رياض - احمد صلاح - أعلنت السلطات السورية عن تحقيق تقدم كبير في قضية مجزرة التضامن التي وقعت في العاصمة دمشق قبل 12 عامًا، حيث تم القبض على عدد من المتورطين في هذه الجريمة المروعة. وتأتي هذه الاعتقالات بعد تحقيقات مكثفة أجرتها إدارة الأمن العام التابعة لوزارة الداخلية السورية، والتي كشفت عن أسماء جديدة متورطة في المجزرة.
ووفقًا لمصادر أمنية، فإن التحقيقات مع الموقوفين الذين تم اعتقالهم مؤخرًا أدت إلى الكشف عن أدلة جديدة تربط أفرادًا آخرين بالمجزرة، بما في ذلك شخصيات كانت تشغل مناصب قيادية في ميليشيات تابعة للنظام السابق. وأشارت المصادر إلى أن الاعترافات التي أدلى بها المعتقلون تضمنت تفاصيل صادمة عن عمليات التصفية الجماعية التي طالت المدنيين في حي التضامن.
من جهته، أكد المقدم عبد الرحمن الدباغ، مدير أمن دمشق، أن السلطات لن تتهاون في ملاحقة جميع المتورطين في المجازر التي ارتكبت خلال سنوات النزاع في سوريا. وأضاف أن الموقوفين الجدد سيتم تقديمهم قريبًا إلى القضاء، بينما تستمر التحقيقات للكشف عن مواقع دفن الضحايا وتحديد هوياتهم.
يذكر أن هذه التطورات تأتي في إطار جهود السلطات السورية للتعامل مع جرائم الحرب والمجازر الجماعية التي ارتكبت خلال سنوات الصراع. وقد شهدت الفترة الأخيرة سلسلة من الاعتقالات طالت شخصيات بارزة، بما في ذلك غدير السالم، أحد مساعدي قائد ميليشيا النظام السابق فادي صقر، والذي تم اعتقاله في فبراير/شباط الماضي.
وتأتي هذه الخطوات وسط ضغوط محلية ودولية تطالب بتحقيق العدالة للضحايا ومحاسبة جميع المتورطين في جرائم الحرب. وتواصل المنظمات الحقوقية مطالبتها بضرورة كشف الحقيقة وضمان عدم إفلات المجرمين من العقاب، خاصة في ظل المعاناة المستمرة لأهالي الضحايا الذين ينتظرون العدالة منذ سنوات.
