الارشيف / أخبار عالمية / العالم

تلوث ما بعد الحرب: تحديات بيئية في الأراضي اللبنانية

تلوث ما بعد الحرب: تحديات بيئية في الأراضي اللبنانية

رياض - احمد صلاح - في ظل التحديات البيئية التي تواجهها الأراضي اللبنانية بعد الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة، يبرز موضوع تلوث ما بعد الحرب كأحد القضايا الأكثر إلحاحًا. في حلقة خاصة من برنامج "الخط الساخن"، الذي يقدمه الإعلامي ديما جمعة، تم تسليط الضوء على مخاطر التلوث البيئي وتأثيراته المباشرة على جودة المياه والغذاء، وذلك من خلال استعراض آراء الخبراء والمعنيين في هذا المجال.

أشار الأستاذ قاسم بيضون، مدير مديرية الصحة الاجتماعية في الهيئة الصحية، إلى دراسة حديثة تعد الأولى من نوعها، حيث سيتم الكشف عن نتائجها قريبًا. هذه الدراسة تهدف إلى تقييم الواقع البيئي في مختلف المحافظات اللبنانية، مع التركيز على جودة المياه والتربة والمنتجات الغذائية. وأكد بيضون أن هذه الدراسة ستكون بمثابة مرجعية أساسية لوضع الخطط المستقبلية لحماية البيئة وصحة السكان.

من جهته، تحدث الدكتور فلاح السعدي، مستشار لدى "جهاد البناء" ورئيس قسم الإنتاج النباتي في كلية الزراعة بالجامعة اللبنانية، عن الجهود المبذولة لضمان سلامة المزروعات في الأراضي التي تعرضت للقصف. وأكد السعدي أن الدراسات مستمرة لمراقبة جودة التربة والمحاصيل، مشيرًا إلى أن سلامة الغذاء هي أولوية قصوى في هذه المرحلة الحرجة.

كما أكد الدكتور علي المقداد، عضو لجنة الصحة النيابية، على مسؤولية الدولة واللجان النيابية في دراسة الواقع البيئي والتحقق من سلامة الهواء والغذاء والماء. وأشار إلى أن هناك جهودًا حثيثة لتعزيز الرقابة على نوعية المياه والمنتجات الغذائية، بما يضمن حماية صحة المواطنين.

وانتقلت كاميرا "الخط الساخن" إلى منطقتي المريجة وحارة حريك، اللتين تعرضتا لقصف إسرائيلي مكثف خلال حرب الـ 33 يومًا. حيث التقت بالمهندس علي الحركة، رئيس لجنة الأشغال في بلدية حارة حريك، والمهندس علي حجازي، رئيس دائرة بعبدا في مؤسسة مياه بيروت وجبل لبنان. وناقش الضيوف التحديات التي تواجه البنى التحتية، خاصة فيما يتعلق بفصل مياه الصرف الصحي عن مياه الشرب، والجهود المبذولة لضمان جودة المياه المقدمة للمواطنين.

في الختام، أكد المشاركون في الحلقة على أهمية التعاون بين الجهات الحكومية والمؤسسات المعنية لمواجهة تحديات التلوث البيئي، وضمان سلامة الغذاء والماء للسكان في المناطق المتضررة. كما تم التأكيد على ضرورة استمرار الدراسات الميدانية والرقابة الدقيقة لضمان حماية البيئة وصحة المواطنين.

Advertisements

قد تقرأ أيضا