الاحتلال الإسرائيلي يطالب سكان مخيم نور شمس بإخلائه فورًا وسط تصعيد ميداني خطير

Advertisements

الاحتلال الإسرائيلي يطالب سكان مخيم نور شمس بإخلائه فورًا وسط تصعيد ميداني خطير

رياض - احمد صلاح - في تصعيد جديد للوضع الميداني في الضفة الغربية، طالبت قوات الاحتلال الإسرائيلي صباح اليوم الأربعاء سكان مخيم نور شمس، الواقع شرق مدينة طولكرم شمال الضفة الغربية، بإخلاء منازلهم على الفور. وجاء هذا الإنذار عبر مكبرات الصوت في مسجد المخيم، حيث اقتحمت القوات مسجد حارة العيادة ووجهت نداءات عاجلة تطلب من الأهالي مغادرة المخيم، الذي يتعرض لهجوم عنيف ومستمر منذ أربعة أيام.

وأشارت اللجنة الشعبية لخدمات مخيم نور شمس في بيان لها إلى أن قوات الاحتلال لم تكتفِ بإصدار الأوامر عبر مكبرات الصوت فحسب، بل كثفت أيضًا من انتشارها العسكري في أرجاء المخيم. فقد شوهدت آليات الاحتلال العسكرية ودوريات المشاة تتمركز عند مداخل المخيم وداخل أحيائه، وسط إطلاق كثيف للرصاص الحي والقنابل الصوتية بهدف نشر الرعب بين السكان المدنيين.

هذا التصعيد الخطير أدى إلى موجة نزوح جماعي قسري، حيث اضطر آلاف المواطنين، بمن فيهم النساء والأطفال وكبار السن، إلى مغادرة منازلهم تحت وطأة إطلاق النار والانفجارات المتكررة. ووصف النازحون الأوضاع داخل المخيم بأنها مأساوية للغاية، مع وجود منازل ومحال تجارية مدمرة بالكامل، إضافة إلى شوارع مخربة نتيجة الجرافات العسكرية التي دمرت البنية التحتية للمخيم.

وفي شهادات صادمة، تحدث العديد من سكان المخيم عن وحشية الجنود الإسرائيليين خلال اقتحام المنازل، حيث يتم تدمير محتويات المنازل بعنف، إلى جانب الاعتداء الجسدي على الشبان، وطرد كبار السن دون السماح لهم بأخذ أبسط احتياجاتهم الأساسية مثل الملابس أو الأدوية. كما أفاد شهود عيان بأن قوات الاحتلال تصادر الهواتف المحمولة من السكان، في محاولة لعزل المخيم عن العالم الخارجي ومنع توثيق الانتهاكات المستمرة.

ووفقًا للمكتب الإعلامي للجنة خدمات مخيم نور شمس، تجاوز عدد النازحين الآلاف، وسط غياب تام لأي دعم إنساني حقيقي، مما يزيد من معاناة السكان الذين يعيشون ظروفًا إنسانية قاسية. وقد حذرت اللجنة من كارثة إنسانية إذا استمر هذا العدوان، خاصة في ظل نقص المواد الغذائية والمياه النظيفة والرعاية الطبية اللازمة.

من الجدير بالذكر أن هذا التصعيد العسكري يأتي في إطار عدوان الاحتلال المستمر على مدينة طولكرم ومخيميها، طولكرم ونور شمس، والذي دخل يومه السابع عشر على التوالي. ويشمل هذا العدوان عمليات عسكرية واسعة النطاق تتضمن تدمير المنازل والبنية التحتية، واعتقالات تعسفية تطال مئات الشبان، إلى جانب إجبار السكان على النزوح القسري.

وتتزايد المخاوف من تفاقم الأوضاع في ظل استمرار العدوان، حيث تشير التقارير الميدانية إلى أن قوات الاحتلال تواصل تعزيز وجودها العسكري في محيط المخيمين، مما ينذر بمزيد من الانتهاكات والتصعيد. ويطالب أهالي المخيمات المجتمع الدولي ومنظمات حقوق الإنسان بالتدخل الفوري لوقف هذا العدوان وحماية المدنيين العزل من بطش الاحتلال.

يظل المشهد في مخيم نور شمس شاهدًا حيًا على معاناة الشعب الفلسطيني في مواجهة سياسات الاحتلال الإسرائيلي القمعية، في ظل صمت دولي يفاقم من حجم الكارثة الإنسانية التي يعيشها سكان المخيم يومًا بعد يوم.

Advertisements

أخبار متعلقة :