أخبار مصرية

كريم العمدة: مصر وتركيا أهم ركائز المنطقة ولهم وزن سياسى واقتصادى كبير

كريم العمدة: مصر وتركيا أهم ركائز المنطقة ولهم وزن سياسى واقتصادى كبير

احمد وائل عمر - القاهرة في الخميس 5 فبراير 2026 12:30 صباحاً - أكد الدكتور كريم العمدة، الخبير الاقتصادي، أن العلاقات الاقتصادية بين مصر وتركيا ظلت هي "العمود الفقري" والرابط الأقوى بين البلدين، حتى في فترات التوتر السياسي، مشيراً إلى أن شعار المرحلة السابقة كان "النأي بالمصالح الاقتصادية عن الخلافات السياسية".

 

الزيارة التركية لمصر

وفي قراءته للمشهد الاقتصادي تزامناً مع الزيارة رفيعة المستوى للرئيس التركي والوفد الاقتصادي المرافق له، أوضح "العمدة" خلال حوار ببرنامج الحياة اليوم، مع الاعلامي محمد مصطفى شردي، على قناة الحياة، أن حجم التجارة بين البلدين شهد تطوراً نوعياً لافتاً خلال السنوات الأخيرة، مرّ بعدة مراحل.

 

من العجز إلى التوازن التجاري

وأشار الخبير الاقتصادي إلى أن الميزان التجاري بين البلدين تحول بشكل إيجابي لصالح الاقتصاد المصري؛ حيث عانت مصر من عجز تجاري مع تركيا خلال أعوام 2020 و2021 و2022، إلا أن عام 2023 شهد تحقيق فائض لصالح مصر، ومع حلول عامي 2024 و2025، وصلت العلاقات التجارية إلى مرحلة "التوازن"، حيث تساوت تقريباً قيمة الصادرات والواردات بحجم تجارة يقارب 7 مليارات دولار.

 

هيكل تجاري يعكس "تكاملًا صناعياً"

وفجر "العمدة" مفاجأة بشأن طبيعة السلع المتبادلة، واصفاً إياها بـ"الظاهرة الصحية جداً" التي تعكس تكاملاً لا تنافساً، موضحاً النقاط التالية:

 

الواردات من تركيا: 75% منها سلع صناعية، ولكنها ليست سلعاً استهلاكية ترفيهية، بل "سلع رأسمالية" ومعدات وأدوات تستخدم داخل المصانع المصرية لزيادة الإنتاج وخدمة الاقتصاد.

 

الصادرات إلى تركيا: 68% منها سلع صناعية أيضاً، وتتمثل في سلع "نصف مصنعة" ووسيطة مثل (معادن الحديد والصلب، الأسمدة، المواد الكيميائية، الأصباغ، ومنسوجات الأقمشة)، وهي مواد تدخل كمدخلات إنتاج في المصانع التركية.

 

التكامل بدلاً من التنافس

واختتم الدكتور كريم العمدة تحليله بالتأكيد على أن ما يحدث بين القاهرة وأنقرة هو تطبيق عملي لمفهوم "التجارة داخل نفس القطاع"، وهو ما يتوافق مع رؤية الرئيس التركي رجب طيب أردوغان التي طمح فيها لعلاقة قائمة على "التكامل"، حيث يستفيد كلا الطرفين من القدرات التصنيعية للطرف الآخر، مما يجعل العجز التجاري -إن وجد- غير مقلق لأنه يصب في النهاية في مصلحة الصناعة الوطنية عبر استيراد مستلزمات الإنتاج.

 

 

 

Advertisements

قد تقرأ أيضا