد أكبر من المواطنين.
من جانبه، أكد الدكتور خالد عبدالغفار أن المستشفى يُنفذ من خلال وزارة الصحة والسكان بالتعاون مع الهيئة الهندسية للقوات المسلحة، مشيرًا إلى بدء التواصل مع مجموعة مستشفيات «سان دوناتو» الإيطالية لبحث إمكانية إدارة وتشغيل المستشفى، في إطار توجيهات القيادة السياسية بتعزيز الشراكات الدولية في المجال الصحي وفقًا لأحدث المعايير العالمية.
كما استمع رئيس الوزراء إلى شرح موسع حول التجهيزات الطبية التي سيضمها المستشفى، والتي تشمل أقسام الاستقبال والطوارئ، والعيادات الخارجية، ومراكز متخصصة للأسنان والرمد، وأقسام الإقامة الداخلية والعمليات والرعاية المركزة، إضافة إلى وحدات متقدمة لزرع النخاع وزرع الأعضاء والطب النووي والعلاج الإشعاعي، إلى جانب وحدات الغسيل الكلوي والقسطرة، وخدمات تشخيصية متطورة في مجال الأشعة والمعامل.
ويضم المستشفى أيضًا خدمات علاج طبيعي، وعلاج أورام، وأجنحة إقامة فندقية، ومرافق خدمية ولوجستية متكاملة، مع ساحات انتظار سيارات تستوعب نحو 500 سيارة، فضلاً عن دراسة إضافة عدد من الوحدات التخصصية والخدمية الجديدة لخدمة المترددين على المستشفى.
أخبار متعلقة :