أخبار مصرية

المنطقة على أعتاب الحرب.. ترامب يبحث عن "نصر دبلوماسى" بغطاء عسكرى فى إيران.. وطهران تهدد

المنطقة على أعتاب الحرب.. ترامب يبحث عن "نصر دبلوماسى" بغطاء عسكرى فى إيران.. وطهران تهدد

احمد وائل عمر - القاهرة في الأربعاء 28 يناير 2026 10:27 مساءً -  

يبدو أن التصعيد بين واشنطن وطهران، وصل لمرحلة "عض الأصابع"، حيث يستخدم ترامب أسلوبه المعتاد في الجمع بين أقصى درجات التهديد العسكري وفتح باب التفاوض في آن واحد ، حيث وجه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إنذاراً نهائياً للقيادة الإيرانية، مؤكداً أن الخيار العسكري بات أقرب من أي وقت مضى.

 

ويتبنى ترامب  بطبيعته سياسة "الضغط الأقصى"، ووضع طهران بين فكي كماشة  إما الجلوس الفوري على طاولة المفاوضات أو مواجهة آلة عسكرية وصفها بأنها "الأضخم" 

 

وأشار ترامب صراحة إلى أن الأسطول المتجه للمنطقة يتجاوز في حجمه وقوته ذلك الذي أرسل سابقاً لفنزويلا، وهي إشارة واضحة بأن الولايات المتحدة مستعدة لعملية واسعة النطاق وليست مجرد ضربات خاطفة، وحذر الرئيس الأمريكى من أن أي صدام قادم لن يشبه سابقيه، واصفاً إياه بأنه سيكون "أسوأ بكثير"، في محاولة لردع طهران عن أي تحركات انتقامية أو استفزازية في الممرات المائية أو القواعد الأمريكية.

 

ويرى ترامب أن النافذة الدبلوماسية تضيق بسرعة، معتبراً أن ما أسماه ب "التعنت الإيراني" هو العائق الوحيد أمام استقرار المنطقة، متبعا سياسية "الجزرة  و العصا"،فرغم لغة الوعيد، لم يغلق   الباب تماماً، بل حدد مواصفات الحل من وجهة نظره ، والمتمثل فيما يسميه اتفاق عادل ومنصف ، ساعيا  لإبرام صفقة شاملة تتجاوز الملف النووي لتشمل النفوذ الإقليمي وبرامج الصواريخ .

 

المقايضة التي يعرضها  الرئيس الأمريكى تتمثل فى  رفع الضغط العسكري مقابل التزام إيراني كامل بالشروط الأمريكية الجديدة ، ويأتي هذا التصريح في ظل تحركات ميدانية متسارعة، ويرى مراقبون أن ترامب يسعى لتحقيق "نصر دبلوماسي" سريع عبر التلويح بالقوة المفرطة، وهي استراتيجية يفضلها لإجبار الخصوم على تقديم تنازلات كبرى في اللحظات الأخيرة.

 

 الموقف الإيراني: "لا تفاوض تحت التهديد"

 

بدوره خرج وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، بتصريحات حاسمة اليوم  الأربعاء 28 يناير  ليرد على تهديدات ترامب، وتلخصت رسالته في نفي التواصل المباشر.

 

ونفى عراقجي وجود أي اتصالات مباشرة مع المبعوث الأمريكي "ستيف ويتكوف" في الأيام الأخيرة، أو وجود طلب رسمي للتفاوض، واصفاً الحديث عن ذلك بأنه جزء من "الحرب النفسية.

 

وأكد عراقجى أن إيران لن تجلس إلى طاولة المفاوضات طالما أن لغة "التهديد والابتزاز" هي السائدة، مشدداً على أن أي حوار يجب أن يقوم على "الاحترام المتبادل".

 

ورغم النفي الرسمي للتواصل المباشر، أقر عراقجي بأن هناك وسطاء دوليين (قنوات خلفية) لا يزالون يجرون مشاورات لنقل الرسائل بين الطرفين، وهو ما يعكس رغبة طهران في تجنب المواجهة الشاملة رغم نبرتها العالية.

 

رسالة مصر 

 

ودخلت القاهرة على خط الأزمة اليوم بقوة من خلال تحرك دبلوماسي مكثف قاده وزير الخارجية بدر عبد العاطي ،و أجرى الوزير المصري اتصالين هاتفيين منفصلين مع كل من عباس عراقجي  إيران  وستيف ويتكوف  المبعوث الأمريكي ، لتقريب وجهات النظر.

 

وأكدت مصر على ضرورة "خفض التصعيد" ومنع المنطقة من الانزلاق إلى دوامة من عدم الاستقرار، مع التشديد على أهمية العودة للمسارات الدبلوماسية  كبديل وحيد للغة الصدام.

 

و دعت مصر صراحة لتهيئة الظروف لاستئناف الحوار حول الاتفاق النووي، بما يراعي مصالح جميع الأطراف، انطلاقاً من رؤية القاهرة بأن أي انفجار بين واشنطن وطهران سيؤثر مباشرة على أمن البحر الأحمر والملاحة الدولية.  

 

بينما يتحرك الأسطول الأمريكي الضخم بسرعة نحو المنطقة وفق تدوينات ترامب، تعمل القاهرة عبر دبلوماسية الهاتف لمنع الاصطدام.

 

وزير الخارجية الإيراني يرفع سقف التحدي برفض التفاوض تحت التهديد، لكنه يترك  باب الوسطاء موارباً.

 

المشهد الآن هو توازن الردع ؛ ترامب يضغط بالأساطيل لانتزاع اتفاق، وطهران تراهن على صمودها ووساطة الحلفاء الإقليميين لتجنب  ضربة المطرقة الثانية.

Advertisements

قد تقرأ أيضا