نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث تفاصيل خبر مداولات سرّية في البيت الأبيض لضرب أهذه الهداف.. هل نحن على أعتاب حرب أمريكية–فنزويلية؟ في المقال التالي
أحمد جودة - القاهرة - تشهد العلاقات الأمريكية–الفنزويلية توترًا غير مسبوق بعدما كشفت صحيفة «نيويورك تايمز» عن وجود مداولات داخل البيت الأبيض بشأن توجيه ضربات عسكرية محتملة ضد أهداف داخل فنزويلا. المعلومات، التي وصفتها الصحيفة بأنها «شديدة الحساسية»، تشير إلى أن وكالات الاستخبارات الأمريكية قد زوّدت الجيش ببيانات تفصيلية حول مواقع يُشتبه بأنها تُستخدم في إنتاج أو تخزين المخدرات، ما يعكس مستوى جديدًا من التصعيد بين إدارة ترامب وحكومة نيكولاس مادورو.
وتأتي هذه التطورات في وقت يتصاعد فيه الخطاب الأمريكي ضد فنزويلا، بعد إعلان ترامب إغلاق المجال الجوي فوق البلاد واعتبارها منطقة محظورة أمام شركات الطيران والطيارين، رغم عدم امتلاكه سلطة قانونية على الأجواء الفنزويلية. وبينما تحذر دوائر سياسية ودولية من أن أي ضربة—even محدودة—قد تشعل أزمة إقليمية واسعة، يزداد القلق بشأن احتمال انزلاق واشنطن وكاراكاس نحو مواجهة مفتوحة تُعيد خلط أوراق النفوذ في أمريكا اللاتينية.
تصعيد متسارع وضبابية في مواقف البيت الأبيض
وبحسب «نيويورك تايمز»، فإن المناقشات الدائرة داخل البيت الأبيض تعكس حالة من التوتر المتزايد بين إدارة ترامب والرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، خاصة بعد الاتهامات الأمريكية المتكررة للحكومة الفنزويلية بتسهيل مرور شحنات المخدرات القادمة من كولومبيا. وترى مصادر دبلوماسية أن أي ضربة أمريكية—even محدودة—قد تشعل مواجهة مفتوحة في أمريكا اللاتينية، في ظل التحالفات التي بنتها كاراكاس خلال السنوات الأخيرة مع دول كبرى مثل روسيا والصين.
قلق دولي وردود فعل متباينة
وتزامن تسريب هذه المداولات مع تحركات ملحوظة في مجلس الأمن، حيث دعت عدة دول لبحث التداعيات المحتملة لأي عمل عسكري أحادي الجانب على فنزويلا. كما حذّرت منظمات إقليمية في أمريكا الجنوبية من أن ضربة جوية قد تجر المنطقة إلى حالة عدم استقرار واسعة، خصوصًا مع الأزمة الاقتصادية والفوضى السياسية داخل فنزويلا.
في المقابل، لم يصدر البيت الأبيض تعليقًا رسميًا مباشرًا على ما نشرته الصحيفة، واكتفى مسؤولون بالقول إن الإدارة «تدرس جميع الخيارات لحماية الأمن القومي الأمريكي ووقف تدفق المخدرات».
موقف فنزويلا: تهديد بالرد وتحذير من “عدوان” أمريكي
من جانبها، وصفت حكومة مادورو أي محاولة لاستهداف منشآت داخل البلاد بأنها اعتداء عسكري كامل، مؤكدة أن القوات المسلحة الفنزويلية «جاهزة للرد». كما اتهمت واشنطن بمحاولة خلق مبرر لتدخل خارجي بعد فشل سياسة العقوبات.
سيناريوهات محتملة خلال الأيام القادمة
ويرى محللون أن السيناريو الأكثر ترجيحًا هو زيادة الضغوط الاقتصادية والدبلوماسية الأمريكية بدلًا من ضربات مباشرة، لكن وجود معلومات استخباراتية جاهزة وخيارات استهداف مطروحة على مكتب ترامب يفتح الباب لاحتمالات أكثر خطورة، خاصة في ظل خطابات التصعيد الأخيرة.
ويشير خبراء إلى أن أي خطوة عسكرية—even محدودة—قد تُدخل العلاقات الأمريكية–الفنزويلية في مرحلة غير مسبوقة من المواجهة، وتعيد إشعال التوترات في منطقة لطالما شهدت تنافسًا بين النفوذ الأمريكي وحلفاء فنزويلا.
أخبار متعلقة :