احمد وائل عمر - القاهرة في الأربعاء 1 أبريل 2026 10:35 مساءً - أكد الدكتور رامي عاشور، أستاذ العلاقات الدولية، أن المشهد السياسي والعسكري الحالي في منطقة الشرق الأوسط يتسم بتعقيد شديد، حيث تقود إيران حرب "استنزاف طويلة الأمد" معتمدة على بنيتها التحتية والدعم الروسي، في مواجهة مساعي إسرائيلية وأمريكية لتحجيم نفوذها، وحذر من التداعيات الكارثية والمباشرة لأي تصعيد قد يطال حركة الملاحة في مضيق هرمز، مؤكداً أن ارتدادات ذلك ستتجاوز أسعار النفط لتضرب قطاعات الغذاء والتكنولوجيا المتقدمة في العالم بأسره.
ورقة ضغط إيرانية.. شلل اقتصادي وضربة لـ "الذكاء الاصطناعي"
وأوضح الدكتور عاشور، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج الحياة اليوم، مع الاعلامي محمد مصطفى شردي، أن إيران تستخدم التهديد بإغلاق مضيق هرمز كورقة ضغط لـ "ارتهان الاقتصاد العالمي"، مشيراً إلى أن التداعيات الاقتصادية لهذه الخطوة ستكون أشرس بكثير من تداعياتها السياسية.
وأكد أن نقص هذا الغاز سيؤدي إلى إصابة الدول المبنية على تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي بحالة من "الشلل الاقتصادي التام"، وهو ما يفسر صراخ العواصم الأوروبية من تدمير اقتصاداتها جراء هذا الصراع.
الحسابات الأمريكية ومأزق "سمعة السلاح"
وفيما يخص الموقف الأمريكي، أشار أستاذ العلاقات الدولية إلى أن الولايات المتحدة لا يمكنها إيقاف الحرب في الوقت الراهن دون "رضوخ إيراني كامل"، وأوضح أن أي تراجع أمريكي سيؤدي إلى ضرب سمعة واشنطن كأقوى دولة في العالم، وسيؤثر سلباً على التأثير الاستراتيجي لسياستها الخارجية، والأهم من ذلك أنه سيضرب "سمعة السلاح الأمريكي" في مواجهة الترسانة الإيرانية، وأضاف أن الإدارة الأمريكية (في إشارة إلى توجهات ترامب) ترغب في وقف الحرب، ولكن بشرط استسلام طهران، لتجنب الظهور بمظهر المهزوم.
استراتيجية إسرائيل: تدمير "البنية المعرفية" وتحويل طهران لدولة فاشلة
تطرق التقرير إلى الاستراتيجية الإسرائيلية الحالية، حيث أشار الحوار إلى أن إسرائيل تدرك صعوبة التوصل لاتفاقيات سياسية، لذا تلجأ إلى تدمير البنية التحتية الإيرانية بشكل ممنهج.
وأكد عاشور أن الضربات الإسرائيلية لا تستهدف فقط المواقع العسكرية، بل تركز بشدة على "البنية الصناعية والمعرفية"، بما في ذلك كليات العلوم ومراكز الأبحاث المتخصصة في تكنولوجيا الصواريخ، بهدف إرجاع إيران من 20 إلى 50 عاماً للوراء، وتحويلها إلى "دولة فاشلة" غير قادرة على المنافسة أو التهديد.
إسرائيل هي الفائز الوحيد في كل السيناريوهات
وفي ختام تصريحاته، اكد الدكتور رامي عاشور أنه سواء توقفت الحرب أو استمرت، وسواء سقط النظام الإيراني أم بقي، فإن إسرائيل هي المستفيد الأول والأكبر".
وأوضح أن الهدف الصهيوني الواضح من هذا المخطط هو تدمير أكبر منافس إقليمي لها في الشرق الأوسط، وذلك تمهيداً لفرض مشروعها الإقليمي وتوسيع نفوذها (في إشارة لمشروع أرض الميعاد)، بينما ستكون أطراف أخرى مثل الولايات المتحدة أو الدول الأوروبية عرضة لخسائر استراتيجية واقتصادية فادحة.
أخبار متعلقة :