السيسي يرفض زيارة واشنطن إذا شملت المحادثات خطة تهجير الفلسطينيين

Advertisements

السيسي يرفض زيارة واشنطن إذا شملت المحادثات خطة تهجير الفلسطينيين

رياض - احمد صلاح - كشفت مصادر مصرية مطلعة أن الرئيس عبد الفتاح السيسي لن يقوم بزيارة مقر البيت الأبيض في العاصمة الأمريكية واشنطن إذا تضمن جدول المحادثات أي نقاش حول خطة الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب المقترحة بشأن تهجير الفلسطينيين.

وبحسب بيان رسمي صادر عن الرئاسة المصرية، تلقى السيسي دعوة رسمية من ترامب خلال مكالمة هاتفية جرت بينهما في الأول من فبراير الجاري. وقد تضمنت الدعوة اقتراحًا بزيارة السيسي لواشنطن لعقد سلسلة من الاجتماعات رفيعة المستوى مع الإدارة الأمريكية.

كانت بعض التقارير الصحفية قد أشارت إلى احتمالية زيارة السيسي لواشنطن في 18 فبراير الحالي، لمناقشة ملفات استراتيجية، أبرزها المقترح الأمريكي بنقل سكان قطاع غزة إلى أراضٍ داخل مصر والأردن. إلا أن المصادر ذاتها أكدت أن السيسي يعارض بشدة أي خطة تتضمن تغييراً ديموغرافياً أو تهجيراً قسرياً للفلسطينيين.

ووفقًا لمصادر دبلوماسية، فإن السيسي كان يعتزم طرح خطة مصرية شاملة خلال الزيارة، تهدف إلى تعزيز اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، إضافة إلى تقديم رؤية متكاملة لإعادة إعمار القطاع، دون الإخلال بحقوق السكان الأصليين أو المساس بسيادتهم.

حتى الآن، لم تصدر الرئاسة المصرية أو وزارة الخارجية أي تعليق رسمي بشأن هذه التطورات، فيما نقلت وكالة "رويترز" عن مصادرها أن القاهرة متمسكة بموقفها الرافض لأي تدخل يمس بسيادة الأراضي الفلسطينية.

وكانت مصر قد أعربت في مناسبات سابقة عن رفضها الصريح لمقترحات ترامب المتعلقة بتولي إدارة شؤون غزة بدلًا من إسرائيل، أو إقامة ما سماه بـ "ريفييرا الشرق الأوسط" بعد نقل السكان الفلسطينيين إلى دول مجاورة مثل مصر والأردن. وقد أبدت الأردن هي الأخرى موقفًا مشابهًا في هذا الصدد.

من جانبه، لوح ترامب في تصريحات سابقة بقطع المساعدات الاقتصادية عن كل من مصر والأردن إذا لم يوافقا على استقبال اللاجئين الفلسطينيين ضمن إطار خطته المثيرة للجدل. وأكد ترامب، خلال مؤتمر صحفي عقب اجتماعه مع العاهل الأردني عبد الله الثاني في البيت الأبيض، تمسكه بتنفيذ هذه الخطة رغم الانتقادات الإقليمية والدولية.

يأتي هذا في وقت تشهد فيه المنطقة حالة من التوتر السياسي والدبلوماسي، خاصة مع تصاعد المخاوف من تداعيات أي خطوات أحادية الجانب قد تضر بالاستقرار الإقليمي وتزيد من تعقيد المشهد الفلسطيني-الإسرائيلي.

وبينما يواصل المجتمع الدولي جهوده لدفع عجلة السلام، تبقى القضية الفلسطينية محوراً أساسياً في العلاقات الثنائية بين مصر والولايات المتحدة، حيث تؤكد القاهرة دومًا على ضرورة احترام الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني ورفض أي محاولات لفرض حلول تتعارض مع قرارات الشرعية الدولية.

Advertisements

أخبار متعلقة :