أسامة كمال: تراجع مفاجئ لترامب بعد 15 دقيقة فقط وإعلان توقف الضربات ضد إيران

0 تعليق ارسل طباعة تبليغ

احمد وائل عمر - القاهرة في الجمعة 12 يونيو 2026 12:30 صباحاً - أكد الإعلامي أسامة كمال أن التوترات العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران عادت لتتصدر المشهد العالمي بقوة، رغم انشغال العالم بفعاليات كأس العالم، وأشار في تحليله للمشهد المعقد إلى وجود تقارير عبرية واستخباراتية تفيد باستهداف فرقاطات أمريكية بصواريخ إيرانية باليستية في مضيق هرمز، بالتزامن مع إعلان الحرس الثوري الإيراني إغلاق المضيق بالكامل أمام الملاحة التجارية واعتبارها أهدافاً عسكرية مشروعة.

 

ارتباك في الملاحة الجوية ونداءات عاجلة

وأوضح اسامة كمال أن هذا التصعيد أحدث ارتباكاً واسعاً في حركة الطيران المدني؛ حيث اضطرت عشرات الرحلات الجوية لتغيير مساراتها المعتادة فوق الخليج وعُمان، بالتزامن مع استمرار الطلعات الجوية العسكرية وإعادة تموضع بطاريات الصواريخ في غرب وجنوب إيران، وفي المقابل، وجهت الإدارة الأمريكية نداءً عاجلاً لرعاياها في العراق بالمغادرة فوراً، محذرة من ارتباك محتمل في حركة الطيران الإقليمي واحتمالية إغلاق المجال الجوي دون إنذار مسبق.

 

سياسة "العصا والجزرة".. تراجع ترامب ووساطة قطرية

وسلط كمال الضوء على التخبط الواضح في قرارات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مشيراً إلى أنه توعد في البداية بضربات قاسية ضد إيران، ليعود ويتراجع عن تصريحاته بعد 15 دقيقة فقط مؤكداً توقف الضربات.

 

وكشف كمال أن ترامب استعان بـ "الوساطة القطرية" لنقل رسائل تهدئة إلى طهران، مفادها أن الضربات الأمريكية كانت مجرد رد محدود على استهداف طائرة "أباتشي" أمريكية، وليست إعلاناً لحرب شاملة، واصفاً هذه التحركات بأنها استمرار لسياسة "العصا والجزرة" الأمريكية.

 

ابتزاز مالي ومساومات على الأصول المجمدة

وتطرق الإعلامي اسامة كمال إلى التعقيدات السياسية والمالية، موضحاً أن هناك مفاوضات متعثرة للإفراج عن أموال إيرانية مجمدة في البنوك الأجنبية تقدر بين 6 إلى 12 مليار دولار. وأشار إلى أن واشنطن ترفض تسليم الأموال مباشرة، وتقترح تقديمها في صورة "سلع إنسانية" على غرار برنامج "النفط مقابل الغذاء" العراقي.

 

وأضاف كمال أن أمريكا تستخدم هذه الأموال كورقة ابتزاز؛ حيث هددت طهران بأنه في حال توجيه أي ضربات لدول الخليج، سيتم استخدام هذه الأموال المجمدة لإعادة إعمار ما يتم تدميره في تلك الدول.

"

 

أوراق إبستاين".. ضغوط إسرائيلية لجر واشنطن للحرب

وفي تحليل لكواليس القرار الأمريكي، كشف أسامة كمال عن تحول مفاجئ في موقف ترامب الذي لم يكن متحمساً في البداية للرد العسكري على إسقاط طائرة الأباتشي، وأوضح أن وزير الدفاع بيت هيجسيث، ورئيس الأركان المشتركة، قدما معلومات وتوصيات لترامب بضرورة الرد العسكري الحاسم لردع إيران، مما أدى إلى تغيير موقفه.

 

وفجّر كمال مفاجأة بربطه بين هذا التصعيد وبين الظهور المفاجئ لوثائق جديدة تدين ترامب في قضية "إبستاين" الشهيرة، وطرح كمال تساؤلاً جوهرياً: "فتش عن المستفيد". ملمحاً إلى أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، أو شخصيات داخل الإدارة الأمريكية مثل هيجسيث، قد يكونون وراء تسريب هذه الوثائق في هذا التوقيت الحرج لابتزاز ترامب والضغط عليه، لمنعه من عقد أي صفقات سلام مع طهران، وجره لاتخاذ قرار عسكري لم يكن يرغب فيه لتجنب الظهور بمظهر "الضعيف" في الشرق الأوسط.

 

 

 

 

هيثم هارون

الكاتب

هيثم هارون

بكالوريوس تربيه وماجستير في علوم السياحه من جامعة الأقصر ومتخصص في علوم السياحه والتحرير الاخباري التلفزيوني والصحفي.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق