حمدي عبدالله - القاهرة في الاثنين 19 يناير 2026 11:19 صباحاً - فجر الحكم الكونغولي جان جاك نادالا جدلًا واسعًا في اللحظات الحاسمة من نهائي كأس الأمم الإفريقية بين المغرب والسنغال، بعدما ألغى هدفًا متأخرًا لـ«أسود التيرانجا» في الدقيقة 93، كان كفيلًا بوضعهم على أعتاب التتويج.
ونجح المنتخب السنغالي في تسجيل هدف خلال الوقت بدل الضائع، إلا أن الحكم ألغى اللقطة سريعًا بداعي وجود مخالفة سبقت إكمال الهجمة، ليشتعل الغضب داخل الملعب.
وأوضحت الإعادة التلفزيونية وجود التحام داخل منطقة الجزاء بين عبدولاي سيك وأشرف حكيمي، حيث سقط اللاعب المغربي أثناء الصراع، ليحتسب الحكم خطأً لصالح المغرب ويطلق صافرة الإيقاف قبل أن يطلق إسماعيلا سار تسديدته التي استقرت في الشباك.
قرار الإلغاء قوبل باعتراضات قوية من لاعبي السنغال، الذين اعتبروا أن الالتحام كان طبيعيًا ولا يستوجب احتساب مخالفة، خاصة أن الصافرة سبقت الهدف بلحظات، ما زاد من حدة الجدل حول القرار.
وتباينت الآراء بين من رأى أن الحكم التزم بنص القانون، وبين من أكد أن الهدف كان شرعيًا وأن توقيت القرار كان قاسيًا في مباراة بحجم النهائي.
وجاءت اللقطة المثيرة بعد ركلة ركنية للسنغال، اصطدمت الكرة خلالها بالعارضة قبل أن تصل إلى إسماعيلا سار، الذي أودعها المرمى وسط احتفالات كبيرة، سرعان ما تحولت إلى صدمة عقب إلغاء الهدف بداعي وجود دفع على أشرف حكيمي داخل المنطقة.
وفي الدقيقة 98، عاد الحكم مجددًا لتقنية الفيديو، ليحتسب ركلة جزاء لصالح المغرب بعد مراجعة لقطة شد وجذب من الحاجي ماليك ضيوف مع إبراهيم دياز أثناء ركلة ركنية.
هذا القرار أشعل الأزمة، بعدما طالب باب ثياو، مدرب السنغال، لاعبيه بالانسحاب اعتراضًا على التحكيم، لتتوقف المباراة قبل أن يعود الفريق من جديد إلى أرض الملعب.
وعقب استئناف اللعب، أهدر إبراهيم دياز ركلة الجزاء بعدما سدد الكرة في منتصف المرمى، ليتصدى لها الحارس إدوارد ميندي بثبات، ويستمر الجدل في نهائي وُصف بأنه من أكثر نهائيات أمم إفريقيا إثارة للجدل في السنوات الأخيرة.
