الرياض - كتبت رنا صلاح - شهدت كواليس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم “كاف” تطورات مثيرة في ملف أزمة مباراة الأهلي المصري والجيش الملكي المغربي، ضمن منافسات دوري أبطال أفريقيا. وفي جلسة استماع رسمية عقدتها لجنة الانضباط، فجر مسؤولو النادي المغربي مفاجآت مدوية تتعلق بالأحداث التي رافقت اللقاء، مقدمين دفوعاً قانونية وتوثيقات مرئية تدحض ما ورد في التقارير الرسمية للمباراة، مما يضع اللجنة أمام مسؤولية مراجعة دقيقة للأحداث قبل إصدار قراراتها النهائية.
الجيش الملكي ينتقد تقرير مراقب لقاء الأهلي ويتهم كاف بضعف التأمين
الجيش الملكي يطعن في تقرير مراقب المباراة
وفقاً لما نقلته تقارير صحفية مغربية مقربة من كواليس النادي العسكري، وفي مقدمتها صحيفة “المنتخب”، فإن إدارة الجيش الملكي ركزت في ردها التفصيلي على توجيه انتقادات لاذعة للتقرير الذي رفعه مراقب المباراة إلى الاتحاد الأفريقي. واعتبر مسؤولو الفريق المغربي أن التقرير افتقد للموضوعية ولم ينقل الصورة الكاملة لما حدث في أرضية الملعب والمدرجات، مشيرين إلى وجود إغفال متعمد أو غير مقصود لواقعة الاعتداء على بعثة الفريق.
ولم يتوقف الأمر عند حد الانتقاد، بل لمحت إدارة الجيش الملكي إلى احتمالية تعرض مراقب اللقاء لضغوط خارجية أثناء كتابة تقريره، وهو ما أدى بحسب وجهة نظرهم إلى غياب تفاصيل جوهرية تتعلق بسلامة اللاعبين والجماهير المغربية التي رافقت الفريق إلى القاهرة.
توثيق بالفيديو لإصابات واعتداءات جماهيرية
دعّم نادي الجيش الملكي ملفه بمجموعة من التسجيلات المصورة التي توثق لحظات رشق لاعبي الفريق بزجاجات المياه والمقذوفات من قبل جماهير النادي الأهلي. وأوضح النادي في دفوعه أن هذه الاعتداءات لم تكن مجرد مناوشات، بل تسببت في إصابة فعلية للمهاجم “حمودان” بعد تعرضه للضرب بطريقة مباشرة، فضلاً عن تعرض الجماهير المغربية المتواجدة في المدرج المخصص لها لعمليات رشق وحالة من الترهيب أثرت على الأجواء العامة للقاء.
كما شدد النادي على أن هذه الأحداث تكررت بشكل مكثف أثناء خروج اللاعبين بين شوطي المباراة، حيث واجه الطاقم التقني واللاعبون صعوبات بالغة في الوصول إلى غرف الملابس ثم العودة إلى أرض الملعب، وسط تعطل واضح للإجراءات الأمنية التي وصفها البيان المغربي بـ “الضعيفة” وغير القادرة على حماية عناصر الفريق الضيف.
انتقادات للتحكيم وضغوط نفسية على اللاعبين
تطرق رد الجيش الملكي أيضاً إلى الجانب الفني والتحكيمي، حيث أعرب المسؤولون عن استغرابهم من حصول لاعبي الفريق على أربع بطاقات صفراء في وقت شهدت فيه المباراة تساهلاً من الطاقم التحكيمي مع تدخلات لاعبي الأهلي. وأكد النادي أن هذه القرارات، مضافةً إلى الأجواء المشحونة في المدرجات، خلقت ضغطاً نفسياً كبيراً على اللاعبين، مما أخرجهم عن جادة التركيز تماماً.
قرارات مرتقبة ومستقبل الملف في الكاف
في الختام، يترقب الشارع الرياضي الأفريقي والمغربي ما ستسفر عنه مداولات الاتحاد الأفريقي لكرة القدم. ومن المتوقع أن يقوم “الكاف” بمطابقة فيديو النادي المغربي مع شريط المباراة الأصلي وتقارير الأمن، قبل إصدار عقوبات قد تتراوح بين الغرامات المالية ونقل المباريات أو اللعب دون جمهور. تعكس هذه الأزمة تحدياً جديداً للاتحاد القاري في فرض الانضباط وضمان سلامة البعثات الرياضية في مواجهات “دربي” شمال أفريقيا التي تتسم دائماً بالندية والحساسية العالية.
