حمدي عبدالله - القاهرة في الخميس 2 أبريل 2026 07:22 مساءً - في خطوة اقتصادية بارزة تعكس تحولًا مهمًا في إدارة المالية العامة، أعلنت موزمبيق سداد جميع التزاماتها المالية المستحقة لصالح صندوق النقد الدولي، لتصبح من الدول القليلة التي نجحت مؤخرًا في تصفية ديونها بالكامل، بإجمالي بلغ نحو 630 مليون دولار أمريكي.
سداد ديون موزمبيق بالكامل لصندوق النقد الدولي بقيمة 630 مليون دولار
ووفقًا لبيانات صندوق النقد الدولي لشهر مارس، قامت موزمبيق بسداد ما يعادل 515.04 مليون وحدة من حقوق السحب الخاصة، ما أدى إلى تصفير رصيدها المستحق للصندوق، ويُعد هذا الإنجاز المالي خطوة مهمة نحو تخفيف الضغوط الاقتصادية التي كانت تواجهها البلاد نتيجة تراكم الديون خلال السنوات الماضية.
إلغاء 471 مليون دولار من المدفوعات المستقبلية حتى 2029
وأفادت وكالة الأنباء الحكومية في موزمبيق أن السداد المبكر أتاح إلغاء جدول سداد كان مقررًا بين عامي 2026 و2029 بقيمة تصل إلى 471 مليون دولار، ويمنح هذا التطور الحكومة مرونة مالية أكبر، حيث يمكن إعادة توجيه هذه الموارد لدعم الاستثمار في القطاعات الحيوية وتعزيز النمو الاقتصادي.
تأثير سداد ديون موزمبيق على الاقتصاد وفرص التمويل الدولي
يمثل هذا التحرك إشارة قوية على تحسن إدارة الدين العام، كما يعزز ثقة المؤسسات المالية الدولية في اقتصاد موزمبيق، ومن المتوقع أن يساهم ذلك في تمهيد الطريق لاستئناف التعاون مع صندوق النقد الدولي والحصول على برامج دعم جديدة، خاصة بعد تعليق برنامج “تسهيلات الائتمان الممتدة” في أبريل 2025.
وكانت ديون موزمبيق قد وصلت في وقت سابق إلى نحو 226% من حصتها في صندوق النقد، ما شكل ضغطًا كبيرًا على الاقتصاد الوطني، إلا أن هذا السداد الكامل يُعد نقطة تحول استراتيجية قد تدفع البلاد نحو مرحلة جديدة من الاستقرار المالي وتعزيز فرص النمو المستدام.
