نعرض لكم الان تفاصيل خبر حرب إيران تعيد تشكيل الاقتصاد العالمي.. من الرابحون والخاسرون؟ من قسم مال واعمال
دبي - احمد فتحي في الأربعاء 1 أبريل 2026 11:15 مساءً - سمر السيد_ أعادت الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران تشكيل ملامح الاقتصاد العالمي، حيث تحولت من مجرد صراع جيوسياسي إلى صدمة اقتصادية واسعة النطاق امتدت آثارها إلى مختلف دول العالم، مدفوعة باضطرابات إمدادات الطاقة وارتفاع تكاليف الشحن والتأمين.
وشهدت أسعار النفط والغاز قفزات سعرية حادة منذ اندلاع الحرب، بالتزامن مع اضطرابات حركة الملاحة عبر مضيق هرمز الحيوي، الذي يمر عبره ما يتراوح بين 25% إلى 30% من إمدادات النفط العالمية، و20% من ناقلات الغاز المسال البحرية.
وأدت هذه التطورات إلى موجة تضخم عالمية وتباطؤ معدلات النمو الاقتصادي، وسط توقعات بأن هذه التداعيات لن تكون مؤقتة، بل قد تعيد تشكيل مؤشرات الاقتصاد العالمي على المدى الطويل.
وفي ضوء هذه الأحداث، ترسم بوابة “دوت الخليج” خريطة لأبرز الرابحون والخاسرون اقتصاديًا من الحرب.
الخاسرون
جاءت الدول المستوردة للطاقة في مقدمة المتأثرين، وأشار تحليل حديث للبنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية إلى أن مصر والأردن ولبنان وتونس وتركيا، إلى جانب اقتصادات أخرى في آسيا وأوروبا وإفريقيا مثل العراق وأوكرانيا ومنغوليا والسنغال ومولدوفا وكينيا ومقدونيا الشمالية وأرمينيا وقرغيزستان وجورجيا ومونتينيجرو وغانا وصربيا والمجر وطاجيكستان، كانت الأكثر تأثرًا، لاسيما مع تأثير الحرب على ارتفاع فواتير استيراد الطاقة والأسمدة.
وأوضح المصرف الأوروبي أن تداعيات اضطرابات حركة التجارة والسياحة والتحويلات المالية من دول الخليج انعكست على عجز الموازنات الحكومية لهذه البلدان، بالتوازي مع تشديد شروط التمويل عالميًا واستجابة لارتفاع معدلات التضخم.
وفي هذا السياق، أوضحت تدوينة لعدد من كبار خبراء صندوق النقد الدولي أن البلدان التي تستورد كميات كبيرة من الطاقة في آسيا وأوروبا تتحمل العبء الأكبر لارتفاع تكاليف الوقود والمدخلات.
وأشار الخبراء إلى أن الاقتصادات التي تعتمد بشكل كبير على واردات النفط في قارتي أفريقيا وآسيا ستجد صعوبة متزايدة في الحصول على الإمدادات التي تحتاج إليها، حتى بأسعار مرتفعة.
وأضافوا أن أجزاء من الشرق الأوسط وأفريقيا وآسيا والمحيط الهادئ وأمريكا اللاتينية تواجه ضغوطًا إضافية ناتجة عن ارتفاع أسعار الأغذية والأسمدة وتشديد الأوضاع المالية، مشيرين إلى أن الاقتصادات المستوردة للطاقة في هذه المناطق تعاني من ضغوط نتيجة ارتفاع فواتير الاستيراد التي تضاف إلى محدودية حيز المالية العامة والاحتياطيات الوقائية الخارجية.
وتتفاقم هذه الضغوط في وقت تعاني فيه الدول منخفضة الدخل من هشاشة أكبر، نظرًا لاعتمادها المرتفع على الواردات وارتفاع نسبة الإنفاق على الغذاء ضمن استهلاك الأسر، فضلاً عن احتياجها لمزيد من الدعم الخارجي في ضوء مخاطر انعدام الأمن الغذائي.
ولم تكن الاقتصادات الصناعية الكبرى بآسيا بمنأى عن هذه التداعيات، إذ أدى ارتفاع الطاقة إلى زيادة تكلفة الإنتاج وتقليص القدرة الشرائية، ما يهدد بتباطؤ النشاط بها.
وفي المقابل، عادت في أوروبا مخاوف أزمة الغاز إلى الواجهة، خاصة في الدول الأكثر اعتمادًا عليه مثل إيطاليا والمملكة المتحدة، في حين بدت دول مثل فرنسا وإسبانيا أقل تأثرًا نسبيًا بفضل تنوع مصادر الطاقة لديها، لا سيما الطاقة النووية والمتجددة.
جدير بالذكر أن أسعار الغاز الطبيعي في أوروبا قد تضاعفت إلى أكثر من الضعف حتى 20 مارس الماضي، نتيجة تعطل الإمدادات وتضرر منشآت إنتاج الغاز المسال في قطر، ما زاد من حدة الضغوط التضخمية. كما يتوقع صندوق النقد أن تؤدي علاوات المخاطر المرتفعة وعدم اليقين إلى الحد من الاستثمار والنمو لدى البلدان المنتجة للنفط، بما في ذلك العديد من بلدان مجلس التعاون الخليجي.
الرابحون
برزت مجموعة من الرابحين من هذه الأزمة، في مقدمتهم الدول المصدّرة للنفط، التي تمكنت من الاستفادة من ارتفاع الأسعار، شريطة استمرار قدرتها على إيصال صادراتها إلى الأسواق العالمية. وساهمت الطفرة السعرية في تحسين أوضاعها المالية والخارجية، وفقًا لصندوق النقد الدولي.
والمستفيد الأكبر كان روسيا، التي حققت مكاسب كبيرة نتيجة ارتفاع أسعار الطاقة. وتشير التقديرات الصادرة عن البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية إلى أن كل زيادة قدرها 10 دولارات في سعر برميل النفط تترجم إلى نمو ملحوظ في إيراداتها من النفط والغاز والأسمدة، بما يعادل نحو 1.5 نقطة مئوية من ناتجها المحلي الإجمالي.
وقال سيرجي فاكولينكو، الباحث البارز لدى مركز كارنيجي روسيا، في تصريحات لشبكة “سي إن بي سي” الأمريكية، إن موسكو تمكنت من تصريف مخزوناتها النفطية المتراكمة بالبحر، مستفيدة من الطلب المتزايد عالميًا، بسعر أعلى من خام برنت بعد أن خففت الولايات المتحدة مؤقتًا العقوبات المفروضة على النفط الروسي والإيراني، ما جنى على روسيا عوائد بمليارات الدولارات، فضلًا عن تخفيف الضغوط على موازنتها العامة عبر تأجيل التخفيضات المقررة في الإنفاق الحكومي في قطاعات اقتصادية مختلفة.
كما استفادت الصين أيضًا من الأزمة، عبر توسيع استخدام عملتها في التجارة الدولية وتعزيز حضورها في النظام الاقتصادي العالمي، وفقًا لتصريحات مستشار تطوير الأعمال والعلاقات التجارية العالمية عبدالله حسام لـ”العربية”.
عرضنا لكم زوارنا الكرام أهم التفاصيل عن خبر حرب إيران تعيد تشكيل الاقتصاد العالمي.. من الرابحون والخاسرون؟ على دوت الخليج فى هذا المقال ونتمى ان نكون قدمنا لكم كافة التفاصيل بشكل واضح وبمزيد من المصداقية والشفافية واذا اردتكم متابعة المزيد من اخبارنا يمكنكم الاشتراك معنا مجانا عن طريق نظام التنبيهات الخاص بنا على متصفحكم او عبر الانضمام الى القائمة البريدية ونحن نتشوف بامدادكم بكل ما هو جديد.
كما وجب علينا بان نذكر لكم بأن هذا المحتوى منشور بالفعل على موقع جريدة حابي وربما قد قام فريق التحرير في دوت الخليج بالتاكد منه او التعديل علية اوالاقتباس منه او قد يكون تم نقله بالكامل ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر من مصدره الاساسي.
