حمدي عبدالله - القاهرة في الأربعاء 6 مايو 2026 05:17 مساءً - في تصعيد لافت يعكس احتدام التنافس الدولي، اتخذت الصين خطوة قانونية غير مسبوقة لمواجهة العقوبات الأمريكية المفروضة على إيران، وذلك عبر تفعيل تشريع سيادي أُقر عام 2021، في رسالة مباشرة إلى واشنطن بأن بكين لن تسمح بتقويض مصالحها الاقتصادية، خاصة في قطاع الطاقة.
الصين تفعل قانون 2021 لحماية شركاتها من العقوبات الأمريكية
قبيل زيارة وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى بكين، أصدرت السلطات الصينية تعليمات واضحة لمصافي النفط المحلية التي تستورد الخام الإيراني، تقضي بعدم الالتزام بالعقوبات التي تفرضها وزارة الخزانة الأمريكية.
وفي خطوة تُعد الأولى من نوعها، أعلنت وزارة التجارة الصينية تفعيل قانون يهدف إلى تحصين الشركات الصينية من تأثير القوانين والإجراءات الأجنبية، واعتبرت وسائل الإعلام الرسمية أن هذا القرار يمثل استخدامًا “حاسمًا لأدوات القانون” في مواجهة ما وصفته بمحاولات فرض الولاية القضائية الأمريكية خارج حدودها.
الولايات المتحدة تفرض عقوبات جديدة على مصافي صينية بسبب النفط الإيراني
على الجانب الآخر، واصلت الولايات المتحدة تشديد قبضتها على شبكات تصدير النفط الإيراني، مستهدفة المصافي المستقلة في الصين التي تُعد من أبرز المشترين.
وفرضت واشنطن عقوبات على خمس مصافي، من بينها شركات بارزة مثل هنغلي للبتروكيماويات، التي استوردت كميات ضخمة من النفط الإيراني خلال الفترة الماضية.
وصرح وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت بأن هذه الواردات تمثل دعمًا مباشرًا لأنشطة تصفها واشنطن بالإرهابية، داعيًا بكين إلى تكثيف جهودها لضمان استقرار الملاحة في مضيق هرمز، الذي يُعد أحد أهم الممرات الاستراتيجية لنقل الطاقة عالميًا.
لقاء صيني إيراني في بكين قبل قمة ترامب وشي جينبينغ
تزامن هذا التصعيد مع تحركات دبلوماسية مكثفة، حيث عقد عراقجي اجتماعًا مع نظيره الصيني وانغ يي في بكين، في أول لقاء رفيع المستوى منذ اندلاع التوترات الأخيرة.
وتكتسب هذه الزيارة أهمية خاصة، إذ تأتي قبل أيام من قمة مرتقبة تجمع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ونظيره الصيني شي جينبينغ.
ويرى محللون أن توقيت الخطوة الصينية ليس عشوائيًا، بل يحمل أبعادًا استراتيجية تهدف إلى تعزيز موقف بكين التفاوضي، والتأكيد على استقلال قرارها الاقتصادي، في ظل تصاعد التنافس مع واشنطن على النفوذ في أسواق الطاقة والنظام الدولي.
أخبار متعلقة :