احمد وائل عمر - القاهرة في الخميس 9 أبريل 2026 08:16 مساءً - أكد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، أن الدولة المصرية تتعامل مع التطورات الإقليمية والحرب الدائرة في المنطقة بحرص شديد، وتضع كافة السيناريوهات المحتملة للتعامل مع الأزمة، مشيراً إلى أنه رغم المؤشرات الإيجابية، إلا أنه لا يمكن لأحد الجزم بموعد انتهاء هذه الحرب بشكل نهائي.
وأوضح "مدبولي"، خلال كلمته، أن الحكومة تحركت بشكل استباقي للتعامل مع التداعيات الاقتصادية للأزمة، حيث تم التنسيق الكامل والمستمر مع البنك المركزي المصري لتأمين العملة الصعبة والنقد الأجنبي لتلبية الاحتياجات الأساسية للدولة، مؤكداً أنه بعد مرور أكثر من 40 يوماً على بداية هذه الضغوط، فإن الأوضاع الاقتصادية في مصر "مستقرة تماماً".
زيادة الاحتياطي النقدي وإشادات دولية
وكشف رئيس الوزراء عن مؤشرات اقتصادية إيجابية، حيث ارتفع الاحتياطي النقدي الأجنبي لمصر من 52.7 مليار دولار إلى 52.8 مليار دولار خلال شهر مارس الماضي، وذلك بالرغم من الظروف الاستثنائية والضغوط التي تفرضها الحرب على مقدرات الدولة، مشدداً على أنه لم يحدث أي تأخير في تلبية احتياجات السوق المحلي.
وأشار "مدبولي" إلى أن السياسة المرنة التي يتبعها البنك المركزي دفعت المؤسسات الدولية للإشادة بالاقتصاد المصري، حيث أكدت وكالة "فيتش" أن مصر واجهت الأزمة باحتياطيات قوية من العملة الأجنبية، كما أبقت وكالة "موديز" على التصنيف الائتماني لمصر مع نظرة مستقبلية "إيجابية". وأوضح أن التراجع الطفيف في "مؤشر مديري المشتريات" للقطاع الخاص هو تأثير مؤقت ومباشر للحرب، متوقعاً عودة المؤشر للارتفاع بمجرد توقف الحرب وعودة الاستقرار.
تأمين السلع الاستراتيجية ودعم الفلاح المصري
وفي سياق متصل بالأمن الغذائي، أكد رئيس الوزراء أنه تنفيذاً للتوجيهات المستمرة للرئيس عبد الفتاح السيسي، تمتلك مصر حالياً احتياطيات من كافة السلع والمستلزمات الاستراتيجية الأساسية تكفي لمدد تتراوح ما بين 6 إلى 12 شهراً، مطمئناً المواطنين بأنه لا توجد أي أزمات تتعلق بنقص السلع الاستراتيجية.
ومع اقتراب انطلاق موسم حصاد القمح المحلي بنهاية الشهر الجاري، أعلن "مدبولي" عن حزمة تحفيزية لدعم الفلاح المصري تنفيذاً لتوجيهات القيادة السياسية، حيث تم رفع سعر توريد أردب القمح إلى 2500 جنيه، بزيادة حقيقية قدرها 300 جنيه عن العام الماضي (والذي كان يبلغ 2200 جنيه).
واختتم رئيس الوزراء تصريحاته بالتأكيد على وجود تنسيق تام مع وزارة المالية لضمان "السداد الفوري" لمستحقات الفلاحين بمجرد توريدهم لمحصول القمح، دعماً لجهودهم في تأمين الغذاء للمصريين.
أخبار متعلقة :