الرياض - كتبت رنا صلاح - في أحدث ضربة لفكرة إقامة دولة فلسطينية في الأراضي التي احتلتها إسرائيل في حرب 1967، يتخذ الاحتلال الإسرائيلي خطوات لتسهل شراء أراض في الضفة الغربية المحتلة للمستوطنين وتوسيع سلطاتها في أجزاء من الأراضي التي يتمتع فيها الفلسطينيون بقدر من الحكم الذاتي.
تسهيلات إسرائيلية لشراء أراض في الضفة الغربية
وتهدف هذه الإجراءات إلى تقويض حل الدولتين.
وتحظى رؤية حل الدولتين بدعم القوى العالمية، وشكلت الأساس لعملية السلام المدعومة من الولايات المتحدة والتي بدأت باتفاقيات أوسلو عام 1993.
لكن العقبات ازدادت بمرور الوقت. وتشمل هذه العقبات تسريع الاستيطان اليهودي في الأراضي المحتلة، والمواقف المتشددة بشأن القضايا الجوهرية، ومنها الحدود ومصير اللاجئين الفلسطينيين ووضع القدس.
ومن شأن هذه القرارات أن تسرع عمليات شراء المستوطنين للأراضي من خلال إتاحة سجلات الأراضي في الضفة الغربية بعد أن كانت سرية في السابق، وكذلك إلغاء قانون أردني يحظر بيع الأراضي لليهود.
وبالإضافة إلى ذلك، ورد في بيان صادر عن وزيري المالية والدفاع أن إسرائيل ستوسع "إجراءات المراقبة والإنفاذ" لتشمل أجزاء من الضفة الغربية تعرف بالمنطقتين "أ" و"ب"، وتحديدا "فيما يتعلق بالمخالفات المتعلقة بالمياه، والأضرار التي تلحق بالمواقع الأثرية، والمخاطر البيئية التي تلوث المنطقة بأكملها".
وقُسمت الضفة الغربية إلى المناطق "أ" و"ب" و"ج" بموجب اتفاقيات أوسلو. وتتمتع السلطة الفلسطينية بالسيطرة الإدارية والأمنية الكاملة في المنطقة "أ"، وتساوي 18 % من الضفة الغربية. وفي المنطقة "ب"، التي تمثل مساحتها حوالي 22 %، تدير السلطة الفلسطينية الشؤون المدنية، في حين يتولى الجانب الإسرائيلي الشؤون الأمنية. ويعيش معظم الفلسطينيين في الضفة الغربية في المنطقتين "أ" و"ب".
وتسيطر إسرائيل سيطرة كاملة على الأراضي المتبقية في المنطقة "ج"، وتبلغ نسبتها 60 %، بما في ذلك الحدود مع الأردن.
