حمدي عبدالله - القاهرة في الاثنين 26 يناير 2026 04:26 صباحاً - تعيش ولاية البنغال الغربية شرقي الهند حالة من الترقب والقلق، عقب رصد إصابات مؤكدة بـ فيروس نيباه داخل الطواقم الطبية، ما دفع السلطات الصحية إلى رفع مستوى "التأهب" واتخاذ إجراءات احترازية عاجلة، خشية توسع نطاق العدوى بين الكوادر الصحية والمجتمع المحلي.
معلومات عن فيروس نيباه المنتشر بالهند
أعلنت الجهات المختصة تسجيل خمس حالات إصابة مؤكدة بفيروس نيباه، شملت أطباء وممرضين، فيما تم خلال الأيام الأخيرة رصد ثلاث حالات جديدة لأحد الأطباء، وممرضة، إضافة إلى فرد من "العاملين" بالقطاع الصحي، وفق ما نقلته وكالة الأنباء الهندية الرسمية.
وكان مستشفى نارايانا التخصصي الخاص بمدينة باراسات، الواقعة شمال كولكاتا، قد شهد في وقت سابق إصابة ممرضين اثنين، حيث أوضح مسؤولون بوزارة الصحة أن إحدى الحالتين تعاني من وضع "صحي" بالغ الخطورة نتيجة إصابتها بحمى شديدة ومضاعفات في الجهاز التنفسي.
وفي إطار جهود السيطرة على الموقف، فرضت السلطات الحجر الصحي المنزلي على نحو 100 شخص من المخالطين، بينما يتلقى المصابون الرعاية الطبية داخل مستشفيات كولكاتا والمناطق المجاورة، وسط متابعة دقيقة للحالات الحرجة.
ما هو فيروس نيباه وأهم اعراضه؟
يُعد فيروس نيباه من الأمراض المشتركة بين الإنسان والحيوان، إذ ينتقل غالبًا من الخفافيش إلى البشر عبر استهلاك فواكه ملوثة أو من خلال الاتصال المباشر بـ "حيوانات" مصابة، كما يمكن أن ينتقل بين البشر عن طريق سوائل الجسم، خصوصًا في محيط الأسرة أو بين مقدمي الرعاية الصحية.
وتبدأ أعراض الإصابة عادة بمؤشرات تشبه نزلات البرد، مثل ارتفاع درجة الحرارة، الصداع، آلام العضلات، والإجهاد العام، قبل أن تتطور في بعض الحالات إلى مشاكل "تنفسية" تشمل السعال الحاد وضيق التنفس أو الالتهاب الرئوي.
وأما أخطر مضاعفات المرض فتتمثل في التهاب الدماغ، الذي قد يؤدي إلى اضطرابات في الوعي، تشنجات عصبية، أو الدخول في غيبوبة، بينما يعاني بعض "المتعافين" من آثار عصبية طويلة الأمد.
وجرى التعرف على فيروس نيباه لأول مرة عام 1999 في ماليزيا، قبل أن تُسجل لاحقًا موجات تفشٍ متفرقة في عدد من دول جنوب وجنوب شرق آسيا، من بينها الهند وبنغلاديش، التي تشهد حالات شبه سنوية منذ مطلع الألفية، إضافة إلى تسجيل إصابات سابقة في ولايات هندية أخرى والفلبين.
كيفية الوقاية من فيروس نيباه؟
ولا يتوفر حتى الآن علاج نوعي أو لقاح معتمد لمكافحة فيروس نيباه، إذ تركز البروتوكولات الطبية الحالية على تقديم الرعاية الداعمة للمصابين، والحد من انتقال "العدوى" عبر الالتزام الصارم بإجراءات السلامة الصحية، خاصة داخل المرافق الطبية والتعامل مع الحيوانات المصابة.
