احمد وائل عمر - القاهرة في الجمعة 13 مارس 2026 02:16 مساءً - طالب الاتحاد الإيراني لكرة القدم بسحب حق الولايات المتحدة الأمريكية في استضافة بطولة كأس العالم 2026، وذلك عقب تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب التي شكك فيها بملاءمة مشاركة منتخب إيران في البطولة، مستندًا إلى ما وصفه بالقلق على حياة اللاعبين وسلامتهم.
وكان ترامب قد كتب في منشور على منصة تروث سوشيال: "المنتخب الإيراني مرحب به في كأس العالم، لكني لا أرى أن وجوده مناسبًا حفاظًا على حياتهم وسلامتهم"، وهو ما أثار موجة جدل كبيرة على الصعيدين الرياضي والدبلوماسي، وألقى بظلاله على ملف استضافة الولايات المتحدة للحدث الكروي الأهم في العالم.
وجاء رد الاتحاد الإيراني سريعًا من خلال بيان رسمي نشره عبر وسائل التواصل الاجتماعي مساء الخميس، مؤكداً فيه أن البطولة هي حدث دولي تديره الجهة المنظمة الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، وليس أي دولة مضيفة بمفردها، وأن أي محاولة لاستبعاد منتخب إيران لأسباب سياسية أو أمنية تتعارض مع قواعد اللعب النظيف ومبادئ الرياضة العالمية.
وأشار البيان إلى أن هناك دعوات من بعض الشخصيات العامة لاستبعاد المنتخب الإيراني، لكنه شدد على أن "الطرف الذي يجب أن يتحمل المسئولية ويُستبعد في هذه الحالة هو الدولة المضيفة نفسها، إذا لم تكن قادرة على ضمان سلامة الفرق المشاركة وضمان بيئة آمنة لجميع اللاعبين".
وأكد الاتحاد الإيراني في ختام بيانه أن كرة القدم يجب أن تظل بعيدة عن التوترات السياسية، وأن أي محاولات لربط المشاركة الرياضية بالصراعات السياسية تشكل خطراً على مصداقية البطولة وسمعتها الدولية، كما شدد على أن مشاركة منتخب إيران في مونديال 2026 حق قانوني ورياضي يجب أن يُحترم بالكامل، وأن أي تهديد أو ضغط سياسي لن يثنيه عن التواجد ضمن منافسات البطولة.
يأتي هذا في الوقت الذي وضعت فيه السلطات الإيرانية شرطًا واضحًا للموافقة على خوض منافسات البطولة المقررة إقامتها في الولايات المتحدة الأمريكية وكندا والمكسيك.
وكالة مهر الإيرانية قالت إن إيران تطالب بالحصول على ضمانات أمنية رسمية من الاتحاد الدولي لكرة القدم ومن الدولة المستضيفة، قبل تأكيد مشاركة المنتخب في البطولة العالمية.
وبحسب التقارير فإن السلطات الإيرانية شددت على أن مشاركة منتخب إيران الملقب بـ"تيم ملّي" وتعني الفريق الوطني باللغة الفارسية في المونديال ستصبح ممكنة حال توفير تلك الضمانات الأمنية، بما يسمح لأعضاء الفريق بخوض التدريبات والمباريات الرسمية تحت إشراف الفيفا دون أي مخاوف أو تهديدات.
