كاتبة فرنسية: السعودية تمتلك القدرة على قول "كفى هذا الهراء" لترامب والضغط لتحقيق السلام في الشرق الأوسط
رياض - احمد صلاح - صرحت الكاتبة والمحللة السياسية الفرنسية أليكساندرا شوارتزبرود بأن ولي العهد السعودي، الأمير محمد بن سلمان، يتمتع بالقدرة الكاملة على اتخاذ موقف حاسم أمام الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، وذلك في سياق الحديث عن التوترات الإقليمية التي تعصف بمنطقة الشرق الأوسط. واعتبرت شوارتزبرود أن السعودية، بقيادة ابن سلمان، قادرة على لعب دور محوري في تهدئة الأوضاع المتأزمة والدفع نحو حلول سياسية تضمن استقرار المنطقة.
وفي حديثها لقناة Public Sénat الفرنسية، أكدت شوارتزبرود أن ولي العهد السعودي يمتلك أدوات الضغط اللازمة ليس فقط للتأثير على السياسات الأمريكية، بل أيضًا لإحداث تغيير ملموس في مواقف الحكومة الإسرائيلية تجاه القضية الفلسطينية. وأشارت إلى أن السعودية قادرة على استخدام أوراق دبلوماسية استراتيجية، لا سيما العلاقات مع تل أبيب، كوسيلة فعالة لدفع عملية السلام قدمًا.
وأضافت الكاتبة الفرنسية أن هذه الخطوات تأتي في إطار رؤية السعودية لدعم خطة "حل الدولتين"، التي تهدف إلى إقامة دولة فلسطينية مستقلة على حدود عام 1967، وعاصمتها القدس الشرقية. وأوضحت أن الرياض تمتلك مكانة اقتصادية وسياسية قوية، لا سيما كونها قوة نفطية كبرى، مما يعزز من قدرتها على التأثير في المواقف الدولية.
وشددت شوارتزبرود على أن السعودية قادرة على توجيه رسالة واضحة لكل من نتنياهو وترامب قائلة: "كفى من هذا الهراء"، في إشارة إلى ضرورة التعامل بجدية مع قضية إقامة الدولة الفلسطينية. وأكدت أن هذا الموقف ليس مجرد تصريح سياسي، بل هو تعبير عن سياسة خارجية راسخة تهدف إلى دعم الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني.
وفي سياق متصل، كانت وزارة الخارجية السعودية قد أصدرت بيانًا رسميًا في وقت سابق من هذا الأسبوع، أكدت فيه موقف المملكة الثابت والداعم للحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني. وشدد البيان على رفض المملكة القاطع لأي محاولات تهدف إلى تهجير الفلسطينيين أو انتهاك حقوقهم الأساسية، داعيًا إلى حل الصراع عبر خطة "حل الدولتين" استنادًا إلى مبادرة السلام العربية وقرارات الشرعية الدولية.
كما أصدرت السعودية بيانًا آخر يؤكد على موقفها الثابت بعدم إقامة علاقات دبلوماسية مع إسرائيل إلا بعد قيام دولة فلسطينية مستقلة عاصمتها القدس الشرقية. وجاء هذا الموقف على لسان ولي العهد الأمير محمد بن سلمان خلال خطابه أمام مجلس الشورى في 18 سبتمبر 2024، وأعيد التأكيد عليه خلال القمة العربية الإسلامية التي عقدت في الرياض في 11 نوفمبر 2024.
واختتمت الكاتبة الفرنسية حديثها بالإشارة إلى أن السعودية ليست مجرد قوة إقليمية عادية، بل دولة تملك النفوذ والقدرة على تغيير موازين القوى في المنطقة. فهي تلعب دورًا حيويًا في صياغة السياسات الإقليمية والدولية، مما يمنحها القدرة على التأثير في القرارات المتعلقة بالصراع الفلسطيني-الإسرائيلي.
في ظل هذه المعطيات، يبدو أن المملكة العربية السعودية ستواصل لعب دور فعال في دعم القضية الفلسطينية وتعزيز الاستقرار في منطقة الشرق الأوسط من خلال استخدام قوتها الاقتصادية والسياسية لتحقيق أهداف السلام.
