احمد وائل عمر - القاهرة في الاثنين 6 أبريل 2026 04:27 مساءً - وافق مجلس الشيوخ برئاسة المستشار عصام الدين فريد، خلال الجلسة العامة المنعقدة اليوم الاثنين، نهائيا علي مشروع قانون حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية، و الجدولين المرفقين معهم، مع إتخاذ اللازم إعمالا للمادة 249 من الدستور.
ووجه رئيس المجلس في ختام المناقشات، الشكر للجنة الشؤون المالية رئيسا وأعضاء خلال الفترة الأشهر الماضية علي ما بذلوه من جهد متواصل في دراسة مشروع القانون، مشيراً إلي أنه جهد عكس قدر عالي من الدقة والانضباط والحرص علي الإحاطة بكافة جوانب مشروع القانون، ومناقشته من كل الزوايا لما له من تأثير مباشر علي الاقتصاد.
وتستند فلسفة مشروع القانون إلى أحكام الدستور المصري الصادر عام 2014 ولا سيما المواد (215، 216، 2017 ، التي أرست نظامًا متكاملا للهيئات المستقلة والأجهزة الرقابية، باعتبارها أشخاصا اعتبارية عامة تتمتع بالاستقلال الفني والمالي والإداري، وتباشر اختصاصاتها على نحو يكفل حيادها ونزاهتها وفعاليتها.
وتقوم فلسفة قانون حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية، على تطوير الإطار التشريعي الحاكم لحماية المنافسة، بما يحوله من مجرد تنظيم قانوني تقليدي إلى نظام رقابي متكامل يواكب أفضل الممارسات الدولية، ويعزز من كفاءة تدخل الدولة لضبط الأسواق دون الإخلال بحرية النشاط الاقتصادي.
واستهدف مشروع قانون حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية، تعزيز صلاحيات جهاز حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية، ومنحه أدوات إنفاذ أكثر فاعلية، وفي مقدمتها استحداث نظام الجزاءات المالية الإدارية على الأشخاص الاعتبارية، بما يسمح بسرعة الاستجابة للانحرافات السوقية، وتحقيق الردع العام والخاص بكفاءة، دون الاضطرار إلى اللجوء الحصري للمسار الجنائي التقليدي.
ويولي مشروع قانون حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية، اهتمامًا خاصًا بإحكام الرقابة المسبقة على التركزات الاقتصادية، من خلال تنظيم نظام الإخطار والفحص المسبق بما يحول دون نشوء أو تكريس أوضاع احتكارية قد تعوق دخول المنافسين أو تحد من فرص التوسع في السوق.
ويؤكد مشروع القانون، أهمية ضمان الاستقلال الحقيقي لشاغلي الوظائف الرقابية بالجهاز حيث أفرد تنظيما متكاملا لأوضاعهم الوظيفية وحقوقهم، بما يكفل لهم الحيدة والتجرد في أداء مهامهم ويعزز من كفاءة الأداء الرقابي وموثوقيته.
