الجيش الإسرائيلي يعلن تمديد اتفاق وقف إطلاق النار في لبنان مع استمرار انتشاره في الجنوب
رياض - احمد صلاح - في تطور جديد للأوضاع الأمنية على الحدود اللبنانية-الإسرائيلية، أعلن الجيش الإسرائيلي عن تمديد فترة تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار في لبنان. وجاء هذا الإعلان عبر بيان رسمي أصدره الجيش، أكد فيه أن قواته ستبقى منتشرة في مناطق الجنوب اللبناني لضمان الاستقرار وفقاً لمقتضيات الاتفاق.
وقال الجيش الإسرائيلي في بيانه الموجه بشكل خاص إلى سكان جنوب لبنان: "نعلن للسكان الكرام في الجنوب اللبناني تمديد فترة تطبيق اتفاق وقف إطلاق النار. نود التنبيه إلى أن قوات جيش الدفاع لا تزال منتشرة في الميدان، وبالتالي يُحظر التحرك جنوباً في المناطق الحدودية لضمان سلامتكم".
وأشار البيان إلى أن الجيش لا يهدف إلى إلحاق أي أذى بالمدنيين، موضحاً: "نؤكد مجدداً أننا لا ننوي المساس بكم، ولكن حرصاً على سلامتكم، يُمنع العودة إلى المنازل الواقعة في المناطق المتأثرة حتى إشعار آخر. إن أي تحرك باتجاه الجنوب قد يشكل خطراً مباشراً على حياتكم".
ولم يتضمن البيان تفاصيل واضحة حول ما إذا كان هذا التمديد يتعلق بالاتفاق السابق الذي من المقرر أن ينتهي في 18 فبراير الجاري، أم أن هناك جدولاً زمنياً جديداً تم الاتفاق عليه مؤخراً. هذا الغموض أثار العديد من التساؤلات حول طبيعة التمديد وأسبابه، في ظل استمرار التوترات على الحدود.
وفي سياق متصل، كشفت مصادر مطلعة أن لجنة مراقبة تطبيق اتفاق وقف إطلاق النار قد تلقت إشعاراً من الجانب الإسرائيلي يطلب فيه تمديد بقاء قواته في بعض النقاط الحساسة بجنوب لبنان حتى تاريخ 28 فبراير. إلا أن الجانب اللبناني أعرب عن رفضه القاطع لهذا الطلب، مشدداً على ضرورة احترام بنود الاتفاق السابق وعدم إجراء أي تغييرات دون توافق رسمي.
تأتي هذه التطورات في ظل تصاعد المخاوف من إمكانية تجدد التوترات بين الجانبين، خاصة في المناطق الحدودية التي شهدت في السابق حوادث اشتباك متفرقة. وقد دعا عدد من المراقبين الدوليين إلى ضبط النفس والحفاظ على الهدوء لتجنب أي تصعيد قد يؤثر على الاستقرار في المنطقة.
من جهتها، أكدت مصادر دبلوماسية أن هناك جهوداً مكثفة تُبذل من قبل وسطاء دوليين للتوسط بين الجانبين الإسرائيلي واللبناني، بهدف ضمان استمرار وقف إطلاق النار ومنع أي خروقات قد تؤدي إلى تدهور الوضع الأمني.
ويُذكر أن اتفاق وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل قد تم التوصل إليه بعد تصعيد عسكري شهدته المنطقة مؤخراً، وأسفر عن خسائر بشرية ومادية على الجانبين. وقد نص الاتفاق على انسحاب القوات من بعض المناطق الحدودية وعودة الحياة الطبيعية تدريجياً، إلا أن استمرار التوترات الأمنية يعيق تنفيذ هذه البنود بشكل كامل.
وفي ظل هذا الوضع الحرج، يترقب سكان جنوب لبنان تطورات الموقف بقلق، في انتظار أي تطمينات رسمية من الجانب اللبناني أو الجهات الدولية المعنية لضمان سلامتهم وأمنهم في ظل الغموض الذي يكتنف مستقبل الاتفاق.
أخبار متعلقة :