نجاح كبير لاحتفالية "المرأة والكلمة" وإشادة بإرساء "يوم الصحفية المصرية"

Advertisements

احمد وائل عمر - القاهرة في الخميس 14 مايو 2026 02:18 مساءً - لاقت الاحتفالية الأولى لـ"المرأة والكلمة"، التي نظمتها مؤسسة الأهرام تحت رعاية الهيئة الوطنية للصحافة، مساء أمس الثلاثاء، العديد من الإشادات التي أكد أصحابها فيها أهمية إبراز الدور التاريخي للمرأة المصرية في الصحافة والإعلام، ودورها كشريك أساسي في بناء الوعي وصناعة التنوير، وهو الهدف الرئيس من تنظيم الاحتفالية، فيما أشار المشاركون في الحدث الذي يتزامن مع الاحتفال بمرور 150 عاما على تأسيس الأهرام إلى أن تمكين المرأة يأتي اتساقا مع توجهات الدولة المصرية، وحرص الرئيس عبد الفتاح السيسي على تعزيز حضورها في مختلف مواقع العمل والمسؤولية، واستضافت الاحتفالية قاعة نجيب محفوظ بمبنى الأهرام الحديث في قلب القاهرة، بحضور عدد من رؤساء مجالس الإدارات ورؤساء التحرير والكتاب والصحفيين والإعلاميين، كما شارك بالحضور كل من: المهندس طارق الملا، وزير البترول والثروة المعدنية السابق، والقاضي المستشار محمد شيرين فهمي، والدكتور أحمد غنيم، رئيس هيئة المتحف المصري الكبير، والإعلامي سمير عمر، رئيس قطاع الأخبار بالشركة المتحدة، ومن النواب أعضاء مجلس الشيوخ كل من: محمد مظلوم، محمد زكي، وتامر عبد الحميد.

وقد تضمنت الاحتفالية عرض فيلم تسجيلي يستعرض تاريخ ومكانة مؤسسة الأهرام الصحفية منذ التأسيس وحتى الوقت الحالي، وكذلك عرض فيلم تسجيلي حفل ذات اسم الاحتفالية "المرأة والكلمة"، استعرض دور مهم المرأة المصرية عبر العصور مسلطا الضوء على أبرز رائدات الصحافة المصرية.

وأكد الدكتور محمد فايز فرحات، رئيس مجلس إدارة الأهرام، خلال كلمته في الاحتفالية، أن هذا الاحتفاء بالمرأة المصرية يتسق مع سياسة الدولة المصرية وإصرار الرئيس عبد الفتاح السيسي على تمكين المرأة إداريا وتنمويا، وتعزيز تمثيلها في الجهاز الإداري والمؤسسات التشريعية، بما يعزز من دورها في عملية النهوض المجتمعي.

وأوضح أن دور المرأة في الصحافة كمهنة وصناعة يقوم على تكامل الأدوار، مشيرا إلى أن المرأة كان لها دور أصيل في مرحلتي الريادة والمعاصرة، وهو ما يتجلى في مختلف المؤسسات الصحفية بوجه عام، وفي مؤسسة الأهرام بوجه خاص، التي ارتبط اسم المرأة بها منذ التأسيس، حيث كان حضورها تشاركيا وتكامليا منذ البدايات، واستقر دورها وامتد ليشمل مختلف المهن والأدوار الصحفية، سواء التحريرية أو غيرها.

وأضاف فرحات أن الأهرام كان لها دور بارز في دعم الصحافة النسائية، سواء من خلال المجلات المتخصصة أو الصفحات النوعية التي أولت اهتماما بقضايا المرأة والمجتمع. واختتم كلمته بتأكيد العمل على تطوير هذه الفعالية لتصبح تقليدا سنويا راسخا داخل المؤسسة؛ لتكريم ودعم المرأة وتعزيز حضورها في المجالين الصحفي والإعلامي.

 

بدورها، وجهت الكاتبة الصحفية سوسن مراد عز العرب، رئيس تحرير مجلتي "البيت" و"نصف الدنيا"، الشكر والتحية للحضور، واصفة مقال الكاتب الصحفي محمد سلماوي بأنه يمثل وساما وتكريما لدعوته إلى تخصيص يوم للصحفية المصرية. وأكدت أن اختيار الرائدات لم يقتصر على مؤسسة الأهرام فقط، وإنما شمل مختلف المؤسسات الصحفية، بما يعكس تقديرًا أوسع لمسيرة المرأة في الصحافة المصرية، مشيرة إلى أهمية هذا التنوع في قائمة المكرمات، وموجهة الشكر للقائمين على التنظيم وللجهات الرسمية الداعمة للاحتفالية.

 

فيما أعربت الدكتورة هالة السعيد، مستشار رئيس الجمهورية للتنمية الاقتصادية، عن سعادتها بالمشاركة في الاحتفالية، مؤكدة أن لمؤسسة الأهرام مكانة كبيرة لدى الجميع، وأضافت: "تزداد سعادتي كأستاذة جامعية حين أرى طلابي السابقين يتبوؤون مكانة مرموقة"، وقالت: إن الأهرام، على مدار 150 عاما، لم تكن مجرد صحيفة عابرة، وإنما مثلت مدرسة للفكر ومنبرا للتنوير وذاكرة حية للوطن والأمة العربية، مؤكدة أنها لم تقتصر على نقل الخبر، بل لعبت دورا في صناعة الوعي وتشكيل الوجدان المصري والعربي، ومن خلال صفحاتها تعرف القارئ المصري إلى مختلف الأفكار والقيم، وأضافت أن الأهرام ارتبطت دائما بالمصداقية والرصانة والثقافة، مشيرة إلى أن قضية المرأة ظلت حاضرة داخل المؤسسة باعتبارها قضية اجتماعية وليست فئوية، موضحة أن حضور المرأة في الأهرام لم يكن حضورًا شكليًا، وإنما شهد تاريخ المؤسسة نماذج نسائية أسهمت في تطويرها وقدمت تجارب ملهمة. وأكدت أن المرأة أثبتت قدرتها على الشراكة في الكلمة كما هي شريك أساسي في المجتمع، لافتة إلى أن الأهرام رسخت فكرة أن المرأة ليست مجرد موضوع للحديث، وإنما شريك حقيقي في بناء المجتمع وصناعة الوعي.

وبدوره، قال الكاتب الصحفي محمد سلماوي: إن المرأة كانت، منذ بدايات الصحافة العربية، شريكة في صناعة الكلمة وشاهدة على العصر ومساهمة في تشكيل الوعي الجمعي، مؤكدا أن إسهامها في الصحافة لم يكن طارئا أو هامشيا، وإنما يمثل ركنا أصيلا من أركان المهنة، وأشار إلى أن تعددية تشكيل اللجنة الاستشارية للاحتفالية انعكست على تنوع أسماء المكرمات من مختلف المؤسسات الصحفية، معربا عن أمله في أن يضمن استمرار هذه الاحتفالية تكريم جميع الأسماء اللامعة والمؤثرة في تاريخ الصحافة المصرية.

وقد قدمت الإعلامية جاسمين طه زكي أولى فقرات الاحتفالية، التي شهدت ندوة بعنوان "تمكين المرأة اجتماعيا وثقافيا واقتصاديا"، أدارت النقاش فيها الإعلامية راندة أبو العزم، وشارك فيها كل من: الدكتورة هالة السعيد، والكاتب الصحفي محمد سلماوي، والكاتبة الصحفية أمينة شفيق، والكاتب الصحفي والإعلامي حمدي رزق، والكاتب الصحفي والإعلامي خيري رمضان، وشهدت نقاشا جادا ورصينا حول الجوانب المتعددة لتمكين المرأة في كافة المجالات.

وجرى خلال الاحتفالية تكريم كل من: الكاتبات أمينة شفيق وآمال بكير وعايدة رزق من مؤسسة الأهرام، وآمال عثمان وصفية مصطفى أمين ونعم الباز من مؤسسة أخبار اليوم، وسناء السعيد من دار الهلال، وخيرية البشلاوي وماجدة موريس من جريدة الجمهورية، وسكينة فؤاد من الإذاعة والتليفزيون ومؤسسة الأهرام، ونجلاء بدير من روز اليوسف، إلى جانب تكريم خاص للإعلامية الفلسطينية منى عوكل، مراسلة قناة "القاهرة الإخبارية"، تقديرا لدور الصحفيات والإعلاميات الفلسطينيات في تغطية القضية الفلسطينية.

وأعربت الإعلامية الفلسطينية منى عوكل، في كلمة موجزة عقب التكريم، عن فخرها بوجودها في "بلدها الثاني مصر"، معربة عن سعادتها بتمثيل الصحفيات الفلسطينيات خلال الاحتفالية للتعبير عن معاناتهن في ظل الظروف الراهنة، وقالت: إن ما يظهر في وسائل الصحافة والإعلام يبقى أقل كثيرا مما تشعر به الصحفيات الفلسطينيات على أرض الواقع، مؤكدة أن هذا التكريم يمنحهن شعورا بأنهن لسن وحدهن، بخاصة مع إدراكهن أن مصر تقف داعمة ومساندة لهن.

كما تم تكريم أسماء عدد من الصحفيات الراحلات اللاتي تركن بصمات بارزة في تاريخ الصحافة المصرية، من بينهن رينيه تقلا، وفاطمة اليوسف، وأمينة السعيد، وحسن شاه، ومها عبد الفتاح، وبهيرة مختار، وبيتسي تقلا، وليتا جلاد، ونتيلة راشد، وسهير هدايت، وأفكار الخرادلي، وجاكلين خوري، وهدى توفيق، وهدايت عبد النبي، وهالة مصطفى.

وتم التدشين الفعلي لموقع "الأهرام ستايل" كبوابة متكاملة للمرأة المصرية، تعبر عن اهتماماتها واهتمامات وتطلعات الأسرة المصرية والعربية، وتلقى الضوء على الإبداع بمختلف مجالاته، الفنية والثقتفية والمعمارية، فيما يعد امتدادا رقميا، وتطويرا للدور الذي اضطلعت به مجلتا نصف الدنيا والبيت على مدى عقود. وقال عنه الدكتور محمد فايز فرحات: إن إطلاق "الأهرام ستايل"، لم يكن ليتم لولا دعم المهندس عبد الصادق الشوربجي، رئيس الهيئة الوطنية للصحافة، وإيمان الجماعة الصحفية داخل المؤسسة بدور المرأة وقيمتها. وأشار إلى أن الأمر لا يتوقف عند الكلمة المكتوبة.

 

كما شهدت الاحتقالية أيضا افتتاح معرض "المرأة" الفني، الذي يعرض مجموعة مقتنيات الأهرام النادرة من الجداريات وفنون الرواد، التي تصور المرأة المصرية وتبرز بإبداع فني قيمتها في المجتمع، وتمثل المقتنيات الفنية المعروضة جزءا من إرث الأهرام الثقافي والتوثيقي النادر الذي تتاح رؤيته للجمهور العام طوال فترة المعرض الذي يستمر حتى 26 من شهر مايو الحالي، بقاعة الفنون بمبنى مؤسسة الأهرام الصحفية.

 

وتوالت ردود الأفعال على الاحتفالية والقيمة التي تمثلها بالنسبة لدور المرأة في مجال الصحافة والكلمة بوجه عام، وكان من أبرزها إشادة الكاتب الصحفي محمد سلماوي، بالاحتفالية، إذ كتب في عموده بصحيفة الأهرام في عددها الصادر أمس الثلاثاء ما نصه: "بمبادرة مجلتي «البيت» و«نصف الدنيا» ورئيسة تحريرهما الزميلة الكاتبة الصحفية سوسن مراد تسن اليوم مؤسسة الأهرام تقليدا جديدا يقضى بتخصيص يوم فى السنة لتكريم الصحفيات المصريات لدورهن الرائد فى تشييد صرح الصحافة العريق الذى تفخر به البلاد"، وأكد سلماوي في مقاله أن المرأة المصرية كانت واحدة من أهم من كتبوا صفحات التاريخ، لا باعتبارها حضورًا هامشيًا أو صوتًا مكمّلًا، بل لكونها شريكًا أصيلًا فى صناعة الوعى العام وتشكيل الضمير الوطنى. فمنذ البدايات الأولى للصحافة الحديثة، لم تقف المرأة عند حدود صفحات المرأة أو أخبار البيت والأسرة، وإنما اقتحمت المرأة جميع ميادين العمل الصحفى، وفرضت حضورها فى السياسة والثقافة والتحقيقات الميدانية والفنون والاقتصاد، حتى أصبحت أقلام كثير من الصحفيات علامات مضيئة فى تاريخ المهنة.

واختتم مقاله بالقول: "إن تكريم الصحفيات مساء اليوم يتخطى من عملن بالأهرام ليشمل صحفيات المهنة أيا كان منبرهن، وهو ليس مجرد احتفال رمزى، بل هو رد اعتبار لذاكرة وطنية كاملة، ورسالة للأجيال الجديدة بأن الصحافة المصرية لم يصنعها الرجال وحدهم، وإنما شاركت المرأة فى بنائها سطرًا سطرًا، وحملت رايتها فى أوقات الشدة كما حملتها فى لحظات المجد. كل الشكر لرئيس مجلس إدارة الأهرام الدكتور محمد فايز فرحات الذى تبنى هذه المبادرة، وليذكر للأهرام أنه هو الذى أنشأ يوم الصحفية المصرية". 

وكانت اللجنة الاستشارية التي قامت باختيار أسماء المكرمات، قد تشكلت برئاسة المهندس عبد الصادق الشوربجي، رئيس الهيئة الوطنية للصحافة، وضمت في عضويتها كلا من: الدكتور محمد فايز فرحات، رئيس مجلس إدارة مؤسسة الأهرام، والكاتب الصحفي محمد سلماوي، والكاتب الصحفي والإعلامي حمدي رزق، والكاتب الصحفي ماجد منير، رئيس جريدة الأهرام، والدكتور أسامة السعيد، رئيس تحرير جريدة الأخبار، والكاتب الصحفي أحمد أيوب، رئيس تحرير جريدة الجمهورية، والكاتب الصحفي جمال الكشكي، رئيس نحرير مجلة الأهرام العربي، والكاتب الصحفي والإعلامي خيري رمضان، والكاتبة الصحفية سوسن مراد عز العرب - رئيس تحرير مجلة البيت ونصف الدنيا.

وضمت قائمة المكرمات كلا من:

• أمينة شفيق (مؤسسة الأهرام).  

• آمال عثمان (مؤسسة أخبار اليوم)

• سناء السعيد (دار الهلال). 

• آمال بكير (مؤسسة الأهرام)

• خيرية البشلاوي وماجدة موريس (جريدة الجمهورية)

• سكينة فؤاد (الإذاعة والتليفزيون ومؤسسة الأهرام).  

• صفية مصطفى أمين (مؤسسة أخبار اليوم).  

• نعم الباز (مؤسسة أخبار اليوم).

• نجلاء بدير (روز اليوسف).  

• عايدة رزق (مؤسسة الأهرام).  

• ماجدة موريس (جريدة الجمهورية)

وفي لفتة وفاء، خصصت الاحتفالية تكرِيماً رمزياً لأسماء صحفيات راحلات تركن بصمة لا تُمحى في تاريخ المهنة، وهن:

• رينية تقلا ١٨٩٥ – ١٩٦٥.

• فاطمة اليوسف ١٨٩٨ – ١٩٥٨.

• أمينة السعيد ١٩١٤ – ١٩٩٥.

• حُسن شاة ١٩٣١ – ٢٠١٢.

• مها عبد الفتاح ١٩٣٢ – ٢٠١٧.

• بهيرة مختار ١٩٤٠ – ٢٠١٠.

• بيتسي تقلا ١٨٦٩ – ١٩٢٤.

• ليتا جلاد ١٩١٥ - ١٩٩٥.

• نتيلة راشد ١٩٣٤ – ٢٠١٢.

• سهير هدايت ١٩٣٦ - ٢٠٢٥.

• أفكار الخرادلي ١٩٤٦ – ٢٠١٥.

• جاكلين خوري ١٩٢٥ – ١٩٨٠.

• هدى توفيق ١٩٤٥ – ٢٠٢٥.

• هدايت عبد النبي ١٩٤٥ – ٢٠٢٢.

• هالة مصطفى ١٩٥٥ – ٢٠٢٦.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

أخبار متعلقة :