البابا تواضروس: وحدة مصر فوق كل شيء.. وطن بلا كنائس أفضل من كنائس بلا وطن

Advertisements

احمد وائل عمر - القاهرة في الأربعاء 13 مايو 2026 01:24 مساءً - أكد البابا تواضروس الثاني أن الكنيسة القبطية الأرثوذكسية ظلت عبر تاريخها شريكًا أساسيًا في حماية وحدة الدولة المصرية وترسيخ قيم المواطنة والتعايش، مشيرًا إلى أن مصر قدمت للعالم تراث الرهبنة المسيحية الذي انطلق من صحرائها إلى مختلف دول العالم. جاء ذلك خلال حواره مع التلفزيون الكرواتي، حيث تحدث عن الدور الروحي والتاريخي للكنيسة المصرية وعلاقتها بالمجتمع والدولة.

 

وأوضح البابا أن الرهبنة بدأت في مصر خلال القرن الرابع الميلادي على يد القديس أنطونيوس الكبير، قبل أن تنتقل إلى فلسطين وسوريا ثم أوروبا، مؤكدًا أن الأديرة المصرية ما تزال حتى اليوم تمثل منارات روحية عالمية. كما شدد على أن نهر النيل لعب دورًا في تشكيل وحدة المصريين وتعزيز ثقافة العيش المشترك بين المسلمين والمسيحيين، لافتًا إلى التعاون المستمر بين الكنيسة والأزهر من خلال مبادرات مثل «بيت العائلة المصرية» لمواجهة الفتن وترسيخ الاستقرار المجتمعي.

 

وتحدث البابا تواضروس عن أحداث عام 2013، مشيرًا إلى تعرض عشرات الكنائس والمنشآت الكنسية للاعتداء والحرق، مؤكدًا أن الكنيسة تمسكت وقتها بالحفاظ على الدولة ووحدتها الوطنية، مرددًا عبارته الشهيرة: «وطن بلا كنائس أفضل من كنائس بلا وطن». كما وصف قانون بناء الكنائس الصادر عام 2016 بأنه نقطة تحول تاريخية عززت حرية العبادة، خاصة مع تخصيص الدولة أراضي لبناء الكنائس والمساجد معًا في المدن الجديدة، بما يعكس مفهوم المواطنة الكاملة لجميع المصريين.

أخبار متعلقة :