حمدي عبدالله - القاهرة في الخميس 15 يناير 2026 02:15 مساءً - أجبرت الزيادات المتلاحقة في أسعار المناديل الورقية عدد كبير من الأسر على تغيير عاداتها اليومية، والبحث عن بدائل أقل تكلفة، في ظل ارتفاع أسعار العبوات خلال العامين الماضيين بشكل ملحوظ، فبعدما كان سعر عبوة مناديل السحب لا يتجاوز 14 جنيه، قفز حاليًا ليتراوح ما بين 26 و30 جنيه، وهو ما شكل عبئ إضافي على ميزانيات الأسر.
حيرة المستهلكين باتت واضحة قبل الشراء، إذ لم تعد المناديل الورقية من السلع الأساسية لدى كثير من العائلات، خاصة مع ارتفاع أسعارها مقارنة بدخل الأسرة، هذا الواقع دفع البعض إلى تقليل الكميات التي يتم شراؤها، بينما اتجه آخرون للاستغناء عنها تمامًا في بعض الاستخدامات.
أما مناديل المطبخ، فقد شهدت زيادات أكبر، حيث كانت تباع سابقًا بأسعار تتراوح بين 20 و40 جنيه بحسب الجودة وعدد البكرات، بينما تجاوزت حاليًا حاجز 80 جنيه، ما جعل كثيرين يستبدلونها بالفوط القماش التي تعد أوفر سعرًا ويمكن استخدامها لفترات طويلة.
في المقابل، يشير عاملون في قطاع تجارة المناديل إلى أن الطلب تراجع بشكل ملحوظ خلال الفترة الماضية، نتيجة ضعف القوة الشرائية للمستهلكين، بالتزامن مع ارتفاع تكاليف الإنتاج، ويؤكدون أن أسعار المواد الخام، وعلى رأسها لب الخشب المستورد، شهدت زيادات كبيرة، فضلًا عن ارتفاع تكاليف الطاقة والنقل.
كما لوحظ لجوء بعض الشركات إلى تقليل عدد المناديل داخل العبوة الواحدة، مع الإبقاء على السعر أو زيادته، وهو ما أثار استياء المستهلكين، ودفعهم إلى إعادة النظر في خيارات الشراء.
ويرى مختصون أن المناديل الورقية تظل من السلع الأساسية نسبيًا، إلا أن استمرار الزيادات السعرية يدفع المستهلكين لتغيير أنماط الاستهلاك، سواء بالاعتماد على بدائل قابلة لإعادة الاستخدام أو بتقليل الكميات، في محاولة للتكيف مع موجة الغلاء المتصاعدة.
أخبار متعلقة :