الرياض - كتبت رنا صلاح - أعربت منظمة الصحة العالمية عن أسفها الشديد عقب تلقيها إخطارًا رسميًا من الولايات المتحدة الأمريكية يفيد بقرار الانسحاب من المنظمة، في خطوة تعيد الجدل حول مستقبل التعاون الصحي الدولي في ظل تحديات صحية متزايدة يشهدها العالم.
انسحاب أمريكي يهز المنظومة الصحية العالمية
وأكدت المنظمة، في بيان صادر عن مقرها في جنيف يوم السبت، أنها تسلمت بلاغًا رسميًا من واشنطن يؤكد نية الإدارة الأمريكية الانسحاب، واصفة القرار بأنه يمثل ضربة لمنظومة العمل الصحي المشترك، خاصة في مواجهة الأوبئة والأمراض العابرة للحدود.
الصحة العالمية: التعاون الدولي ضرورة لا غنى عنها
وشددت المنظمة على أن تعاون القوى الكبرى يشكل حجر الأساس في حماية الأمن الصحي العالمي، معتبرة أن الانسحاب الأمريكي يأتي في وقت بالغ الحساسية، مع استمرار تداعيات أزمات صحية كبرى أثرت على مختلف دول العالم خلال السنوات الأخيرة.
ويعكس القرار توجّه إدارة الرئيس دونالد ترمب، التي وجهت انتقادات متكررة لمنظمة الصحة العالمية، متهمة إياها بسوء إدارة الأزمات الصحية والانحياز لطرف دولي على حساب آخر، وهي اتهامات سبق أن أثارت انقسامًا واسعًا على الساحة الدولية.
خسائر مالية وتحديات تشغيلية
وبحسب تقديرات أولية، فإن خروج الولايات المتحدة – أحد أكبر الممولين – سيحرم المنظمة من نحو 18% من ميزانيتها، ما يفرض تحديات مالية وتشغيلية كبيرة على برامجها الصحية حول العالم.
التزام أممي رغم الانسحاب
ورغم القرار الأمريكي، أكدت منظمة الصحة العالمية أنها مستمرة في أداء مهامها تجاه بقية الدول الأعضاء، مجددة دعوتها إلى تعزيز التضامن الدولي باعتباره السبيل الوحيد لمواجهة المخاطر الصحية المستقبلية وضمان استجابة عالمية فعّالة للأوبئة.
