الاتحاد الأوروبي يرفض اعتداءات المستوطنين على الفلسطينيين بالضفة

Advertisements

الرياض - كتبت رنا صلاح - أعلن الاتحاد الأوروبي “رفضه القاطع” للاعتداءات التي يرتكبها المستوطنون الإسرائيليون على المواطنين الفلسطينيين بالضفة الغربية المحتلة، مؤكدًا ضرورة محاسبة المسؤولين عنها دون استثناء.

 الاتحاد الأوروبي يرفض اعتداءات المستوطنين على الفلسطينيين بالضفة

جاء ذلك في تصريح أدلى به ممثل الاتحاد بالقدس ألكسندر شتوتسمان، ، على هامش جولة ميدانية أجراها بقرية “الشباب” التابعة لمنتدى “شارك” غرب محافظة رام الله، بحضور عدد من سفراء دول الاتحاد.

وقال شتوتسمان إن اعتداءات المستوطنين الإسرائيليين “غير مقبولة، ويجب اتخاذ إجراءات فعلية لمنع تكرارها”.

وتتعرض قرية “الشباب” لسلسلة اقتحامات واعتداءات من المستوطنين، شملت سرقة المرافق وتحطيم المحتويات وقطع أسلاك الكهرباء، إضافة إلى إدخال كلاب ومخلفات بهدف إبعاد الناشطين عن الموقع.

وأشار شتوتسمان إلى أن الاتحاد الأوروبي “سبق أن اتخذ خطوات بحق مستوطنين متورطين في أعمال عنف ضد الفلسطينيين”.

وأضاف أن الاعتداءات على قرية تعنى بخدمة الشباب يعد أمرا مرفوضا بشكل مطلق من جانب الاتحاد الأوروبي، مؤكدًا أن هذه القضية “ستبقى قيد المتابعة إلى حين وقف الاعتداءات وضمان عدم تكرارها”، مشددا على ضرورة “محاسبة المسؤولين عنها”.

ومنتدى “شارك” منظمة فلسطينية يديرها الشباب، تعمل من أجل تعزيز المجتمع من خلال تمكين الشباب، وإيجاد حيز لهم للانخراط في جميع قطاعات المجتمع المدني والمشاركة في تنمية المجتمعات المحلية.

من جانبه قال بدر زماعرة المدير التنفيذي لمنتدى “شارك” أحد مؤسسي القرية، إن المشروع “بدأ كحلم في عامي 2009 – 2010، لتوفير مساحة آمنة للشباب الفلسطيني، ومركزًا تعليميًا واجتماعيًا يتيح التعلم والعمل التطوعي”.

وأضاف أن الاعتداءات “تصاعدت منذ العام 2018، وبلغت ذروتها بعد 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 (في إشارة إلى حرب الإبادة التي تشنها إسرائيل على قطاع غزة بدعم أمريكي واستمرت عامين)، حيث شن المستوطنون هجوما عنيفا على القرية، مستهدفين حتى زوارًا دوليين”.

وأكد زماعرة، أن “أكثر من 18 سفيرًا زاروا القرية للتضامن معها وأكدوا دعمهم السياسي”.

وأشار إلى أن “مساحة القرية تبلغ 35 دونمًا، ومحاطة بأكثر من ألفي دونم أراضٍ زراعية مهددة بالاستيطان”، لافتا إلى أن المركز التعليمي فيها تعرض للاعتداء مرتين.

واعتبر زماعرة أن “اعتداءات المستوطنين جزء من سياسة ممنهجة تهدف لتقليص التواجد الفلسطيني في المنطقة”.

وبحسب هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، نفّذ المستوطنون خلال 2025 نحو 4723 اعتداءً في الضفة الغربية، أسفرت عن استشهاد 14 فلسطينيًا وتهجير 13 تجمعًا بدويًا يقطنها 1090 شخصًا.

وتشير المعطيات الفلسطينية إلى أن الاعتداءات بالضفة الغربية منذ بدء حرب الإبادة بغزة في 8 أكتوبر 2023 أسفرت عن استشهاد 1110 فلسطينيين، وإصابة نحو 11 ألفًا، واعتقال أكثر من 21 ألف فلسطيني.

ويحذر الفلسطينيون من أن هذه الاعتداءات تمهد لضم الضفة الغربية إلى إسرائيل، ما قد يعرقل تطبيق حل الدولتين المنصوص عليه في قرارات الأمم المتحدة.

Advertisements

أخبار متعلقة :