الرياض - كتبت رنا صلاح - دخلت المملكة العربية السعودية اليوم مرحلة جديدة في مسارها نحو تعزيز توطين الوظائف ورفع كفاءة سوق العمل الوطني، وذلك بعد أن أعلنت وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية بدء تنفيذ المرحلة الأولى من قرار رفع نسب التوطين في المهن المحاسبية داخل القطاع الخاص إلى 40٪، وهي خطوة استراتيجية تهدف إلى تمكين الكوادر الوطنية في واحدة من أهم المهن الحيوية التي تمس الاقتصاد الوطني مباشرة، هذا القرار يأتي استكمالًا لمسيرة طويلة من برامج السعودة والتوطين التي تسعى من خلالها الدولة إلى بناء اقتصاد قوي ومستدام يعتمد على أبناء الوطن المؤهلين، ويمنحهم الفرصة الحقيقية للمشاركة في قيادة التنمية بمختلف قطاعاتها ظثثخي بناء على ما تم الاعلان عنه رسميا من الجهات المختصة .
رسميًا.. بدء تطبيق رفع نسب توطين المهن المحاسبية في السعودية إلى 40٪ يشمل مديري المالية والحسابات
القرار الذي بدأ تطبيقه رسميًا يشمل رفع نسبة السعودة في الوظائف المحاسبية داخل منشآت القطاع الخاص إلى 40% كمرحلة أولى، على أن يتم التوسع في المراحل اللاحقة تدريجيًا وفقًا للخطة الزمنية التي أعدتها وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية بالتعاون مع الجهات ذات العلاقة مثل هيئة المحاسبين القانونيين وهيئة المنشآت الصغيرة والمتوسطة.
ما هو قرار رفع نسب التوطين في المهن المحاسبية؟
ويُعد هذا القرار أحد أهم التحركات الحكومية ضمن برنامج التوطين النوعي، الذي لا يقتصر على الأعداد فقط، بل يركز على تأهيل الكفاءات الوطنية وإحلالها في مواقع العمل المهمة التي تحتاج إلى تخصص ومهارة وخبرة.
الوظائف التي يشملها القرار
شمل القرار عددًا من الوظائف القيادية والتنفيذية في المجال المالي والمحاسبي، وجاءت القائمة الرسمية لتوضح المناصب المستهدفة بالتوطين بنسبة 40٪ على النحو الآتي:
- مدير مالي
- مدير حسابات
- مدير شؤون مالية ومحاسبة
- مدير حسابات وميزانية
- مدير خزينة
- مدير ميزانية
- مدير تحصيل
- مدير خزانة
- محاسب قانوني
- مراقب مالي
- مراجع مالي أول
هذه المناصب تُعد من أكثر المهن حساسية داخل أي مؤسسة أو شركة، لأنها ترتبط مباشرة بإدارة الأموال والموازنات والمصروفات والإيرادات، مما يعني أن توطينها يساهم في رفع مستوى الشفافية والمساءلة المالية، ويُعزز الثقة في كفاءة الكوادر السعودية في هذا المجال.
أهداف القرار وأثره المتوقع
تسعى المملكة من خلال هذا القرار إلى تحقيق مجموعة من الأهداف الاستراتيجية، أبرزها:
- توسيع فرص العمل أمام المواطنين: عبر فتح المجال أمام الخريجين الجدد من تخصصات المحاسبة والمالية والإدارة المالية لشغل وظائف تتناسب مع مؤهلاتهم الأكاديمية.
- رفع كفاءة الاقتصاد الوطني: من خلال ضخ طاقات شابة مؤهلة تمتلك فهماً عميقاً لمعايير المحاسبة الدولية والتقنيات المالية الحديثة.
- تعزيز الرقابة المالية والشفافية: فوجود كوادر سعودية في مواقع مالية حساسة داخل الشركات يرفع مستوى الرقابة ويحد من الأخطاء المالية والإدارية.
- تحقيق التوازن في سوق العمل: وذلك بتقليل الاعتماد على العمالة الوافدة في المهن التخصصية، وخلق سوق عمل يعتمد على الكفاءة لا الجنسية.
- رفع تنافسية القطاع الخاص: إذ يمنح القرار حافزًا للشركات لتدريب وتأهيل كوادر سعودية تسهم في تطوير أدائها وتحسين كفاءتها التشغيلية.
