احمد وائل عمر - القاهرة في الجمعة 27 مارس 2026 10:27 مساءً - قال السفير خالد عمارة، الرئيس الأسبق للبعثة الدبلوماسية لرعاية المصالح المصرية في طهران، إن الثورة الإيرانية 1979 كانت في بدايتها "ثورة وليدة" تعرضت لمحاولات إجهاض مبكرة، في ظل ظروف إقليمية ودولية معقدة.
وأوضح خلال لقاء مع الكاتب الصحفي والإعلامي سمير عمر، في برنامج "الجلسة سرية"، المذاع على قناة "القاهرة الإخبارية"، أن اندلاع الحرب العراقية الإيرانية شكّل أحد أبرز التحديات التي واجهت الثورة، مشيرًا إلى أن إيران تنظر إلى هذه الحرب باعتبارها مفروضة عليها، مع اتهامات بوجود دور أمريكي مؤثر في إشعالها.
وأشار عمارة إلى أن الجناح الديني داخل الثورة نجح في بسط سيطرته، وهو ما تزامن، مع تقديرات لدى الولايات المتحدة بأن صعود هذا التيار قد يكون أقل خطورة مقارنة بصعفود التيارات اليسارية المرتبطة بالاتحاد السوفيتي.
ولفت إلى أن هذا التوجه برز خلال مؤتمر جوادلوب 1979، الذي استضافته فرنسا بمشاركة عدد من قادة الدول الغربية، من بينهم جيمي كارتر، حيث جرى تداول رؤى حول مستقبل الأوضاع في إيران بعد سقوط نظام الشاه.
وأضاف أن بعض التقديرات الغربية، ومن بينها رؤية مستشار الأمن القومي الأمريكي آنذاك زبيجنيو بريجينسكي، رجّحت أن يكون صعود التيار الديني خيارًا أكثر ملاءمة للمصالح الغربية في تلك المرحلة، في ظل المخاوف من تمدد النفوذ السوفيتي.
وأوضح عمارة أن المشهد داخل الثورة لم يكن مقتصرًا على التيار الديني، بل ضم قوى متعددة، من بينها التيارات الطلابية واليسارية والشيوعية، والتي لعبت دورًا فاعلًا في الحراك الثوري، خاصة في مراحله الأولى، واختتم بالإشارة إلى أن تفضيل بعض القوى الغربية للتيار المحافظ في ذلك الوقت يعكس نمطًا متكررًا في السياسات الدولية خلال القرن العشرين، حيث كانت الأولوية لاحتواء النفوذ السوفيتي.
أخبار متعلقة :