الرياض - كتبت رنا صلاح - تُعتبر “حبة الملوك” من النباتات المعروفة في الطب الشعبي، وتشتهر بقدرتها القوية على تنظيف الأمعاء والتخلص من الإمساك الشديد، لذلك كثيرًا ما تُستخدم في وصفات التطهير العشبي، تنتمي حبة الملوك إلى عائلة “اليُوفوربيا”، وهي بذور صغيرة الحجم ذات طعم مرّ، لكن مفعولها قوي ومثير للجدل. فرغم شهرتها في الطب البديل، إلا أن استخدامها يتطلب حذرًا شديدًا، نظرًا لأنها قد تكون سامة إذا استُخدمت بشكل خاطئ أو بجرعات غير مناسبة، تحتوي على مواد ملينة قوية ومركبات كيميائية قد تُسبب اضطرابات هضمية أو تسممًا إذا لم تُحضّر وتُستخدم بطريقة صحيحة، في هذا المقال، نستعرض فوائد حبة الملوك في الطب الشعبي، إلى جانب التحذيرات الطبية المرتبطة بها.
"نبتة واحدة تغنيك عن الصيدلية!".. عشبة خارقة تهدئ آلام المفاصل وتنظف الأمعاء وتخفف أعراض النقرس
فوائد حبة الملوك في تنظيف الأمعاء وتسكين الألم
لطالما استخدمت حبة الملوك كعلاج طبيعي لحالات الإمساك المزمن، وذلك بسبب مفعولها القوي في تحفيز حركة الأمعاء وطرد الفضلات الصلبة. تُستخدم غالبًا بعد تنقيتها من القشرة السامة وتحضيرها بطريقة خاصة، حيث يتم نقعها أو طحنها وتناول كمية صغيرة جدًا منها بخلطها مع زيت أو عسل، يُعتقد أنها تُساهم في تنقية الجسم من السموم وتحسين امتصاص المغذيات، كما يُقال إنها تساعد في بعض حالات آلام المفاصل والروماتيزم، عند استخدامها خارجيًا، بعض المعالجين الشعبيين يستخدمونها أيضًا كمضاد للديدان المعوية، نظرًا لقدرتها على تطهير الجهاز الهضمي بالكامل، لكن يجب التأكيد أن هذه الاستخدامات لا تزال بحاجة لدراسات طبية موثوقة تؤكد فعاليتها وسلامتها.
الآثار الجانبية والمخاطر المحتملة عند سوء الاستخدام
رغم فوائدها المحتملة، تُعتبر حبة الملوك من النباتات السامة إذا استُخدمت بشكل عشوائي أو بجرعات كبيرة، تحتوي على مركبات شديدة التأثير مثل “الفوربول”، وهي مادة قد تُسبب تهيج الجهاز الهضمي، غثيان، قيء، إسهال حاد، بل وفي بعض الحالات تسمم حاد قد يؤدي إلى الوفاة، خصوصًا إذا تم تناولها بدون إزالة القشرة الخارجية. لهذا السبب، يُحذر الأطباء وخبراء الأعشاب من استخدامها بدون إشراف مختص، حتى في الاستخدام الخارجي، قد تُسبب التهابات جلدية أو حروق موضعية إذا لم تُخفّف بشكل صحيح ولذلك يُفضّل الابتعاد عنها تمامًا في حال عدم المعرفة الكافية بطريقة التحضير والجرعة الآمنة.
