حمدي عبدالله - القاهرة في السبت 11 أبريل 2026 07:22 مساءً - أعلنت وكالة الفضاء المصرية، اليوم السبت الموافق 11 أبريل 2026، نجاح إطلاق الكاميرا الفضائية "ClimCam" ضمن مهمة Cygnus NG-24 المتجهة إلى محطة الفضاء الدولية (ISS)، في خطوة تعكس تقدم مصر في مجال تكنولوجيا الفضاء وتعزيز دورها في رصد التغيرات المناخية عالميًا، وتمت عملية الإطلاق في تمام الساعة 01:41 مساءً بتوقيت القاهرة، وسط إشادة بالأبعاد العلمية والتعاون الدولي الذي يقف وراء هذا المشروع.
وقال الدكتور ماجد إسماعيل، الرئيس التنفيذي للوكالة، إن هذا الإنجاز يمثل نقلة نوعية في مسيرة وكالة الفضاء المصرية، ويؤكد التزامها بتوظيف أحدث التقنيات لدعم أهداف التنمية المستدامة، مشيرًا إلى أن المشروع يعزز حضور مصر في قطاع الفضاء على المستويين الإقليمي والدولي.
إطلاق كاميرا ClimCam ضمن مهمة Cygnus NG-24 لرصد التغيرات المناخية
يأتي إطلاق “ClimCam” في إطار مهمة Cygnus NG-24، حيث تم إرسال الحمولة إلى محطة الفضاء الدولية تمهيدًا لتثبيتها على منصة “Bartolomeo” المرتبطة بوحدة “Columbus” الأوروبية، وتُعد هذه المنصة، التي تديرها شركة Airbus، واحدة من أحدث منصات استضافة التجارب العلمية في المدار الأرضي المنخفض.
ويهدف المشروع إلى دعم جهود رصد التغيرات المناخية من خلال توفير بيانات دقيقة حول الظواهر الجوية المتطرفة، بما يساهم في تعزيز القدرة على التنبؤ بالكوارث الطبيعية وتحسين آليات الاستجابة لها، خاصة في المناطق الأكثر تأثرًا.
تعاون مصري إفريقي في مشروع ClimCam بدعم من الأمم المتحدة
يمثل مشروع "ClimCam" نموذجًا متقدمًا للتعاون العلمي بين الدول الإفريقية، حيث يجمع بين وكالة الفضاء المصرية ووكالة الفضاء الكينية والبرنامج الوطني للفضاء في أوغندا، ويعكس هذا التعاون تكامل الخبرات والإمكانات لتطوير حلول مبتكرة تخدم قضايا البيئة والتنمية.
كما تم اختيار المشروع ضمن مسابقة دولية نظمها مكتب الأمم المتحدة لشؤون الفضاء الخارجي (UNOOSA)، وهو ما يعكس أهمية المشروع على المستوى الدولي ودوره في دعم الابتكار في مجال علوم الفضاء.
تقنيات الذكاء الاصطناعي في كاميرا ClimCam لتحليل الظواهر المناخية
تعتمد كاميرا "ClimCam" على تقنيات التصوير متعدد الأطياف المدعومة بخوارزميات الذكاء الاصطناعي، ما يتيح تحليل صور دقيقة للمناطق المتأثرة بالتغيرات المناخية مثل الجفاف والفيضانات، ومن المتوقع أن تعمل المنظومة لمدة عام كامل على متن محطة الفضاء الدولية، لتوفير بيانات دورية تدعم إدارة الموارد وتحسين الإنتاجية الزراعية.
ويؤكد هذا المشروع التزام وكالة الفضاء المصرية بتطوير قدراتها في علوم الفضاء، وتعزيز التعاون الدولي، وتوظيف التكنولوجيا الحديثة لمواجهة التحديات البيئية، بما يساهم في دعم مسارات التنمية المستدامة داخل القارة الإفريقية وخارجها.
