احمد وائل عمر - القاهرة في الأربعاء 14 يناير 2026 10:27 مساءً - أكد الدكتور طارق فهمي، أستاذ العلوم السياسية، أن التحرك المصري في ملف الأزمة السودانية يحظى بقبول دولي واسع، مشيرًا إلى أن الولايات المتحدة باتت تدرك أن مسار الحل يبدأ من القاهرة، في ظل ثوابت واضحة للموقف المصري تقوم على الحفاظ على وحدة السودان ورفض أي محاولات لتقسيمه.
لقاء الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ومستشار الرئيس الأمريكي
وأوضح فهمي، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج الحياة اليوم، مع الاعلامي محمد مصطفى شردي، على قناة الحياة، أن الرئيس عبد الفتاح السيسي استقبل، اليوم، مسعد بولس، كبير مستشاري رئيس الولايات المتحدة الأمريكية للشئون العربية والأفريقية، في لقاء يعكس أهمية التنسيق المصري الأمريكي بشأن تطورات الأوضاع في السودان، وسبل إنهاء الصراع القائم هناك.
القاهرة نقطة الانطلاق لحل الأزمة
وشدد أستاذ العلوم السياسية على أن بدء خطوات حل الأزمة من القاهرة يمثل تطورًا بالغ الأهمية، لافتًا إلى أن واشنطن أدركت أن التحرك الفاعل في الملف السوداني يتم عبر الدور المصري، خاصة في ظل قبول مسار التحرك المصري من جميع الأطراف المعنية بالأزمة.
وأشار فهمي إلى أن مصر حددت بوضوح ثوابت موقفها في السودان، وعلى رأسها الحفاظ على وحدة الدولة السودانية، والرفض الكامل لانفصال أي جزء من أراضيها، مؤكدًا أن هذه الخطوط الحمراء تمثل الأساس الذي يتحرك من خلاله أي جهد سياسي مصري.
أهمية استمرار المشاورات وسرعة التحرك
وأكد أن الخطوة الأولى التي تنطلق من القاهرة تعد حجر الأساس للانتقال إلى خطوات لاحقة، مشددًا على ضرورة استمرار المشاورات السياسية بشكل كامل، وسرعة التحرك لإنهاء الصراع في السودان وتخفيف معاناة الشعب السوداني.
واختتم فهمي تصريحاته بالإشارة إلى أن بيان رئاسة الجمهورية الصادر في ديسمبر الماضي كان قد حدد بوضوح الخطوط الحمراء والموقف المصري من الأزمة السودانية، معتبرًا أن ما يجري حاليًا يمثل خطوة مهمة يُبنى عليها في المرحلة المقبلة، في ظل تنسيق كامل بين الجانبين المصري والأمريكي بشأن هذا الملف.
