أول محادثة هاتفية بين بوتين وأحمد الشرع تؤكد دعم روسيا لسوريا

Advertisements

أول محادثة هاتفية بين بوتين وأحمد الشرع تؤكد دعم روسيا لسوريا

رياض - احمد صلاح - في تطور سياسي جديد، أعلن الكرملين أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أجرى اليوم الأربعاء أول محادثة هاتفية مع الرئيس السوري للمرحلة الانتقالية أحمد الشرع. تأتي هذه المحادثة لتفتح آفاقًا جديدة للتعاون بين البلدين، مع التركيز على تعزيز العلاقات الثنائية في مختلف المجالات.

وخلال الاتصال، أعرب الرئيس الروسي عن استعداد بلاده الدائم لدعم سوريا في مساعيها لتحسين الوضع الاجتماعي والاقتصادي. وشدد بوتين على التزام روسيا بتقديم المساعدات الإنسانية الضرورية للشعب السوري، الذي يواجه تحديات كبيرة نتيجة الأوضاع الراهنة.

وأشار بيان صادر عن الكرملين إلى أن الزعيمين ناقشا عددًا من القضايا الحيوية التي تتعلق بتعزيز التعاون الثنائي، لا سيما في المجالات التجارية والاقتصادية والتعليمية. كما تم التطرق إلى نتائج الزيارة الأخيرة للوفد الروسي المشترك بين الوزارات إلى دمشق، والتي ساهمت في دفع الحوار بين الجانبين نحو خطوات عملية أكثر تأثيرًا.

وخلال المكالمة، تمنى الرئيس بوتين النجاح للرئيس أحمد الشرع في قيادة سوريا خلال هذه المرحلة الانتقالية الحساسة، مؤكدًا على عمق العلاقات التاريخية بين البلدين. وأكد أن روسيا ستظل شريكًا موثوقًا في دعم الشعب السوري لتحقيق الاستقرار والتنمية.

وفي السياق ذاته، اتفق القائدان على أهمية استمرار هذه النوعية من الاتصالات، بهدف وضع جدول أعمال موسع لتطوير التعاون الثنائي بين موسكو ودمشق. ووصف البيان الروسي المحادثة بأنها كانت بناءة ومثمرة وغنية بالمحتوى، مما يعكس حرص الطرفين على تعزيز العلاقات بما يخدم مصالح البلدين.

الجدير بالذكر أن هذه هي أول محادثة هاتفية مباشرة تجمع بين بوتين وأحمد الشرع، غير أن الزعيم السوري الجديد كان قد أجرى اتصالات سابقة مع ميخائيل بوغدانوف، نائب وزير الخارجية الروسي والممثل الخاص للرئيس الروسي في الشرق الأوسط ودول إفريقيا.

وكان بوغدانوف، برفقة المبعوث الخاص للرئيس الروسي إلى سوريا ألكسندر لافرينتييف، قد زار دمشق في يناير الماضي ضمن أول زيارة رسمية بعد سقوط نظام الرئيس السابق بشار الأسد. وقد أكدت هذه الزيارة على موقف روسيا الداعم لوحدة سوريا وسلامة أراضيها وسيادتها الوطنية.

وفي ختام البيان، أكد الجانب الروسي على التزامه الثابت بمواصلة دعم سوريا في جهود إعادة الإعمار بعد الأزمة التي عصفت بالبلاد. كما أعربت موسكو عن استعدادها لتقديم جميع أشكال الدعم الممكنة للشعب السوري، سواء على المستوى الإنساني أو في مشاريع التنمية وإعادة بناء البنية التحتية.

تأتي هذه التطورات في وقت تسعى فيه القيادة السورية الجديدة إلى تعزيز علاقاتها مع القوى الدولية، في محاولة لتأمين دعم سياسي واقتصادي يساعد البلاد على تجاوز تداعيات الأزمة التي استمرت لسنوات. ومن المتوقع أن تشهد الفترة المقبلة مزيدًا من اللقاءات والتنسيق بين دمشق وموسكو، بما يساهم في تحقيق الاستقرار والتنمية في سوريا.

Advertisements

أخبار متعلقة :