الرياض - كتبت رنا صلاح - قبل قليل أن إيتمار بن جفير، وزير الأمن القومي في الحكومة الإسرائيلية، دخل المسجد الأقصى برفقة مجموعة من كبار ضباط الشرطة الإسرائيلية، في خطوة أثارت الكثير من الجدل والاستياء في الأوساط الفلسطينية والعربية، خاصة في ضوء التطورات المتسارعة التي تشهدها الأراضي الفلسطينية هذه الأيام.
عاجل: بن جفير يقتحم المسجد الأقصى بصحبة ضباط رفيعي المستوى في الشرطة الإسرائيلية
وتتواصل في الأثناء العملية العسكرية المكثفة التي ينفذها الجيش الإسرائيلي ضد قطاع غزة، حيث تستمر الغارات الجوية والقصف المدفعي، بالإضافة إلى عمليات التوغل البري والقصف البحري، ما أدى إلى سقوط أعداد كبيرة من الشهداء والمصابين بين صفوف المدنيين. وبحسب مصادر طبية وحقوقية في القطاع، فإن معظم الضحايا هم من الأطفال والنساء، في ظل تصاعد وتيرة الهجمات واستهداف المناطق السكنية والبنية التحتية بشكل غير مسبوق، ما أوقع دماراً هائلاً وخسائر بشرية فادحة.
وفي ظل استمرار هذه العمليات العسكرية، تشير التقارير القادمة من قطاع غزة إلى أن آلاف الجرحى والشهداء ما زالوا عالقين تحت الأنقاض، حيث يصعب على فرق الإنقاذ الوصول إليهم بسبب القصف المستمر وما تشهده مناطق عدة من دمار واسع وخطورة الوضع الميداني. وتزداد هذه الأزمة تعقيداً مع استمرار فرض الحصار المشدد على القطاع، والذي يمنع إدخال الوقود والمساعدات الطبية والإنسانية العاجلة اللازمة لإنقاذ المصابين وتخفيف معاناة السكان المدنيين، الذين يعيشون أوضاعاً إنسانية توصف بالكارثية بحسب المنظمات المحلية والدولية.
وفي هذا السياق، تؤكد مؤسسات الإغاثة والمنظمات الإنسانية أن استمرار القيود على حركة دخول المواد الأساسية وتفاقم الأوضاع الأمنية يزيد من تدهور الوضع الصحي والمعيشي في القطاع، حيث تعاني المستشفيات من نقص حاد في الموارد الطبية والكهرباء، كما أن خدمات الطوارئ تواجه صعوبة بالغة في القيام بمهامها جراء الاستهداف المباشر وضعف الإمكانيات.
من جانبه، يُحذر المجتمع الدولي من التبعات الخطيرة لاستمرار العمليات العسكرية والحصار، مشدداً على ضرورة فتح ممرات آمنة لدخول المساعدات الإنسانية وإجلاء المصابين، خصوصاً وأن كثيراً من العائلات لا تزال تبحث عن مفقوديها تحت أنقاض المنازل المدمرة، في ظل غياب الضمانات الأمنية الكافية لفرق الإغاثة والطواقم الطبية.
وتسود حالة من الغضب الشديد بين أهالي غزة والمناطق الفلسطينية عموماً، مع تزايد الدعوات للتحرك الدولي العاجل للضغط على إسرائيل لوقف عمليات التصعيد والسماح بإغاثة المدنيين. وفي الوقت ذاته، تتواصل الفعاليات الاحتجاجية في عدد من الدول العربية والإسلامية المنددة بما يجري، وسط دعوات لتعزيز التضامن الشعبي والدولي مع القضية الفلسطينية، ووضع نهاية لمعاناة السكان المدنيين تحت وطأة الحصار والعدوان المتواصل.
وفي ظل كل هذه التطورات، تتجه الأنظار إلى المجتمع الدولي لمعرفة مدى قدرته على لعب دور مؤثر وفعّال في إنهاء الأزمة الإنسانية المتفاقمة، ووضع حد لانتهاكات حقوق الإنسان في القطاع، وتهيئة الأجواء لاستعادة الهدوء والاستقرار، حفاظاً على أرواح المدنيين وتجنيبهم المزيد من المعاناة والأذى.
أخبار متعلقة :