الرياض - كتبت رنا صلاح - كشفت مصادر إعلامية عبرية عن الانتهاء الفعلي من التحضيرات اللازمة لافتتاح معبر رفح الحدودي، في خطوة وُصفت بأنها انتقال إلى مرحلة التنفيذ العملي، بانتظار صدور الموافقة الرسمية خلال الأيام القليلة المقبلة.
تفاصيل جديدة حول فتح معبر رفح
وبحسب ما أفادت به هيئة البث الإسرائيلية، فقد تم حسم ملف تشغيل المعبر عبر ترتيبات جديدة تقضي بإنشاء معبر إضافي يحمل اسم "رفح 2"، يكون ملاصقًا للمعبر الحالي، على أن تتولى قوات الاحتلال تشغيله مباشرة، في مقابل إدارة المعبر الرئيسي من قبل بعثة الاتحاد الأوروبي للمساعدة الحدودية.
إدارة دولية وتنسيق أمني فلسطيني
ووفقًا للتفاهمات المعلنة، ستعمل البعثة الأوروبية بالتنسيق مع جهاز المخابرات العامة التابع للسلطة الفلسطينية، لتسيير حركة العبور، في إطار مهمة مدنية تهدف إلى تحسين إدارة الحدود دون وجود عسكري مباشر داخل المعبر.
نظام رقابة أمني إسرائيلي عن بُعد
وأشارت الهيئة إلى أن الترتيبات الجديدة تنص على قيام البعثة الأوروبية بتزويد الاحتلال بقوائم المسافرين المتجهين إلى قطاع غزة، ليخضعوا لفحص أمني من قبل جهاز الشاباك.
وستُنفذ هذه الإجراءات عبر تقنيات تدقيق عن بُعد تشمل تصوير الوجوه، وفحص بطاقات الهوية، دون الحاجة إلى تواجد ميداني لقوات الاحتلال داخل أروقة المعبر.
وتأتي هذه الخطوات ضمن المرحلة الثانية من التفاهمات السياسية، رغم وجود تباين بين التصريحات الرسمية المعلنة وما يجري تنفيذه فعليًا على الأرض.
ضغوط أمريكية وتسريع التنفيذ
وأفادت مصادر عبرية أن افتتاح المعبر قد يتم خلال 48 ساعة من صدور الموافقة الرسمية، في إطار ما يُعرف بـالمرحلة الثانية من تفاهمات الرئيس الأمريكي دونالد ترمب.
وفي السياق ذاته، أبلغت مصر لجنة التكنوقراط بقرب موعد فتح المعبر، نتيجة ضغوط أمريكية على الاحتلال لتسريع الإجراءات، بما يسمح بدخول أعضاء اللجنة وبدء مهامهم داخل القطاع.
وأكد رئيس حكومة التكنوقراط في غزة، علي شعت، هذه التوجهات خلال كلمته أمام اجتماع مجلس السلام على هامش المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس، مشيرًا إلى أن معبر رفح سيفتح في الاتجاهين خلال الأسبوع المقبل.
تحديات الرقابة وملف الأسرى
في المقابل، نقلت قناة "كان" الإسرائيلية عن مصدر فلسطيني رفيع أن عددًا من عناصر الجناح العسكري لحركة حماس، الذين غادروا القطاع للعلاج، قد يتمكنون من العودة عبر المعبر، ما يعكس محدودية فعالية الرقابة الأمنية رغم الإجراءات المعلنة.
بالتزامن، أعلن ديوان رئيس وزراء الاحتلال أن المجلس الوزاري المصغر سيناقش الأسبوع المقبل مسألة فتح المعبر، بالتوازي مع ملف استعادة جثة الجندي المحتجز ران غويلي، مؤكدًا بذل جهود خاصة في هذا الملف.
مرحلة تشغيل جديدة لمعبر رفح
وتشير هذه التطورات إلى دخول ملف معبر رفح مرحلة التشغيل الفعلي، عبر منظومة تجمع بين الإدارة الدولية، والتنسيق الفلسطيني، والرقابة الأمنية الإسرائيلية، في محاولة لتحقيق توازن بين الاحتياجات الإنسانية والمطالب الأمنية.
