مال وأعمال

مدحت نافع: اتجاه التضخم مرهون باستمرار التوترات الإقليمية

مدحت نافع: اتجاه التضخم مرهون باستمرار التوترات الإقليمية

نعرض لكم الان تفاصيل خبر مدحت نافع: اتجاه التضخم مرهون باستمرار التوترات الإقليمية من قسم مال واعمال

دبي - احمد فتحي في الأحد 15 مارس 2026 04:59 مساءً - باره عريان _ قال د. مدحت نافع، عضو اللجنة الاستشارية المتخصصة للاقتصاد الكلي التابعة لرئاسة مجلس الوزراء، إن أبرز العوامل المؤثرة على معدلات التضخم في مصر، تشمل مجموعة من المحددات الهيكلية والظرفية، يأتي في مقدمتها تطورات سعر الصرف بالنظر إلى الاعتماد النسبي المرتفع على الواردات في عدد من السلع الوسيطة والنهائية.

ونوه إلى أن سياسات تسعير الطاقة تلعب دورًا مهمًّا، حيث تمثل تكاليف الوقود والكهرباء مدخلًا رئيسيًّا في معظم الأنشطة الإنتاجية والخدمية، بالإضافة إلى أثر السياسة المالية ومستوى العجز في الموازنة العامة وحجم الطلب الكلي في الاقتصاد.

أكد نافع أنه لا يمكن إغفال أثر التضخم العالمي، خاصة في أسعار الحبوب والزيوت والطاقة، فضلًا عن عنصر بالغ الأهمية وهو توقعات التضخم لدى المنتجين والمستهلكين، إذ قد يؤدي فقدان الثقة في استقرار الأسعار إلى سلوك تسعيري احترازي يرفع الضغوط التضخمية.

وعلى صعيد التوقعات لمعدلات التضخم في المدى المتوسط والطويل، يرى أنه من المرجح أن يظل المسار العام للتضخم في اتجاه نزولي تدريجي، وإن كان بوتيرة أبطأ مما كان متوقعًا قبل تصاعد التوترات الإقليمية الأخيرة، لافتا إلى أن جزءًا معتبرًا من التضخم في مصر خلال السنوات الماضية ارتبط بتعديلات سعرية وإصلاحات هيكلية في الطاقة والخدمات العامة، بالإضافة إلى آثار تحرير سعر الصرف.

وقال إنه مع تراجع أثر تلك الصدمات تدريجيًا، يُفترض أن تعود معدلات التضخم إلى مسار أكثر استقرارًا، إلا أن هذا المسار يظل مشروطًا بعدة عوامل، في مقدمتها استقرار سعر الصرف، وعدم حدوث قفزات حادة في أسعار الغذاء أو الطاقة عالميًا، فضلًا عن قدرة الاقتصاد المحلي على توسيع قاعدة الإنتاج وتقليل الاعتماد النسبي على الواردات.

وعن وجود احتمال بأن يدفع ذلك البنك المركزي المصري إلى تمديد الأفق الزمني لمستهدفات التضخم، أشار نافع إلى أن هذا الاحتمال يظل قائمًا من الناحية النظرية، خاصة إذا ما استمرت الصدمات الخارجية لفترة أطول مما هو متوقع، منوها إلى أن مثل هذا القرار لا يُتخذ عادة إلا إذا أصبحت الصدمة ذات طبيعة ممتدة يصعب امتصاصها في الأجل القصير دون كلفة مرتفعة على النشاط الاقتصادي.

تابعنا على | Linkedin | instagram

أضاف إنه في بعض الحالات قد يكون من الأنسب الحفاظ على مصداقية السياسة النقدية عبر تعديل الإطار الزمني لتحقيق المستهدف، بدلًا من اللجوء إلى تشديد نقدي مفرط قد يضغط على النمو والاستثمار، ومع ذلك، فإن الاتجاه الغالب في الوقت الراهن يظل هو محاولة تحقيق المسار المستهدف للتضخم ضمن الإطار الزمني المعلن طالما بقيت الصدمات في نطاق يمكن احتواؤه.

وحول مدى تأثر معدلات التضخم بتداعيات الأحداث الراهنة، قال إنه من المرجح أن يكون الأثر قائمًا، لكنه سيظل مرهونًا بدرجة استمرار التوترات الإقليمية ومدى انعكاسها على أسعار الطاقة، وسعر الصرف، وتكاليف النقل، والتأمين.

التضخم في مجموعات الغذاء والسكن والنقل ظل خلال السنوات الأخيرة أعلى من المتوسط العام

أشار إلى أن الاقتصاد المصري يتأثر عبر عدة قنوات في مثل هذه الظروف، أولها قناة الطاقة، حيث يؤدي ارتفاع أسعار النفط أو الغاز عالميًا إلى زيادة تكاليف الإنتاج والنقل، وثانيها قناة سعر الصرف نتيجة ميل رؤوس الأموال قصيرة الأجل إلى التحوط والخروج من الأسواق الناشئة في أوقات عدم اليقين.

ونوه مدحت نافع إلى أن الشق الثالث يتمثل في قناة التجارة وسلاسل الإمداد وما يرتبط بها من ارتفاع تكاليف الشحن والتأمين، لافتا إلى أنه يضاف إلى ذلك في الحالة المصرية قناة رابعة باتت أكثر أهمية في الآونة الأخيرة، وهي قناة تدفقات رؤوس الأموال طويلة الأجل أو ما يمكن تسميته بالأموال الباردة المرتبطة بالاستثمارات الاستراتيجية وصفقات الاستثمار المباشر الكبرى.

وتابع: “أصبح جزء معتبر من تدفقات العملة الأجنبية في الفترة الأخيرة معتمدًا على استثمارات قادمة من دول الخليج العربي، سواء عبر صفقات استثمارية كبيرة أو عبر استثمارات سيادية، وهو ما يجعل هذه التدفقات بدورها حساسة للتوترات الإقليمية أو لتغير أولويات الاستثمار لدى هذه الدول، ومن ثم فإن أي تباطؤ في تلك التدفقات قد ينعكس بشكل غير مباشر على سوق الصرف، ومن ثم على الضغوط التضخمية”.

الأثر الأكثر حساسية يرتبط بتوزيع الزيادات السعرية بين مجموعات سلة الاستهلاك

وأوضح أن الأثر الأكثر حساسية على مستويات المعيشة لا يرتبط فقط بالمعدل العام للتضخم، بل بتوزيع الزيادات السعرية بين المجموعات الرئيسية في سلة الاستهلاك، لافتا إلى أن التضخم في مجموعات الغذاء والسكن والنقل ظل خلال السنوات الأخيرة أعلى من المتوسط العام.

أضاف إن هذه المجموعات تستحوذ على النصيب الأكبر من إنفاق الأسر، خاصة لدى الشرائح متوسطة ومنخفضة الدخل، لذا فإن أي زيادة في أسعار المحروقات تنعكس بصورة شبه مباشرة على مجموعة النقل، وبصورة غير مباشرة على الغذاء والخدمات، كما قد تمتد آثارها إلى تكاليف السكن والخدمات المرتبطة به، وهو ما يضاعف أثرها الاجتماعي مقارنة بغيرها من المكونات.

القطاعات كثيفة الاستخدام للطاقة قد تواجه ضغوطًا أكبر على هوامش الربحية

وفيما يتعلق بانعكاس التطورات الحالية على الأسواق والقطاعات الاقتصادية، قال نافع إنه من المتوقع أن تتباين التأثيرات بحسب طبيعة كل قطاع ومدى تعرضه لتكاليف الطاقة أو المدخلات المستوردة، فالقطاعات كثيفة الاستخدام للطاقة أو المعتمدة على سلاسل إمداد خارجية قد تواجه ضغوطًا أكبر على هوامش الربحية، كما قد تتأثر قطاعات النقل والخدمات اللوجستية بصورة مباشرة نتيجة ارتفاع تكاليف الوقود.

استمرار الضغوط التضخمية يؤدي إلى إبطاء وتيرة أي تخفيضات محتملة في أسعار الفائدة

ونوه إلى أنه في المقابل، قد تتمتع بعض القطاعات المرتبطة بالأصول الحقيقية أو السلع الأساسية بقدر أكبر من القدرة على تمرير الزيادات السعرية، لافتًا إلى أنه على مستوى الأسواق المالية، فإن استمرار الضغوط التضخمية قد يؤدي إلى إبطاء وتيرة أي تخفيضات محتملة في أسعار الفائدة، وهو ما ينعكس بدوره على تقييمات الأصول وتدفقات الاستثمار.

أهمية العمل على تعزيز استقرار سوق الصرف وتوسيع القاعدة الإنتاجية المحلية

وتطرق إلى السبل المثلى للتحوط من تأثير هذه التداعيات على معدلات التضخم، منوهًا إلى أن التعامل مع الضغوط التضخمية يتطلب مقاربة متكاملة تتجاوز السياسة النقدية وحدها، مؤكدًا على أهمية العمل على تعزيز استقرار سوق الصرف، وتوسيع القاعدة الإنتاجية المحلية، خاصة في السلع الغذائية والوسيطة، بما يقلل من حساسية الاقتصاد للصدمات الخارجية. ولفت إلى أن تحسين كفاءة منظومة النقل والطاقة يمكن أن يحد من انتقال صدمات الأسعار إلى سائر القطاعات.

ضرورة تعزيز الرقابة على الأسواق والاعتماد على عقود التحوّط في السلع الإستراتيجية

وعلى المستوى الكلي، أكد مدحت نافع أن الشفافية في السياسات الاقتصادية واستقرار التوقعات تظل عنصرًا أساسيًّا في احتواء الضغوط التضخمية، لأن التضخم في كثير من الأحيان لا يتحدد فقط بعوامل التكلفة الفعلية، بل أيضًا بدرجة الثقة في قدرة السياسات العامة على الحفاظ على استقرار الأسعار، مشددًا على ضرورة تعزيز الرقابة على الأسواق والاعتماد على عقود التحوّط، خاصة في السلع الإستراتيجية، وعلى رأسها منتجات الطاقة.

عرضنا لكم زوارنا الكرام أهم التفاصيل عن خبر مدحت نافع: اتجاه التضخم مرهون باستمرار التوترات الإقليمية على دوت الخليج فى هذا المقال ونتمى ان نكون قدمنا لكم كافة التفاصيل بشكل واضح وبمزيد من المصداقية والشفافية واذا اردتكم متابعة المزيد من اخبارنا يمكنكم الاشتراك معنا مجانا عن طريق نظام التنبيهات الخاص بنا على متصفحكم او عبر الانضمام الى القائمة البريدية ونحن نتشوف بامدادكم بكل ما هو جديد.

كما وجب علينا بان نذكر لكم بأن هذا المحتوى منشور بالفعل على موقع جريدة حابي وربما قد قام فريق التحرير في دوت الخليج بالتاكد منه او التعديل علية اوالاقتباس منه او قد يكون تم نقله بالكامل ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر من مصدره الاساسي.

Advertisements

قد تقرأ أيضا