حمدي عبدالله - القاهرة في الاثنين 6 أبريل 2026 07:30 مساءً - في إعلان علمي جديد يعزز مكانة مصر على خريطة الاكتشافات العالمية، كشف هشام سلام، مدير مركز الحفريات الفقارية بجامعة جامعة المنصورة، عن العثور على جزء من رجل طائر يعود تاريخه إلى نحو 40 مليون سنة داخل الأراضي المصرية، في اكتشاف يسلط الضوء على التنوع البيولوجي القديم في المنطقة.
وجاء الإعلان عبر منشور رسمي لسلام على موقع "فيس بوك"، حيث أوضح أن هذا الاكتشاف يُعد إضافة علمية مهمة لفهم تطور الطيور خلال العصر الإيوسيني، وهي فترة محورية في تاريخ الحياة على الأرض.
اكتشاف حفري جديد في مصر يعود للعصر الإيوسيني
أكد سلام أن الجزء المكتشف يمثل دليلًا نادرًا على وجود أنواع متقدمة من الطيور في شمال إفريقيا قبل ملايين السنين، مشيرًا إلى أن دراسة هذا الاكتشاف ستوفر بيانات دقيقة حول طبيعة الحياة والبيئة في تلك الحقبة الزمنية.
وأضاف أن مثل هذه الاكتشافات تُساهم في إعادة بناء التاريخ التطوري للكائنات الحية، خاصة الطيور، التي شهدت تنوعًا كبيرًا بعد انقراض الديناصورات.
هشام سلام يؤكد نجاح أبحاث الحفريات في مصر نموذج قابل للتكرار
أوضح سلام أن النجاحات التي تحققها مصر في مجال الحفريات لم تأتي من فراغ، بل نتيجة عمل علمي منظم ورؤية واضحة تستهدف تطوير البحث العلمي، وأشار إلى أن هذه التجارب يمكن نقلها وتطبيقها في دول أخرى بالشرق الأوسط.
وأكد أن "النجاح يُعد عدوى إيجابية"، خاصة في البيئات المتشابهة من حيث التحديات والموارد، مما يفتح المجال أمام تعاون علمي إقليمي أوسع.
مصر تمتلك ثروة حفرية ضخمة تعزز مكانتها البحثية
لفت مدير مركز الحفريات الفقارية إلى أن مصر تُعد من أغنى الدول في المنطقة من حيث الموارد الحفرية، مؤكدًا أن التنوع الجيولوجي الكبير يمنحها ميزة تنافسية قوية في هذا المجال.
وأشار إلى أن مصر، بمساحتها وتاريخها الطبيعي، تشبه "طبقًا ممتلئًا" بالاكتشافات التي لم تُستكشف بعد، ما يجعلها وجهة رئيسية للباحثين والعلماء من مختلف أنحاء العالم.
ويعكس هذا الاكتشاف الجديد أهمية الاستثمار المستمر في البحث العلمي، ودوره في تعزيز مكانة مصر كمركز إقليمي ودولي رائد في علوم الحفريات ودراسة تاريخ الحياة على الأرض.
