حمدي عبدالله - القاهرة في الأربعاء 4 فبراير 2026 01:22 مساءً - في مساء الثلاثاء 3 فبراير 2026، تصدر اسم "سيف الإسلام معمر القذافي" المشهد الليبي والعربي بعد تداول أنباء عن اغتياله داخل مدينة الزنتان غرب ليبيا، في واقعة أحاطها الغموض وتضاربت حولها الروايات، وسط تساؤلات واسعة بشأن الجهة المنفذة ودوافع العملية.
من هو سيف الإسلام القذافي
يعد "سيف الإسلام" الابن الأبرز للعقيد الراحل "معمر القذافي" وكان ينظر إليه قبل عام 2011 باعتباره الوريث المحتمل للسلطة.
ومع اندلاع الثورة الليبية، تحول إلى أحد أكثر الشخصيات إثارة للجدل، حيث لاحقته المحكمة الجنائية الدولية بتهم تتعلق بقمع الاحتجاجات، كما أصدرت محكمة ليبية حكم غيابي بإعدامه عام 2015، قبل الإفراج عنه في عام 2017 بعد احتجازه لدى إحدى المجموعات المسلحة في الزنتان.
عودة سيف الإسلام إلى المشهد السياسي
خلال السنوات الأخيرة عاد "سيف الإسلام القذافي" تدريجيًا إلى الواجهة، خاصة بعد إعلانه الترشح للانتخابات الرئاسية الليبية، وهي الخطوة التي أعادت اسمه بقوة إلى النقاش السياسي، وأثارت انقسام واسع بين مؤيدين يرونه جزء من حل الأزمة، ومعارضين يرفضون عودته إلى الحياة العامة.
في أول رد فعل، طالب الفريق السياسي لسيف الإسلام القذافي بفتح تحقيق محلي ودولي مستقل لكشف ملابسات ما وصفه بـ"الجريمة النكراء"، داعيًا إلى عدم طي الملف، ومحمل السلطات الليبية والمجتمع الدولي مسؤولية الوصول إلى الحقيقة وتحديد المتورطين.
تفاصيل اغتيال سيف الإسلام القذافي
بحسب بيان النعي الصادر عن الفريق السياسي، وقعت عملية الاغتيال ظهر الثلاثاء 3 فبراير 2026 داخل منزل سيف الإسلام في مدينة الزنتان، حيث اقتحم أربعة مسلحين ملثمين مقر إقامته بعد تعطيل كاميرات المراقبة، وأوضح البيان أن اشتباك مباشر وقع بينه وبين المهاجمين، انتهى بمقتله في موقع الحادث.
تداعيات حادث سيف الإسلام القذافي
اعتبر الفريق السياسي أن اغتيال "سيف الإسلام القذافي" لا يستهدف شخصه فقط، بل يوجه ضربة لفكرة المصالحة الوطنية ومستقبل الاستقرار في ليبيا، مطالبًا بتدخل أممي ومتابعة حقوقية جادة لضمان عدم إفلات الجناة من العقاب.
