منصة إعلامية وتمويلات ضخمة.. كيف يزج يحيى موسى بالشباب إلى الجحيم بينما يعيش بأمان في الخارج؟

Advertisements

احمد وائل عمر - القاهرة في الأحد 29 مارس 2026 11:28 مساءً - لم تكن الضربة الأمنية التي وجهتها وزارة الداخلية مؤخراً بضبط الإرهابي "علي عبد الونيس"، عضو حركة "حسم" المسلحة، مجرد إيقاع بعنصر تنظيمي، بل كانت بمثابة مجهر كشف عن خيوط العنكبوت التي يغزلها القيادي الإخواني الهارب يحيى موسى من مقره الآمن في الخارج، فالاعترافات التفصيلية التي أدلى بها "عبد الونيس" لم تترك مجالاً للشك حول الدور المحوري لموسى الطبيب الذي ترك مهنته الإنسانية ليحترف صناعة الموت، في تحويل الشباب المصري إلى "وقود" لمخططات تستهدف هدم الدولة، بينما ينعم هو بحياة الرفاهية المفرطة والتمويلات الضخمة التي تتدفق إليه تحت ستار "العمل المسلح".

أقنعة الزيف: "واعظ" في الشاشات.. "جزار" في الكواليس

يطل يحيى السيد إبراهيم موسى، المتحدث السابق باسم وزارة الصحة في عهد الإخوان، عبر منصات إعلامية مشبوهة يؤسسها بتمويلات خارجية ضخمة، مثل "مؤسسة ميدان"، مرتدياً بدلاته الفاخرة وثوب "الرجل التقي" المدافع عن الإسلام، لكن الحقيقة التي كشفتها اعترافات "عبد الونيس" هي أن هذا "النجم الإعلامي" يستغل هذه المنصات لاستقطاب الشباب من داخل الحرم الجامعي، مستخدماً لغة الشائعات وضرب الأسافين بين المواطن ومؤسسات الدولة.

يروج موسى لوهم "الشهادة" باعتبارها أسمى غايات الدفاع عن الدين، بينما الهدف الحقيقي، كما أقر عبد الونيس بمرارة، هو مجرد صراع دنيوي قذر على "الكرسي والسلطة"، حيث يُدفع بالشباب إلى محرقة العمليات الانتحارية ليبقى القادة في صدارة المشهد ينعمون بالأمان.

سجل حافل بالدماء: من اغتيال النائب العام إلى "سام 7"

تاريخ يحيى موسى، لا يعرف سوى لغة الرصاص والمتفجرات؛ فهو العقل المدبر لعملية اغتيال الشهيد النائب العام هشام بركات، والمهندس الذي أدار ملف "لجان العمليات النوعية" لإسقاط الدولة بالقوة. واليوم، تؤكد الاعترافات الجديدة أن موسى لم يتوقف، بل أدار بالتنسيق مع محمود عزت وهشام عشماوي معسكرات تدريبية في قطاع غزة والصحراء الغربية، لتدريب الشباب على قنص الأبرياء واستخدام صواريخ الكتف "سام 7" و"سام 17"، بل ووصلت به الجسارة إلى التخطيط لاستهداف الطائرة الرئاسية، وتوجيه العمليات من "غرف عمليات بعيدة" في الصومال والخارج، محولاً دماء المغرر بهم إلى مادة دعائية تخدم أجندات خارجية.

المأساة المحتومة: القبر للسجين.. والقصر للهارب

يرسم الواقع صورة شديدة القتامة للمصير الذي يواجهه ضحايا يحيى موسى؛ فبينما يظهر هو بملامح هادئة عبر الشاشات، يلقى الشباب الذين استقطبهم مصيراً مأساوياً؛ فإما الموت في عمليات انتحارية عبثية، أو السقوط في قبضة الأمن المصري اليقظ ليقضوا زهرة شبابهم خلف القضبان، يترك هؤلاء الشباب خلفهم أسراً محطمة بلا عائل، ووصمة عار "الخيانة" التي تلاحق ذويهم، في حين يستمر موسى في جمع الأموال وتوسيع إمبراطوريته الإعلامية وتجارة الدم في الخارج.

لقد وضعت اعترافات "عبد الونيس" وسلسلة الأحكام القضائية الرادعة ، التي شملت الإعدام والمؤبدات، نهاية لأسطورة "العمل الدعوي" التي تستر خلفها موسى لسنوات، المشهد الآن بات جلياً أمام كل شاب: قيادات تتاجر بالدين وتسكن القصور في الخارج، وأدوات تُحرق في الداخل. إن حماية الوطن تبدأ من الوعي بأن خلف كل شعار ديني يرفعه "صانع الانتحاريين"، تختبئ شهوة سلطة لا تبالي بجثث الأبرياء، ليبقى يحيى موسى شاهداً حياً على خيانة الكوادر التي باعت وطنها مقابل "حفنة دولارات" وتأمين حياة مترفة على حساب أنقاض البيوت ودماء المغرر بهم.

Advertisements

أخبار متعلقة :