احمد وائل عمر - القاهرة في الثلاثاء 31 مارس 2026 12:30 صباحاً - قال الدكتور أسامة الأزهري وزير الأوقاف، إن القرآن الكريم نزل في مكة ولكنه قرئ في مصر، حيث تناقل المصريون حب القرآن من البداية، وبرعوا في تلاوته وتجويده وعلومه، وبقى حب القرآن دائما في وجدان المصريين.
وأكمل وزير الأوقاف أن مصر بلد الفتوى بعلم وبحق وتفرد، وأيضا بلد التلاوة بإحساس يملأ الأفئدة، كما ظهر جليا مؤخرا بدولة التلاوة.
وأشار أن الاحتفال بميراث إذاعة القرآن الكريم التى يمتد تراثها المبدع 62 عاما كنور يهدى إلى المسلمين فى كل مكان، من مشارق الأرض إلى مغربها.
وقال إنهم أكملوا ذلك بتطبيق إلكترونى أعلن الرئيس عبد الفتاح السيسى إطلاقه مؤخرا، ليكمل بث تراث وتلاوات إذاعة القرآن الكريم فى عصرنا الإلكترونى.
وأضاف أن حب القرآن ظهر أيضا جليا بدولة التلاوة الذى حقق 3 مليارات و700 مليون مشاهدة خلال عرضه.
وأعلن وزير الأوقاف أنه سيتم اليوم بدء عرض سلسلة من الأفلام الوثائقية على قناة الوثائقية التابعة للشركة المتحدة للخدمات الإعلامية، حول القراء وتلاوات القرآن لاستكمال دولة التلاوة وحب القرآن للمشاهدين فى كل مكان.
حيث توثق سلسلة "قُرئ فى مصر" رحلة عدد من رموز دولة التلاوة المصرية، ومنهم على سبيل المثال لا الحصر: الشيخ مصطفى إسماعيل، والشيخ محمود خليل الحصرى، والشيخ عبد الفتاح الشعشاعى، والشيخ محمد رفعت، والشيخ محمود على البنا، بوصفهم جزءًا أصيلًا من الذاكرة المصرية.
كذلك تسلط السلسلة الضوء على أثرهم العميق فى الوجدان المصرى والعربى والإسلامى، من خلال تناول أساليبهم المتفردة فى عالم التلاوة، وتقديم قراءة معمقة فى سيرة كل قارئ، وبدايات رحلته، وملامح شخصيته الصوتية، وأبرز مواقفه ومحطات حياته، وتأثيره الممتد داخل مصر وخارجها.
مقدما الشكر للرئيس عبد الفتاح السيسى لحرصه الدائم على حفظ القرآن الكريم من خلال برنامج دولة التلاوة واذاعه القرآن الكريم.
ومن جانبه أكد الدكتور نظير عياد، مفتى الديار المصرية، أن الاحتفاء بإذاعة القرآن الكريم يأتى فى وقت انتشر فيه الفساد لتكون صوت الحق فى كل مكان وتصل لمحبى القرآن فى كل مكان.
جاء ذلك خلال احتفالية إذاعة القرآن الكريم بمناسبة مرور 62 عامًا على إنشائها عام 1964، والذى يقام تحت رعاية الكاتب الصحفى أحمد المسلمانى رئيس الهيئة الوطنية للإعلام وبحضور الدكتور أسامة الأزهرى وزير الأوقاف والدكتور نظير عياد، مفتى الديار المصرية والدكتور سلامة داود رئيس جامعة الأزهر الشريف.
ويأتى الاحتفال هذا العام فى ظل نجاح لافت لإطلاق التطبيق الإلكترونى والموقع الرسمى لإذاعة القرآن الكريم من القاهرة، حيث شهد التطبيق إقبالاً غير مسبوق منذ اللحظات الأولى لإطلاقه، مسجلاً نحو 20 مليون طلب تحميل فى اليوم الأول، قبل أن يتجاوز عدد الطلبات 50 مليوناً خلال الأيام الخمسة الأولى، فى رقم قياسى مقارنة بالتطبيقات المماثلة حيث اعطى الرئيس عبد الفتاح السيسى قد أعطى إشارة البدء لإطلاق الموقع والتطبيق بالتزامن مع الاحتفال بليلة القدر، رمضان الماضى فى خطوة تهدف إلى إتاحة تراث الإذاعة العريق للمستمعين حول العالم.
كانت إذاعة القرآن الكريم برئاسة إسماعيل دويدار، خصصت يوم 25 مارس للاحتفال بذكرى إنشائها، حيث انطلق أثيرها عام 1964، لتكون أول إذاعة دينية فى عموم العالم الإسلامى.
حيث انطلقت رسميا فى السادسة من صباح يوم الأربعاء 11 ذى القعدة سنة 1383 هجريا الموافق 25 مارس عام 1964، وفى البداية كانت مدة الإرسال 14 ساعة فقط يوميًّا، من السادسة حتى الحادية عشرة صباحًا، ومن الثانية حتى الحادية عشرة مساءً، وقدمت بأول صوت لقراءة القرآن كاملًا بتسلسل السور، وكان الهدف من إنشائها هو حفظ القرآن الكريم من المحاولات المكتوبة لتحريفه فى أوائل الستينيات، فكان الرأى الذى يناسب وقتها هو تسجيل صوتى للمصحف المرتل برواية حفص عن عاصم بصوت القارئ الشيخ محمود خليل الحصرى.
وفى الأول من رمضان سنة 1385 هجريا، والذى يوافق 24 ديسمبر 1965، أنجزت الإذاعة مشروع تسجيل 3 ختمات مرتلة بقراءة حفص عن عاصم للقراء الثلاثة، للتنويع فى الأصوات التى تقدم التلاوة.
أخبار متعلقة :