الرياض - كتبت رنا صلاح - يستعد المنتخب المصري لخوض مواجهة قوية أمام منتخب كوت ديفوار، مساء السبت، على أرض ملعب أغادير الكبير بمدينة أغادير المغربية، في إطار منافسات الدور ربع النهائي لبطولة كأس الأمم الإفريقية 2025. يحظى هذا اللقاء باهتمام جماهيري وإعلامي كبير، كونه يجمع بين اثنين من أبرز المنتخبات الإفريقية الساعية لمواصلة المشوار نحو تحقيق اللقب القاري.
منتخب مصر يواجه تحديًا قويًا بغيابات مؤثرة أمام كوت ديفوار وحسام حسن يبتكر حلولًا جديدة
ومن المقرر أن تنطلق المباراة عند الساعة التاسعة مساءً بتوقيت القاهرة، بعد أن اجتاز المنتخبان دور الستة عشر بنجاح. وكان المنتخب المصري قد تمكن من حصد بطاقة التأهل إلى ربع النهائي بعدما حقق انتصاراً مستحقاً على منتخب بنين بنتيجة ثلاثة أهداف مقابل هدف، مواصلاً أداءه القوي في البطولة. في المقابل، أثبت منتخب كوت ديفوار علو كعبه بعدما تخطى بوركينا فاسو بثلاثية نظيفة، ليؤكد رغبته في المنافسة الجدية على اللقب الإفريقي.
وقبل المواجهة الحاسمة، يواجه منتخب مصر تحديات عدة تتمثل في غياب بعض العناصر المؤثرة عن صفوفه. يأتي في مقدمة الغائبين محمد حمدي، الظهير الأيسر للفريق، والذي تأكد غيابه عن المباراة إثر إصابته بقطع في الرباط الصليبي التي تعرض لها خلال مواجهة بنين الماضية، مما يمثل ضربة موجعة للجهاز الفني بقيادة حسام حسن. وبالإضافة إلى ذلك، تثار الشكوك حول إمكانية مشاركة محمود حسن “تريزيجيه” بعد تعرضه لتمزق في الأربطة، ما يضع المنتخب في موقف صعب من حيث توفر البدائل الجاهزة. من ناحية أخرى، عاد اللاعب مهند لاشين للمشاركة في التدريبات الجماعية مؤخراً، إلا أن قرار إشراكه في اللقاء يبقى بيد المدرب الوطني.
ومن أجل معالجة هذه الغيابات، يعكف حسام حسن والجهاز الفني للفراعنة على البحث عن الحلول الأنسب لتعويض العناصر المفقودة، حيث استقر الجهاز على الاعتماد على أحمد فتوح لشغل مركز الظهير الأيسر بدلاً من محمد حمدي الغائب. كما يدرس الجهاز الفني إمكانية دفع مصطفى محمد في مركز رأس الحربة ليكون القوة الضاربة في خط الهجوم، بينما يرجح أن يشغل عمر مرموش الجناح الأيسر بعدما أظهر قدرة على اللعب في عدة مواقع هجومية خلال اللقاءات السابقة.
التشكيلة المتوقعة التي قد يعتمد عليها حسام حسن تشمل محمد الشناوي في حراسة المرمى، بينما يتكون خط الدفاع من محمد هاني، رامي ربيعة، ياسر إبراهيم، حمدي فتحي، وأحمد فتوح. وفي وسط الميدان، يتواجد كل من مروان عطية، محمد صلاح، أحمد سيد “زيزو”، وعمر مرموش، على أن يقود مصطفى محمد الهجوم. من المتوقع أن يُحدث هذا التكوين توازناً بين الخطوط الهجومية والدفاعية لتحقيق أفضل أداء ممكن في ظل النقص العددي الناتج عن الإصابات.
تظل المباراة واعدة بالكثير من الإثارة والتشويق، نظراً لقوة المواجهة وأهمية الفوز في هذا الدور الحاسم. فكل من منتخب مصر وكوت ديفوار يسعى للعبور إلى نصف النهائي، وخطف بطاقة التأهل في مشوار البطولة الإفريقية. الجماهير المصرية تترقب أداء منتخبها آمِلة أن يواصل أسلوبه القتالي وروحه العالية التي ظهر بها منذ انطلاق البطولة، رغم الظروف الصعبة التي يواجهها. ويثق كثيرون أن رغبة اللاعبين وإصرارهم، إلى جانب الفكر الفني الذي يضعه حسام حسن، ستكون جميعها عناصر حاسمة في تحقيق نتيجة إيجابية والمضي قدماً في البطولة التي طالما كانت مصر رقماً صعباً فيها.
